أحدث الأخبارالخليج الفارسيةالسعوديةشؤون امريكية

امريكا تهرب السلاح للسعودية تحت ستار وكالة المساعدت الأمريكية

مجلة تحليلات العصر الدولية - عدنان علامه

عقد العميد يحيى سريع أمس مؤتمرًا صحفيًا للقوات المسلحة كشف فيه عن تفاصيل المرحلة الثانية من عملية ربيع النصر التي تم خلالها تطهير مديريتي الجوبة وجبل مراد، والتطورات الأخيرة في محافظة مأرب. وخلال المؤتمر أشار إلى عدة صناديق من الغنائم وقال “بأن العلم الأمريكي عليها” ؛ وحين قرّب المصور العلم تبين أنه شعار USAID ؛ أي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وهي وكالة تابعة لحكومة الولايات المتحدة الفيدرالية وهي مسؤولة في المقام الأول عن إدارة المساعدات الخارجية المقدمة للمدنيين.(مرفقة طيه).
والسؤال الذي يطرح نفسه ؛ لماذا يلجأ البنتاغون إلى هذا الخيار خارقًا بذلك كل البروتوكولات الدولية والقوانين الأمريكية وحتى الدستور، علمًا بأن لدى أمريكا عقود رسمية مع قائدة تحالف العدوان بمليارات الدولارات؟ إن ذلك الأمر مثير للشك للريبة لان الصورة المأخوذة من الغنائم العسكرية لا تبين نوعية المحتَوى؛ ولكنه يقينًا من الأسلحة الممنوع تصديرها خارج الولايات المتحدة. فلجأوا إلى هذه الخديعة إلتفافًا على القوانين المرعية الإجراء في امريكا.
إن كافة عقود الأسلحة التي عقدها ترامب مع قائدة تحالف العدوان مخالفة للقوانين الأمريكية لعدة اسباب منها :-

1- “قانون مراقبة تصدير الأسلحة لعام 1976”

يطالب قانون الكونغرس الحكومات الدولية التي تتلقى أسلحة من الولايات المتحدة باستخدام الأسلحة للدفاع المشروع عن النفس.

يتم النظر فيما إذا كانت الصادرات “ستساهم في سباق التسلح، أو المساعدة في تطوير أسلحة الدمار الشامل، أو دعم الإرهاب الدولي، أو زيادة احتمال اندلاع النزاع أو تصعيده، أو الإخلال بتطوير الحد من الأسلحة بشكل ثنائي أو متعدد الأطراف أو اتفاقيات عدم انتشار الأسلحة النووية أو غيرها من الترتيبات.”

فالجميع يعرف أن الأسلحة الأمريكية إستعملتها قوات تحالف العدوان للهجوم على المدنيين ولإرتكاب المجازر وجرائم الحرب على سبيل المثال في الصالة الكبرى وسوق ضحيان والأعراس ودور الإيتام في معظم مديريات ومحافظات اليمن. وأفلتت من العقاب بسبب الدعم السياسي التي كان يؤمنها ترامب لهم.

2- أمريكا كانت تساعد مجرمي تحالف العدوان الذين ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية غير آبهة بالعواقب. وهذا هو تصنيف مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية حسب القانون الدولي:-

الجريمة ضد الإنسانية بحسب ويكيبيديا تعني بالتحديد : “أي فعل من الأفعال المحظورة والمحددة في نظام روما متى ارتكبت في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين وتتضمن مثل هذه الأَفعال القتل العمد، والإبادة، والاغتصاب، والعبودية الجنسية، والإبعاد أو النقل القسرى للسكان، وجريمةِ التفرقة العنصرية وغيرها.

*ولا بد أن يتيقن قادة العدوان بأن سقوط مأرب الوشيك سيكون نهاية مغامرة بن سلمان وستسقط المدن المحتلة الواحدة تلو الأخرى. وسيتم محاسبة مجرمي الحرب لأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم وفق القانون الدولي:-

إتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية

اعتمدت وعرضت للتوقيع وللتصديق والانضمام بقرار الجمعية العامة 2391 ألف (د-23) المؤرخ في 26 تشرين الثاني /نوفمبر 1968
تاريخ بدء النفاذ: 11 تشرين الثاني /نوفمبر1970, طبقاً للمادة الثامنة
الديبـــاجة

إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية:

إذ تشير إلى قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة 3 (د–1) المتخذ في 13 شباط / فبراير1946 ، و170 (د–2) المتخذ في 31 تشرين الأول / أكتوبر 1947 بشأن تسليم ومعاقبة مجرمي الحرب، وإلى القرار 95 (د–1) المتخذ في 11 كانون الأول / ديسمبر 1946 والذي يؤكد مبادئ القانون الدولي المعترف بها في النظام الأساسي لمحكمة نورمبرغ العسكرية الدولية، وفي حكم المحكمة، وإلى القرارين 2184 (د–21) المتخذ في 12 كانون الأول / ديسمبر 1966 و2202 (د–21) المتخذ في 16 كانون الأول / ديسمبر 1966، اللذين نصا صراحة على “إدانة إنتهاك حقوق سكان البلاد الأصليين الإقتصادية والسياسية من ناحية، وإدانة سياسة الفصل العنصري من ناحية أخرى، باعتبارهما جريمتين ضد الإنسانية”.

وإن غدًا لناظره قريب

عن الكاتب

كاتب at لبنان | + المقالات

خريج كلية الإعلام/ لبنان
كاتب ومحلل سياسي يتابع قضايا الحق ضد الباطل بشكل عام ومختص بالشأن اليمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى