أحدث الأخباراليمن

اليمن:القرية والمدينة …المدينة المنورة نموذج

✒️سكينة حسن زيد
كاتبة سياسية يمنية

العصر-القانون النافذ ع الجميع مع منحهم خصوصياتهم التي لا تتعارض مع القانون هو ما يميز الدولة التي لا بد ان تقوم ع المدنية؛ والمدنية تختلف عن القرية …
النبي صل الله عليه وآله انشأ (دولة مدنية) يتعايش فيها الجميع ؛ مسلمين وغير مسلمين وفيها مواطنين من أصول وثقافات مختلفة: القرشي والفارسي ومن الأوس والخزرج …
ينظم علاقتهم( القانون) الذي يخضع له الجميع ويمنح الجميع في ذات الوقت الاحتفاظ بخصوصيتهم طالما لا تعارض القانون الذي هو الشريعة الاسلامية وتعاليمها …
اما القرية فهي عادة تكون لجماعة متجانسة تحمل نفس الخلفية الثقافية ونفس النشاط الاقتصادي والانتماء الديني؛ بل ربما عادة يكون أهل القرية ( أقارب) و تخضع القرية لاعراف وعادات وتقاليد اتفق عليها اجدادهم …


وحتى العلاقات بينهم ( بسيطة)لا حواجز فيها بل لا يسمح فيها بالخصوصية اصلا!
فابن القرية مسئول بشكل ما عن ( كل) بنات القرية وله حق التدخل والعقاب عليهن ايضاً…
عكس المدينة …
ولهذا فمن يتوقع ويريد ويسعى ان يكون كل يمني او كل يمنية ( طابع واحد) او يعتقد ان بينهم رابطة كالتي تربطه بافراد قبيلته ويعتقد ان له عليهم نفس الحقوق التي تمنحها القبيلة لابنائها؛ كالتدخل والتطفل كما تسمح له عادات ( القرية)وعلاقاتها (الجميلة) فالامر ملتبس عليه بلا شك …
لانه مع ان عادات القرية جميلة ودافئة الا انها لا يمكن ان تتناسب مع طبيعة ( المدينة) كما قلنا لان المدينة نظامها مختلف فهي تجمع عدد أكبر من الناس وروابط أقل، وتنوع اكثر في المذاهب والخلفيات والنشاط الاقتصادي و و …
ولهذا فاحترام الاختلاف والتعايش تحت مظلة القانون الذي يحمي حقوق الجميع بما فيها الدين و الذوق العام للمجتمع هو سمة المدينة …
ولكنه لا ( لا يلغي) في ذات الوقت التنوع داخل هذا الإطار ولا يحاول ان يجعل من المدينة( قرية) كبيرة !
فالمدينة تبقى مدينة والقرية تبقى كذلك والدولة تحتضن تظلل الجميع …

Related Articles

Back to top button