أحدث الأخبارشؤون آسيوية

الموقف الأردني …يتيم

مجلة تحليلات العصر الدولية - أسعد العزّوني

الأردن ليس إمبراطورية ،ولا هو مدعوم فعليا من قبل إمبراطوريات تقف معه في السرّاء والضرّاء على أرض الواقع ،كما يفعل الغرب المتصهين مع مستدمرة الخزر في فلسطين المحتلة،بل هو جزء من منظومة عربية –إسلامية إرتضت لنفسها قديما أن تقعد مع الخوالف،وتركته وحيدا مكشوفا بدون منظومة دفاع جوي ،ولذلك كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية تسرح وتمرح في مناطق الأغوار حتى إربد ،لتلقي على أهالي هذه المناطق حمم الموت ردا على إنطلاق العمل الفدائي من الأردن قبل عام 1970.
ومع ذلك وللإنصاف فإننا نقول أن الأردن يزخر بالرجال الرجال، من أبناء العشائر والقبائل وأبناء البوادي والقرى والمخيمات المتعطشين للمواجهة مع الصهاينة كما فعل الأقدمون من أبناء العشائر الأردنية يتقدمهة الشهيد كايد مفلح العبيدات،ولمسنا ذلك واقعيا إبان العدوان الصهيوني المغلف عربيا على المسجد الأقصى وقطاع غزة قبل أيام،ويتمتع هؤلاء بإرادة فولاذية ،جربها الإنتداب البريطاني والصهاينة ،إبان مرحلة الإنتداب البريطاني على فلسطين،ولا ننسى أنه في حال إنفراجة عربية –إسلامية فإن الأردن سيثبت أنه أقوى مما يتصورون،ونذكّر بعقيدة وطبيعة وقوة الجيش الأردني .
الأردن حاليا يقع بين سندان الإحتلال البغيض ومطرقة المراهقة السياسية السفيهة في الخليج ،التي تحالفت مع المستدمرة الخزرية ،رغم ما قدمه من خدمات للطرفين ،ومع ذلك نقول بكل الثقة المطلقة أن الأمور والمواقف لا تقاس بالإمكانيات والظروف ،بل بالإرادة ونحن الأردنيون مشهود لنا بصلابة الإرادة ،بمعنى أن الإرادة الأردنية أقوى من إمكانياتهم في حال تم حسم طريقة التعامل مع الصهاينة،فلدينا قوى عشائرية وقبلية عربية وإسلامية وإمتدادات شعبية عربية سوف لن تخذلنا وتتأخر علينا بالدعم المطلوب ،ولكن السؤال المركزي هو:هل مطلوب من الأردن كسر الجرة بمفرده في مثل هكذا معطيات؟
هذا هو السؤال الذي يتوجب على رواد الشاشات المحظيين الإجابة عليه،بعيدا عن التشبيح والإنفعال والتصور الخاطيء إنهم بذلك يدافعون عن الموقف الأردني بمنطقهم الأعوج،لكن ذلك كله يتطلب وعيا خارجا عن المألوف وجرأة غير مسبوقة وإرادة حرة مسنودة بإبداع ذاتي،وما نراه حاليا من قبل رواد الشاشات هو العكس،فهم يكسرون عصياتهم قبل غزواتهم دون أن يشعروا بالإساءة للبلد قيادة وشعبا،من خلال دفاعهم عن الأردن بعيدا عن منطق الأشياء ،ويدافعون عنه وكأنه متهم أو مقصر ،ولا يربطون الموقف الأردني بالمواقف العربية-الإسلامية،ويقيني أن ذلكك ليس خطأهم، بل خطأ المبرمج الذي يرسلهم للشاشات ظنّا منه أنهم يصلحون لتلك المهمة الشائكة،علما أن فيهم من يتقلدون مناصب حساسة ومنهم أعضاء في مجلس الأعيان يفترض فيهم أنهم “ختموا العلم”،والسؤال هنا هو:كيف يمكن لهؤلاء التحدث عن إمكانية تحقيق سلام مع الصهاينة ،والدعوة للعودة إلى طاولة المفاوضات،ونحن من وقعنا الإتفاقيات والمعاهدات وفاوضنا ،لكننا عدنا في نهاية المطاف فارغي اليدين.
مطلوب ممن يتحدثون بإسم الأردن ظنّا منهم أنهم يدافعون عنه ،أن يغوصوا في العمق، لا أن يختبئوا تحت عباءة جلالة الملك ويرددوا أقوال جلالته التي قرأناها وسمعناها من لدن جلالته ربما قبلهمم ،فهذه هي الطريقة المثلى للدفاع عن موقف الأردن اليتيم بإعلامه ومفرداتهم ومنطقهم ،وقناتهم ان الدفاع عن الأردن عبارة عن فزعة وإنفعالات تشبه إنفعالات بعض النواب تحت القبة ،وهم يهاجمون الحكومة التي يشتمونها في النهار ويسهرون معها حتى الصباح.

عن الكاتب

كاتب at فلسطين / الأردن | + المقالات

* مواليد : عزون – فلسطين 01/09/1952 .
* المهنة : كاتب وباحث وصحافي .
* الشهادة الجامعية :
- بكالوريس انجليزي / الجامعة المستنصرية ( بغداد ) سنة 1977 .
* الخبرات العلمية :
- محرر / مدير تحرير ( الكويت ) سنة 1983 الى سنة 1990 .
- مراسل ( جريدة الشرق الأوسط – مجلة المجلة – مجلة الرجل – مجلة سيدتي ) مكتب عمان 1996 – 2004 .
- صحافي / محرر ( جريدة العرب اليوم ) 1997 – 2012 .
- الشؤون الدولية والدبلوماسية
- رئيس تحرير جريدة الحياة الاردنية ( اسبوعية ) 2006 .
- كاتب مقال سياسي و محاور جيد ( مقابلات ) سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ( محلي ، اقليمي ، دولي) ،باحث .
-عضو نقابة الصحفيين الأردنيين
-عضو الإتحاد الدولي للصحفيين
-عضو رابطة الكتاب الأردنيين/مقرر اللجنة الوطنية والقومية
- عضو لجنة مقاومة التطبيع النقابية ممثلا لرابطة الكتاب2019
-عضو الأمانة العامة للتيار القومي في رابطة الكتاب
-عضو مؤسس في التيار المهني في نقابة الصحفيين الأردنيين
- مراسل جريدة "الراية "القطرية منذ العام 2007 حتى كورونا
-مراسل/باحث في مجلة البدوماسية/صوت الدبلوماسية اللبنانية منذ العام 2014
رئيس تحرير موقع جلنار الأخباري 2017-حتى اليوم
* المهارات : * معرفة برامج الكمبيوتر :
- مترجم ( انجليزي – عربي ) . - شهادة ( ICDL ) .
- باحث و قاص و روائي . - استخدام برنامج الميكروسوفت وورد .

* الكتب التي تم اصدارها :
1- رواية " العقرب " سنة 1989 .
2- رواية " الشيخ الملثم " سنة 1992 .
3- رواية " رياح السموم " سنة 1992 .
4- رواية " الزواج المر " سنة 2002 .
5- رواية " البحث عن زوج رجل " سنة 2003 .
6 - رواية " حجر الصوان " سنة 2004 .
7- مجموعة قصصية " الارض لنا " سنة 2005 .
8 - مبحث سياسي " انفاق الهيكل " سنة 2011 .
9- مجموعة قصصية قصيرة جدا " زفرات متالمة " سنة 2006 .
10- مبحث سياسي " العداء اليهودي للمسيح و المسيحيين " سنة 2012 .
11-حياتي – سيرة ذاتية 2013-ظاهر عمرو
12- كيلا – رواية 2014
13- الشرق الأوسط الجديد مبحث سياسي- 2014
14-الإنتفاضة الثورة.الطريق إلى الدولة غير سالك ---مبحث سياسي2015
15-داعش ..النشأة والتوظيف- مبحث سياسي 2016
16-قنبلة الهزيمة –مبحث سياسي 2016
17-خراسان –مبحث سياسي 2016
18-المأساة السورية إلى أين ؟- مبحث سياسي 2016
19-داعش تنظيم أجهزة الدول—2017
20-أوراق سرية---2017
* للتواصل :
- البريد الالكتروني : [email protected]
- الهاتف المتنقل : 00962795700380

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى