أحدث الأخباراليمن

اليمن/ هانس غروندبرغ.. مقاصد الزيارة وتشابهات الإحاطة!! هل من جديد؟

✍️/عبدالجبار الغراب

على واقع الهدنة المعلنة أمميآ والمحددة بشهرين والمتفق عليها بالإيجاب والقبول والتى ما كان لها ان تكون الا بفعل إستباقية عسكرية تحددت على أثرها وقائع ومعطيات وأسباب إبرزتها الشجاعة والإقدام لقوة مؤثرات اليمنين وبالأفعال تلقينهم للعدوان ضربات نوعية إستراتيجية دكت عواصمهم في دويلة الإمارات أبو ظبي بأعاصير عديدة أوقعت مفعولها الكبير للمراجعة وإعادة التفكير في معاودة تكرارهم الهمجي والجبان بإستهداف المواطنين والمنشآت ودعمهم للمليشيات والمرتزقة في جنوب اليمن بعدما أعلنت الإنسحاب قبل حوالي أكثر من عام , وبعمليات نوعية مركزة لكسر الحصار ضربت صواريخ وطائرات اليمن المسيرة عاصمة بني سعود الرياض ومصافي ارامكو في مدينة جده الحيوية والهامة ,لتشتعل خزانات النفط فيها لأيام لتقصم هذه العمليات ظهور تحالف العدوان وأربكت حساباتهم على الدوام ,ليبادر فورآ وعلى ضوء هذه النجاحات النوعية لعمليات كسر الحصار رئيس المجلس السياسي الأعلى بصنعاء المشير مهدي المشاط بتقديم هدنة من طرف واحد بإيقاف الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة ضد تحالف العدوان وفي جبهات الداخل لمدة ثلاثه أيام, ليكون لصداها إستدراك وإلتقاط للفرصة لقبول التحالف بوقف الأعمال العسكرية ضد اليمنيين, ولكن كانت لمحاولتهم الإبقاء على الحصار تحايل معهود, ليضع السيد القائد كلماته بوضوح ان على تحالف العدوان إلتقاط الفرصة ورفع الحصار والا عليهم تحمل عواقب هذا الرفض.

فتم الهندسة والتصميم لهدنة من طرف الأمم المتحدة لمدة شهرين وفي سلطنة عمان مع الوفد اليمني المفاوض وممثلين لدول تحالف العدوان أبرزهم الأمير خالد بن سلمان مع غياب كامل وتام لشرعية فنادق الرياض تم الاتفاق ,ليرفع الحصار عن ميناء الحديده بدخول 18 سفينة وتسيير رحلتيبن تجارية أسبوعيا عبر مطار صنعاء الدولي , ومن نواحي الدعوات للحوار لعقد مشاورات يمنية يمنية في الرياض والتى تقدم بها مجلس التعاون الخليجي مع علمهم السابق بعدم قبولها من طرف صنعاء ترتيب وتخطيط ودراسات معده ومنظمة وبالتنسيق مع الأمم المتحدة لما يعيد بلورة الأوضاع بحسب رؤية تحالف العدوان , فكان للإعداد الأممي وإعلان الهدنة مقاصد معلنة إعلاميا لوضع حلول ومخارج لوقف تام ونهائي للحرب في اليمن , وخفايا ونوايا وأسرار سرعان ما إنكشفت معظمها للعيان وفي عاصمة مملكة الرمال الرياض بتكوين مجلس قيادة رئاسي أنهى حقبة المرتهن والفار هادي.

ومن المماطلة والأكاذيب والأراحيف ولمظاهر ما زالت عليها وعدم السماح لناقلات النفط والغاز من الدخول مع مرور أكثر من عشرة أيام على إعلان الهدنة ومطار صنعاء مازال مغيم عليه الحصار الى الان , وبالزيارة لمبعوث الأمم المتحدة الخاص الرابع لصنعاء هي الأولى له منذ تعينة بديلآ لمارتن غريفيث أستمرت لثلاثة أيام أجراء من خلالها مباحثاته مع القيادات اليمنية في صنعاء لمقاصد ونوايا تمديد الهدنة وتحفيز أطراف على الاستمرار فيها مع عدم الوفاء بالتزامات الأمم المتحدة بما عرضته الهدنة من رفع للحصار وأعادة فتح مطار صنعاء وحدوث اختراقات لمرتزقة العدوان هنا وهناك وما أكثرها في الساحل الغربي وحتى مغادرة وتقديمه للإحاطة بمجلس الأمن الدولي مسارات عديدة لها أوجه متشابهة في كامل المعطيات والمعاملات ودلائل الممارسات التى تتخذها الأمم المتحدة في تعاملها في الملف اليمني بالإنحياز الواضح والصريح لكل ما يساعد ويخدم تحالف العدوان ,وبالدعم بمختلف الأساليب والوسائل التى تسهم في تحقيق الأهداف لتحالف العدوان ,وجديدة في محاولتها لإستدارك مخاطر متلاحقة وخسائر متتالية للعدوان في كل المستويات العسكرية والاقتصادية ومحاولاتها المكشوفة لخدمة المصالح الأمريكية الغربية لتعويض كارثة الإستيراد الكبير من النفط والغاز الروسي وجعل بدائل الإستيلاء والسيطرة والتحكم على ثروات اليمنيين من الغاز والنفط بجعل الحلول في هدنة يمكن تجديدها وهذا هو بيت القصيد التى تدور في فلكه الأمم المتحدة.

وبالعودة والتذكير بماشكلتها العمليات العسكرية الروسية على الأراضي الأوكرانية من إنعكاسات فضيعة التأثير أوروبيآ على وجه التحديد والتى لم سيبق لها مثيل في جوانبها الاقتصادية وأيضا كان لتسارع وتيرة الصراعات بين عديد القوى وطول أمد النزاع بينها وإستحالة تحقيق الانتصار وإنجاز الأهداف بقوة السلاح وبالخصوص حرب اليمن وسنواتها الثمان المخلفه للكوارث والدمار وعبثيتها الإجرامية في القتل الوحشي للمواطنين والتشريد الممنهج لملايين الناس وبالحصار الهمجي المتواصل المفروض منذ سنوات على كامل الشعب اليمني الذي ألحق المأسئ وخلق أكبر مأساة عالمية وبتحقيق الانتصارات والإنجازات العسكرية للجيش اليمني واللجان الشعبية وبمواصلتهم الجادة في قيامهم بالردود المشروعة واستهدافهم لعمق عواصم تحالف العدوان في ابوظبي والرياض بعمليات عسكرية وبمطالب كسر الحصار الذي ضاق به الشعب اليمني في مختلف جوانب حياتة هنا أيقنت الأمم المتحدة ومعها الأمريكان والصهاينة وأدواتهم الأعراب في المنطقة لمقاصد تعجيل خلق الحلول في اليمن حتى ولو بطريقه تحقق لهم الصيد الثمين للاستحواذ والسيطرة على الثروات وجعلها ضمن نفوذهم التام.

فالمبعوث الأممي هانس غرو ندبرغ ومن زيارته الأولى للعاصمة صنعاء والتى كان لرفض الوفد الوطني المفاوض مقابلته أكثر من مرة في سلطنة عمان وذلك لأسباب إنحيازه التام ومواصلته لمواقف وسياسة أسلافه من سباقوه في دعم وإسناد تحالف العدوان , فكانت للهدنة إمكانية الزيارة للعاصمة صنعاء ليطلع المبعوث الأممي من خلال لقاءاته العديدة مع القيادات السياسية على مجمل الرؤى والمبادرات الهادفة الى إحلال السلام وكل المواقف الواضحة والثابتة والحلول المنصفه الشاملة والعادلة المقدمة من طرف صنعاء عبر كل الوسطاء الدوليين, وما كان لآخرها لزيارة الوفد العماني الا لرؤيه كاملة وضعت النقاط على الحروف تؤدى الى حلول ومخارج لوضع حدا للاقتتال في اليمن , ولولا التدخلات الأمريكية بعدم تحقيقها للمصالح لكان لقبولها السريع لوضع حد لنهاية الحرب في اليمن.

وبمغادرة المبعوث الأممي الخاص لليمن العاصمة صنعاء كانت لتقديمه إحاطته لمجلس الأمن الدولي تشابهها في الكثير من المضامين والمحتويات التى كان يقدمها أسلافه المبعوثين الى اليمن جاعلآ لجديد التنفيذ الأخير وإحداث إختراق في مسارات التصحيح لشرعية فنادق الرياض خطوة في الاتجاه الصحيح شاكرا كما المعتاد دول العدوان في إستضافتهم للمرتزقة للمشاورات ,مع تأكيده العمل على تثبيت الهدنة وتجديدها والحد من مظاهر إضعافها وهشاشتها والمخاوف المحاطه لإفشالها , فهو بذلك غير إبه بكارثة الحصار ومحاولات العدوان لعرقلة دخول السفن واحتجازها المتعمد وعدم الوفاء بما أقرته الهدنة بفتح مطار صنعاء, فهي إحاطات كلها متشابه ولا جديد حمله المبعوث الخاص لليمن هانس غروندبرغ : الا مناورات وتحايلات لترتيبات قادمه لا محاله فقط هو الانتضار لما تسفر عنه حرب روسيا مع الأوكران , واللحظات الأخيرة للتوقيع على ملف إيران النووي, فلننتظر أننا معكم لمنتظرين والله من وراء كل ظالم مستكبر محيط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى