أحدث الأخبارشؤون آسيوية

الهند: بين الحجاب والقانون

مجلة تحليلات العصر الدولية - أحمد معراج الندوي

“إخبارية ثقافية عن رأي اليوم”: إن ارتداء الحجاب ليس عنوانا للفضيلة، كما أن السفور ليس دلالة على الرذيلة، ولكن يدعو إليه الإسلام ككل الأديان هو احتشام المرأة فى ملابسها ومظهرها، كانت المسيحية الديانة الأولى التي فرضت الحجاب على النساء، وبعد ذلك صار جزءا من تاريخ الديانات السماوية الثلاث.

▪️أثارت قضية منع ارتداء الحجاب في الهند موجة من الغضب بين المسلمين في جنوب البلاد على مدار الساعات القليلة الماضية، حيث نزلت حشود كبيرة إلى الشوارع يوم الإثنين للاحتجاج على هذه القيود، بعد محاولات فرضها من قبل الحكومة الهندوسية.

▪️ويتعمق الخلاف في الهند حول حق ارتداء الحجاب، ذلك الخلاف الذي حظي باهتمام دولي واسع خاصة بعد أن تحدثت مالالا يوسفزاي الحائزة على جائزة نوبل يوم أمس الثلاثاء عن حق المرأة المسلمة في ارتداء الحجاب، ولتأكيد الأقلية المسلمة بالهند على أن دستور البلاد يمنحها حرية ارتداء ما تريد.

▪️اندلعت الأزمة التي في ولاية كارناتاكا، أثارت مخاوف لدى الأقلية المسلمة مما تعتبره تزايد الاضطهاد في ظل الحكومة الهندوسية القومية بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي. تبنت حكومات حزب بهاراتيا جاناتا عددا كبيرا من القوانين والسياسات التي تميز بشكل منهجي ضد الأقليات الدينية والمجتمعات الضعيفة وخاصة المسلمين.

▪️لقد أثار الحظر المفروض على الحجاب غضب الطلاب المسلمين الذين قالوا إنه هجوم على دينهم المنصوص عليه في الدستور العلماني للهند، بينما حاولت الجماعات اليمينية الهندوسية منع النساء المسلمات المحجبات من دخول المؤسسات التعليمية مما تسبب التوتر في المجتمع الهندي. ومن المواضح أن الدستور الهندي لا يسمح لأي شخص بالتمييز على أساس المعتقدات.

▪️إن حكومة الهند تعمل على صرف النظر عن المشاكل الحقيقية للمجتمع عبر إشاعة قضايا أخرى مثل حظر الحجاب والدعوة إلى توسيع نطاق حظر الحجاب في الهند، تندرج تحت موقف حكومة الهند العنصري والإسلاموفوبي تجاه الأقلية المسلمة في البلاد.

▪️تعد هذه الخطوة انتهاكا لحقوق الإنسان والأقليات وللحرية الدينية والفكرية، الأمر هنا ليس متعلق بالهوية الدينية، بل إثارة قضية الحجاب ليست إلا محاولة السلطات الهندية بشكل متزايد لتهميش المسلمات الهندية  في كل مجال من مجالات الحياة.

Related Articles

Back to top button