أحدث الأخبارفلسطينمحور المقاومة

الوصف القرآني للمهرولين إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني

مجلة تحليلات العصر

نحن كأمة تنتمي إلى الإسلام لها منهجية عظيمة وهي المنهجية القرآنية لابد لنا أن تكون نظرتنا إلى الأحداث نظرة قرآنية، أن نقيم أنفسنا ونقيم الآخرين ونقيم الواقع من خلال القرآن الكريم.
ولهذا لابد أن نقيم من يسعى ويروج للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي من خلال القرآن الكريم.
من يتولى ويتبع اليهود والنصارى هل يمثل الإسلام؟!
من يطبع مع الكيان الصهيوني هل هو مؤمن؟! وهل توجهه إلى اليهود سيبقيه من الأمة الإسلامية؟!.
وللنظر إلى الوصف القرآني للمهرولين إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، للنظر من خلال القرآن من هم الذين يتولون اليهود والنصارى؟!.
الله سبحانه وتعالى نفى الإيمان عن من يتولون اليهود والنصارى وجعله من اليهود والنصارى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)) نتأمل هذه الآية لنعرف حقيقة المطبعين مع الكيان الإسرائيلي ((وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ)) الخطاب للمؤمنين أليس كذٰلك؟!، أي من يتولهم منكم أيها المؤمنون، أيها المصلون، أيها الراكعون، أيها العابدون ((وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ)) فإنه ماذا؟! فإنه مسلم، فإنه مؤمن، فإنه ماذا؟! ((وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ))، ماذا تعني هذه الآية؟! أن كل من طبع مع الكيان الصهيوني فإنهم صهاينة حتى لو أفتاهم علماء السوء بجواز ذٰلك فإنهم صهاينة، يعني ومن يتول اليهود فإنه يهودي وإن عبد الله بين الركن والمقام، يعني ومن يتول النصارى فإنه نصراني وإن صام نهاره لا يفطر وقام ليله لا يفتر فإنه نصراني حتى لو أجاز له ذٰلك علماء البلاط.
وبهذه الآية أصبحت حكومات الأعراب المهرولة إلى أحضان الصهاينة صهاينة ولم يتبقى لهم في مسمى الإسلام حتى اسمه.
كذٰلك من يتولى اليهود والنصارى هم الظالمين ((وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))، ظلموا أنفسهم وظلموا أمتهم بالولاء والتبعية لليهود والنصارى.
ذكر الله أن في قلوبهم مرض ورجس فسارعوا في اليهود والنصارى ((فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ)).
بل أن الله سبحانه وتعالى جعل الطاعة للمشركين في قضية واحدة، والإتباع لهم في أمر واحد شرك، وكمثال عندما نهى الله المسلمين عن أكل الميتة، جاء المشركون بشبهتهم فقالوا: كيف ما يقتل الله حرام وما يقتله البشر (بالذبح) حلال؟! قال الله إذا أطعتموهم ولو حتى في مثل هذه المسألة إنكم أيها المؤمنون لمشركون ((وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ))، فكيف بمن يطيعهم في كثير من الأمور؟! بل كيف بمن يسارع في التطبيع مع الكيان الصهيوني؟!.
سمى الله الذين يتولون الكافرين بالمنافقين وذكر أنهم مثل الكافرين، وأن الله جامعهم بالكافرين في جهنم يدخلونها جميعاً ((بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا<> الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا<> وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا)).
فالأعراب بولائهم لأعداء الله جعلوا لله عليهم سلطاناً مبيناً، ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا))، وليسلطن الله عليهم من ينكل بهم ويشرد بهم من خلفهم ليكونوا عبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يوالون أعداءه ويعادون أولياءه ويصدون عن المسجد الحرام، وقد كفروا بولائهم لأعداء الله من قبل أن يأتيهم عذاب الله على أيدي رجاله المؤمنين الصادقين، وحين الفتح من الله فلا فوت وسيأخذهم الله بأمر من عنده أو بأيدي المؤمنين، ولابد لهم من عذاب يأتيهم بغتة وهم لا يشعرون ولا يصحون إلا على ضربات حيدرية تذرهم صرعى كأعجاز نخل خاوية ولن ترى لهم من باقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى