أحدث الأخبارسوريافلسطين

انطلاق المقاومة ضد الاحتلال الأميركيّ في سورية…

✍… ناصر قنديل

العصر-عام 2014 كان مفصلياً في حياة سورية عندما ظهر الطريق المسدود أمام مشروع إسقاط الدولة ورئيسها، وفشل الرهان على عشرات آلاف الإرهابيين الذين تم جلبهم من كل أنحاء الدنيا، وتكفل بهم الجيش السوري بدعم قوى المقاومة بإلحاق الهزيمة بهم، فجاء الجواب مركباً، تم تصنيع تنظيم داعش بقرار أميركي كشفه الرئيس السابق دونالد ترامب مشيراً بإصبع الاتهام إلى هيلاري كلينتون، ثم تمّ اتخاذ ظهور داعش وتمدده ذريعة للتمركز الأميركي على الأراضي السورية وعودتها الى الأراضي العراقية، وبالتوازي قام الجيش التركي الذي قدّم الملاذ لتكوين داعش وتنظيم صفوفه، كما فعل مع التشكيلات الإرهابية التي سبقته، بالتوغل داخل الأراضي السورية محكماً السيطرة على محافظة إدلب وأجزاء من محافظة حلب، وكما اتخذت أميركا من صنيعتها داعش ذريعة لاحتلال محافظتي الحسكة والرقة، وقامت بتشجيع نشوء كانتون كردي مسلح فيهما، اتخذ الرئيس التركي من ظهور الكانتون التركي ذريعة احتلال قواته للأراضي السورية، وتهديده الدائم بتوسيع عمله العسكري إلى المزيد من الأراضي.

🔸نهاية عام 2015 بدأ التحول المعاكس مع تموضع القوات الروسية في سورية، وتناغم الأداء الروسي السوري الإيراني بمشاركة المقاومة لخوض حرب إنهاء داعش في سورية، بينما كان الحشد الشعبي مع المقاومة و الجمهورية الإسلامية الإيرانية يعيدون تكوين الجيش العراقي بالتوازي مع خوض معركة تحرير العراق، وتحقق ستاتيكو استراتيجي في البلدين، حيث الاحتلال الأميركي والاحتلال التركي يسيطران على الأراضي السورية في عدة محافظات تعادل ثلث مساحة سورية، وبعض الأراضي العراقية، لكن مشروع اسقاط العراق وسورية بات من الماضي، حتى جاءت قمة طهران وفتحت طريق كسر معادلة هذا الستاتيكو، حيث تموضعت روسيا الى جانب ايران وراء الدولة السورية، سواء بقرار رعاية مقاومة سورية وطنية وشعبية بوجه الاحتلال الأميركي، أو بقرار الجيش السوري مواجهة أي عمل عسكري تركي نحو الأراضي السورية، والمعادلة واضحة، إنهاء الاحتلال الأميركي ينهي الكانتون الكردي ويسقط الذريعة التركية، فيفتح الباب لوضع مستقبل الاحتلال التركي على الطاولة، بينما يتولى الحشد الشعبي في العراق تذكير الأتراك بجدية القرار، بحتمية وقف العمليات وانسحاب الاحتلال.


🔹خلال السنوات التي مضت نضج وعي شرائح واسعة من أبناء سورية في مناطق الجزيرة، شرق الفرات حيث الاحتلال الأميركي، لصالح مشروع المقاومة، وبذلت الدولة السورية ومؤسساتها العسكرية والأمنية جهوداً جدية ودؤوبة على تنظيم صفوف قوى المقاومة السورية، وكانت قوى المقاومة في المنطقة المساندة للدولة السورية تنقل خبراتها لهذه المقاومة الصاعدة، وكانت إيران لا تبخل بما ينبغي لتكوين قوة المقاومة الواعدة، وخرجت تظاهرات عديدة بوجه الاحتلال الأميركي، ووقعت مصادمات شعبية مع وحدات الاحتلال، ونفذت عمليات محدودة متباعدة ضد مواقع الاحتلال، لكن قبل أيام قليلة بدا أن قرار بدء العمل المقاوم المتواصل حتى طرد الاحتلال الأميركي قد اتخذ، فكان كلام وزير الخارجية السورية فيصل المقداد عن حتمية انسحاب قوات الاحتلال الأميركي، والا فسيلقى مقاومة شعبية تجبره على الخروج، إشارة واضحة بهذا الاتجاه.

🔸✨. لم يبق للاحتلال من ذريعة بعد حرمان داعش من أي ملاذ آمن، غير المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال الأميركي نفسه، وفضائح قيامه بنقل بعض قيادات داعش الى أفغانستان قبل انسحابه منها ضجت بها وسائل إعلام غربية، وكلام ترامب العلني عن تبرير الاحتلال بسرقة النفط بحد ذاته فضيحة، وطرد الاحتلال سيعني حكماً تحرير ثروات سورية من النفط والغاز، وما يترتب على ذلك من عودة فورية للكهرباء الى كل المناطق السورية، وحل أزمات المحروقات التي يعاني منها كل السوريين، والأميركي معني بأن يفهم بأن قصف معسكراته هذه المرة بالصواريخ ليس إلا بداية لعمل سيتواصل، ويفرض عليه الانسحاب، وعليه أن يختار سحب قواته عمودياً، أي وهم أحياء، قبل أن يبدأ بسحبهم أفقياً، أي في التوابيت.

عن الكاتب

رئيس المركز at وكالة أخبار الشرق الجديد | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

Related Articles

Back to top button