أحدث الأخبارشؤون امريكية

“امريكا وسياسة الخراب

مجلة تحليلات العصر الدولية - غيث العبيدي

ادركت امريكا منذ هجمات 11/ايلول انها عالقه في زمن ماض وان عليها ان تعزز امرين في سياستها الخارجية

العولمة من جانب

وازدهار الحركات الدينية المتطرفة من جانب اخر

لتعدل بموجبهما العدسة التي تنظر من خلالها الى العالم بما يلائم متطلبات تلك الفترة وما يليها لصالحها جملة وتفصيلا،

وفي الوقت الذي انتشرت فيه العولمة والمكاسب التقنية الرائعة التي غيرت نمط حياة سكان كوكب الارض بالكامل وعززت مفردات جديده علينا رافقها انتشار لحركات دينية متطرفة في كل مكان تقريبا ليتحول كلاهما وبالتدريج الي مصدر تهديد سياسي واقتصادي لتخضع في ظلهما انظمة سياسية عديدة لتعزز امريكا سطوتها ونفوذها على العالم.

العجوز اولبرايت وزيرة خارجية امريكا السابقة تقول: كلما امعنت النظر في القضايا السياسية الخارجية وجدت بزوغ للعنصر الديني في صراعات المجتمعات الاسلامية لذلك يتعين على المهتمين بشؤون السياسة الخارجية في الولايات المتحدة ان يتفهموا دور الدين كقوة ضاربه يجب توظيفها لصالح امريكا.

 وعادت نفس العجوز اعلاه لتوجيه رسالة عام 2008 الى الرئيس الذي سينتخبه الامريكيين مضمونها: ان العراق تحديدا مناطق النفوذ السني ستصبح ملاذ أمن ومنطقة تجنيد وتدريب للقاعدة وسيكون شديد التصدع نظرا للانقسامات الطائفية والصراعات حول السلطة ولا حل يناسب العراق الا تقسيمة.

فيما اكد وزير الخارجية الامريكي السابق هنري كيسنجر في هذا السياق المخاطر التي تهدد الشرق الاوسط السني وحصرها ب

الحكم الشيعي وارث امبراطورية فارس على حد قوله

وحركات ايدولوجية دينية متطرفة جمعت مع بعضها اعتباطا.

وفي سياق اخر كان المد الشيوعي في افغانستان في تزايد مستمر بالرغم من كل الجهود الجبارة التي بذلتها امريكا في حربها ضد الشيوعية العالمية الا ان يد روسيا العليا مازالت تهدد الرأسمالية الامريكية لذلك اصبح من اللازم جدا ان تشرك امريكا عنصر الدين ليس كعنصر مفاوض وانما كمصدر تهديد للشيوعية العالمية والحد من انتشارها هناك وتكريس فكرة الجهاد جاءت على يد الامريكيين الذين اوجدوا الدين حليف ممتاز ضد الشيوعية في افغانستان ،

من هنا بدأ التحشيد الامريكي ودول اقليمية اخرى فصورت القتال في افغانستان على انه غزوا مبارك وجعلت الشباب يعتقدون انهم ذاهبون ليشاركوا رسول الله غزوة بدر الكبرى الا ان هذه الغزوة لم تكن تحت راية الاسلام وانما تحت راية السي اي ايه.

الحسابات الامريكية لم تتوقف في افغانستان ومحاربة الشيوعية بل اصبح الدين والحركات الايدلوجية المتطرفة ورقة رابحة تستخدمها كيفما تشاء ووقتما تشاء

كما حصل في كل من العراق وسوريا اذ بطريقة واخرى تحول تنظيم القاعدة الارهابي تدريجيا الى داعش وبسبب بدعة هذا التنظيم اللعين رجعت القوات الامريكية من الشباك بعد ان خرجوا في عهد السيد المالكي من الباب.

اما عن كيفية تعاطي الامريكان مع هذا التنظيم الارهابي ففي سوريا حاول المسؤولين الامريكان بكل الطرق المتاحة ابقاء امد داعش هناك حتى لا يستفاد منه الرئيس بشار الاسد والقضاء عليه يحسب انتصار له لا لهم،

في العراق كان تعاطي الامريكان مع داعش مخجل للغاية حتي ان المسؤولين الامريكيين قالوا ان لا خلاص من داعش قبل ايجاد حل او الاتفاق على صيغة سياسيه تجمع جميع المكونات في العراق ،

وهذا الامر يطول كثيرا اذ لا حل ولا امل حتى في ايجاد حل لمشكلة العراق السياسية وهذا ماتريدة امريكا فهي سبب التناحر السياسي في العراق .

الا ان حسبة الله العظيمة بددت كل حسابات امريكا فكان شخص السيد السيستاني وفتواه المباركة بددت كل ما خططت لها امريكا في سراديبها المظلمة فذهب داعش واندثر جهاده.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى