أحدث الأخباراليمنسوريامحور المقاومة

اليمن وسورية… يرسمان مستقبل المنطقة…

مجلة تحليلات العصر الدولية / مرصد طه الإخباري - ناصر قنديل

▪️يتراجع المشهدان اللبناني والعراقي إلى الخلف، نحو ربط نزاع في كل منهما مع أزمات مستعصية، ومحاولات فاشلة لتغيير موازين القوى بوجه محور المقاومة، ففي العراق فشلت محاولات التفجير على خلفية المجزرة التي ارتكبت بحق أنصار المقاومة المعترضين على نتائج الانتخابات بصورة سلمية، ثم فشلت محاولة التفجير على خلفية الاعتداء الذي تعرض له منزل رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، ونجحت إيران بشخص قائد فيلق القدس الجنرال إسماعيل قآني بتبريد الأجواء وجمع الكاظمي مع قادة فصائل المقاومة، لربط نزاع عنوانه، مواصلة الفرز لحسم نتائج الانتخابات قانوناً، ومواصلة التحقيق القضائي في مقتل المتظاهرين وحادث الاعتداء على منزل الكاظمي، واعتماد الحوار أساساً لحل الخلافات، وفي لبنان تجاوز الوضع خطر الإنزلاق نحو المواجهات الأهلية على خلفية مجزرة الطيونة، وخطر انهيار الحكومة على خلفية الأزمة السعودية مع لبنان والمطالبة باستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي، وفي البلدين يبدو ربط نزاع على القضايا العالقة سيتكفل باستهلاك الشهرين المقبلين.

🔸خلال الشهور المقبلة وفي الطريق إلى القمة العربية في الربيع المقبل التي ستستضيفها الجزائر، تتسارع الأحداث على المسار السوري، خصوصاً في اتجاهين رئيسيين، الأول هو انسحاب القوات الأميركية الذي تزداد المؤشرات على قرب حدوثه، سواء لجهة الحراك العسكري الجاري في شمال شرقي سورية، أو لجهة الحراك السياسي للقيادة الكردية باتجاه دمشق، والحضور الروسي على الجبهتين العسكرية والسياسية لتسهيل قرار الانسحاب على الأميركي، أما الاتجاه الثاني فهو تسارع الخطوات الدبلوماسية نحو سورية لإنهاء المسار الذي بدأ مع الحرب عليها، وترتب بموجبه قطع العلاقات الدبلوماسية بينها وبين العديد من دول العالم، والدول العربية بصورة خاصة، وجاءت زيارة وزير خارجية الإمارات إلى دمشق وما سبقها وما رافقها إشارة لما سيليها، وما سيتضمن من تلاحق زيارات مشابهة تعترف بنصر سورية، وتفتح أمامها طريق استعادة دورها الدبلوماسي والسياسي على الساحة العربية الرسمية، التي ستتوج بحضور رئيسها لقمة الجزائر.

🔹بالتوازي مع تطورات المشهد السوري لصالح تعافي الدولة ونهوضها وعودتها إلى المشهد الرسمي العربي من موقع المنتصر من جهة، ومواصلة تقدم مؤسستها العسكرية في فرض حوضرها على المزيد من المناطق التي كانت خارج سيطرتها، يبدو اليمن على موعد مع تحولات كبرى يتسارع إيقاعها، بحيث تبدو المنطقة على موعد مع زلزال قادم من مأرب، بدأت تداعياته العسكرية في مشهد الساحل الغربي حيث جاءت الانسحابات العسكرية للقوى المناوئة لأنصار الله والجيش واللجان، كترجمة للقلق من مرحلة ما بعد مأرب، وسط اتهامات متبادلة بين حلفاء السعودية والإمارات بمقايضات تمت تحت الطاولة مع أنصار الله، لضمان مستقبل ما بعد مأرب، وإذا كان ديفيد شنكر قد سبق الجميع بتوصيف انتصار أنصار الله في معركة مأرب بصفته حسماً للحرب في اليمن بأسوأ سيناريو ممكن بالنسبة لواشنطن والرياض، فإن من الصعوبة بمكان تخيل المشهد مع هذا الانتصار للأنصار، حيث التداعيات ستكون أكبر من مساحة اليمن وتترك ظلالها على المشهد الإقليمي كله، خصوصاً مع التساؤلات حول اليمن الجديد الذي سيولد من رحم هذا الانتصار، فاليمن أكبر دول الخليج بعدد السكان، الذي يزيد على عدد سكان دول الخليج مجتمعة، واليمن صاحب ثروة نفطية غير مستثمرة واعدة وهائلة، واليمن في موقع استراتيجي شديد الأهمية في منطقة النفط العالمية، وعلى عقدة خطوط التجارة العالمية، والممرات المائية الاستراتيجية في أمن الملاحة.

🔸يمكن تخيل ملامح الوضع العربي الجديد الناتج من الانسحاب الأميركي والصعود السوري والانتصار اليمني، اذا توقفنا عند النتائج المباشرة لهذه التحولات على لبنان والعراق، والتوازنات الجديدة في الخليج، وميزان القوى الجديد في الصراع بين محور المقاومة وكيان الإحتلال.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى