أحدث الأخباراليمن

اليمن: مفاعلاتنا البشرية

#أميرة السلطان

العصر-شتات ما بين جيش الأمس وجيش اليوم.
كان الجيش وعلى مدى السنوات التي حكم فيها النظام السابق مجرد جيش شكلي للمناسبات والاستعراضات أو لتنفيذ مصالح الرئيس أو من ينوب عنه في نهب الأراضي أو قتل الأبرياء كما حصل في حروب صعدة الست.
أصبح الجيش اليمني جيش مهيكل لا يمتلك قرار أو يمتلك كلمة.

أصبحت نظرة أعداء الأمة إلى هذا الجيش وعلى الرغم من أعداده الكبيرة نظرة دونية لأنهم كانوا على يقين من وهن هذا الجيش كونهم هم من عمد إلى تفكيكه وتدمير أسلحته.
جيش كان شعار تخرجه وما بعد تخرجه “بالروح بالدم نفديك يا يمن” وعندما دقت ساعة الصفر وأصبح وطنهم في حاجة ماسة لهم بأن يدافعوا عنه بالروح وبالدم تخلى عنه الأكثرية العظماء فأصبحوا بين هارب وعميل ومرتزق إلا ما رحم ربي!



أما الجيش اليمني اليوم فهو ليش بجيش الأمس.
إن ما نلحظه من تخرج الدفعات العسكرية المختلفة تجعلنا في محط مقارنة إجبارية بين هذا الجيش وذاك.
فهذا الجيش أصبح جيشا قويا ذا سيادة ويحمل روحا وطنية عظيمة إضافة إلى ما يحمله من وعي قرآني وبصيرة.
جيشنا بات مدرك من هو العدو الحقيقي الذي جيب عليه أن يصوب بندقيته إليه.
يعرف ما هي المسؤوليات الملقاة على عاتقه وما الذي يجب عليه فعله ومتى.
بات جيشنا اليمني الحر والأبي يحمل هم القضية الكبرى والمركزية الأم وهي القضية الفلسطينية.



جيشنا اليمني أصبح اليوم مفاعلاتٍ بشريةٍ ورقماً صعباً يحسب له العالم والعدو قبل الصديق ألف حساب لا لأنه أصبح كثير العدد ، بل لأنه جيش يمتلك القرار ويمتلك الحرية ويمتلك إلى جانب هذا كله الثقافة القرآنية وهذا ما يجعل من الأعداء في خوف وقلق.
إن جيشنا اليوم وفي ظل هذه الهدنة وعلى مدى سنّي الحرب الثمان بات قادرا على الدفاع على هذا الوطن من منطلق توكله على الله وثقته بربه و بقيادته التي ستقود الأمة إلى بر الأمان.

Related Articles

Back to top button