أحدث الأخبارشؤون امريكية

امريكا بين ادارة يقودها رئيس مسن او استقالة رئيسها

مجلة تحليلات العصر الدولية

عد الاعلام العالمي اللقاء الصحفي الذي اجري مع الرئيس الامريكي جو بايدن على قناة اكسكلوسيف نيوز اللقاء الكاريثي رغم الخبرة السياسية الطويلة للرئيس جو بايدن. فهو عاش في قمة هرم الدولة الامريكية على مدى عقدين من الزمن. كان عضوا في الكونغرس في عهد الرئيس بل كلنتون وصاحب مشروع تجزئة الشرق الاوسط الذي وافق عليه الكونغرس الامريكي، ونائبا للرئيس في عهد اوباما حتى انتخابه الرئيس السادس والاربعين للولايات المتحدة الأمريكية. فحين سأل مقدم البرنامج الرئيس بايدن عن الرئيس الروسي فلاديمير بيوتن اجاب برد صاعق انه قاتل وسوف ادفعه الثمن. عندها عاجله مقدم البرنامج، والدهشة مرسومة على وجهه، بسؤال ثاني ما هو الثمن اجابه الرئيس الامريكي انتظر وسوف ترى.
لم يمر من الوقت طويلا على تهديدات بايدن فرد الرئيس الروسي بيوتن بهدوء في مؤتمر صحفي قائلا انا لا امزح بل اتمنى للرئيس بايدن الشفاء. الجواب الذي اطلقة بيوتن لم يكن كلام لقارئة فنجان او جواب يرتكز على عواهن من الكلام بل لابد ان يكون مستندا على تقارير للمخابرات الروسية. جواب الرئيس الروسي غذى الكثير من الاقاويل وخصوصا في الاعلام العالمي حول صحة الرئيس بايدن ووضع العديد من علامات الاستفهام حول امكانية رئيس معتل بسبب الشيخوخة او الزيهامر، المكتم عليه، من ادارة دولة عظمى يستطيع فرض هيبتها على العالم؟. الرئيس الروسي وجه اجابته الدبلوماسية الى الشعب الامريكي ليقول لهم ان رئيسكم رجل مريض. وكأنه اراد ان يقول ان حقيقة صحة الرئيس الامريكي الجديد مهما تراكمت عليها الأكاذيب فانها لابد لها ان تظهر. تصريح الرئيس بيوتن دفع بالصحافة الامريكية الى تجاوز الخطوط الحمراء، لتقلب صفحات ملف التاريخ الصحي للرئيس الامريكي جو بايدن لتجده انه اصيب بأزمة صحية خطيرة 1988، هي توسع الشرايين الدماغية. الاعلام الامريكي لم يكتفي بالتاريخ الصحي للرئيس بايدن بل تأكد من الدكتور روني جاكسون طبيب البيت الابيض لثلاث رئاسات، منذ عهد جورج بوش الابن حتى نهاية رئاسة ترامب. الدكتور روني جاكسون هو المطلع الحقيقي على الملف الصحي لبايدن عندما كان نائب الرئيس في عهد اوباما. الدكتور جاكسون أجاب بنعم ان بايدن مصاب بتوسع الشرايين الدماغية. الاصابة وان كانت قد تمت السيطرة عليها في حينها الا ان تأثيراتها المستقبلية هي محتومة بمرض بالزيهامر وضعف الجهاز الادراكي للمصاب، هو الخرف بكلام أخر مع تقدم العمر. على مايبدو ان الرئيس ترامب كان جادا في تسقيط المرشح الديمقراطي جو بايدن من خلال لفت نظر الناخب الامريكي الى الوضع الصحي لمنافسه، فهو لم يفته الاطلاع على تاريخه الصحي عندما كان سيد البيت الابيض فاعلن من خلال حملته الانتخابية ان المرشح الديمقراطي (جو بايدن) مصاب بالزيهامر. الاعلام الامريكي لم يكترث بهذا التصريح بل اعتبره تصريح رخيص من رجل موصوف بالتهور لتقسيط منافسه في الحملة الانتخابية.

بعد سقوط الرئيس الامريكي بايدن على سلم الطائرة الرئاسية ثلاث مرات كما ظهر في الفيديو الذي انتشر حول العالم بدأ الاعلام يركز على مشية الرئيس وارتعاش ارجله اثناء الحركة. وكيف اظهر الاعلام ضابط التشريفات الذي استقبله عند المروحية ليرافقه الى سلم الطائرة الرئاسية وهو يراقب مشيته حذرا من سقوطه. الفيديو فتح باب نار الاعلام على الحالة الصحية للرئيس بايدن التي هي في نظر الشارع الامريكي المحرك الاول وراء القرار السياسي وقوة الاقتصاد الامريكي ومناعة اسواق الاسهم من الانهيار. عندما اعلن البيت الابيض اصابة الرئيس دونالد ترامب بالكورونا تقلبت اسواق الاسهم حول العالم موشكة الانحدار نحو الانهيار لولا الظهور الاعلامي المصنع لترامب انه تماثل للشفاء.

ما زاد في قناعة الراصد الاعلامي الامريكي ان التغيير قادم في امريكا بتنازل او استقالة جو بايدن من منصبه ومجيئ النائبة كامالا هاريس لمرض الاول وعدم استطاعته اكمال دورته الرئاسية هو شطحة لسانه (بايدن) حين شكر المسؤولين في جهاز وزارة الصحة الامريكية على دورهم في ادارة ازمة كورونا وكذلك قدم الشكر لنائبته كامالا هاريس وهويضفي عليها لقب الرئيس. كامالا هاريس نائبة الرئيس الامريكي هي من اصول اسيوية ومن مواليد 1964. وهي محامية وسياسية ونائبة في مجلس الشيوخ الامريكي متزوجة من رجل امريكي تم تعيينه هو الاخر مستشارا في البيت الابيض. عندما كانت كامالا هاريس في مجلس الشيوخ اعطيت الدعم من قبل الديقراطيين في الترشح ان تكون نائبة الرئيس للكارزما التي في شخصيتها والحقيقة لم يكن انتقائها لهذا السبب فقط بل جاءت تزكيتها من قبل اللوبي اليهودي الامريكي الذي 70% من مكوناته انقلب على ترامب واتخذ قرار بدعم المرشح الديقراطي جو بايدن وصعوده الى سدة الرئاسة رغم الخدمات والوعود التي قدمها سلفه ترامب.

 

على ما يبدو ان الديمقراطيين نجحوا في الوصول الى هدفهم وهو صعود مرشحهم الحقيقي كامالا هاريس لرئاسة الولايات المتحدة الامريكية بعد التنصيب الرئاسي المؤقت لجو بايدن الذي ربما لايمكنه اكمال دورته الرئاسية لشيخوخته اولا ولايجاد ادارة شابة قوية امر لابد منه ثانيا. وثالث الامور هو المستقبل الذي ينتظر الولايات المتحدة في مواجهة الدول العظمى، الصين وروسيا، اللتان باتت قوتهما مجتمعة تهدد الوجود السياسي والاقتصادي الامريكي العالمي. كذلك فان صعود ايران وباكستان كقوى اقليمية والتمرد التركي على القوة الاطلسية العجوز اصبح امر مخيف للادارة الامريكية برئاسة رجل مسن. الرئيس بايدن استبقى لنفسه سياسة الداخل الامريكي وترك السياسة الخارجية لانتوني بلنكن الشاب الموظف الذي كان يعمل في الخارجية الامريكية الذي سرعان ما تلقى هو ايضا كلمات جارحة سياسيا في العرف الدبلوماسي عند لقائه بوفد الخارجية الصينية في كندا..

واخيرا لو تم ترشيح النائبة كامالا هاريس لمنصب الرئاسة بداية هل كان للمديقراطيين النجاح في اقناع الناخب الامريكي بالتصويت لمرشحهم؟. ولكن السؤال الذي يشغل الاعلام الامريكي والعالمي حاليا هل الاستبدال الرئاسي الدستوري للرئيس بنائبه قادم لابد منه؟ فهذا ماسوف يكشفه مستقبل الايام القادمة حتما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى