أحدث الأخبارايرانشؤون امريكيةمحور المقاومة

بايدن… وحتميّة العودة للتفاهم النوويّ…

مجلة تحليلات العصر - ناصر قنديل

▪️تمتلئ الصحف العربية والأجنبية والقنوات المموّلة من دول الخليج بتحليلات وتقارير ومواقف لخبراء، تركز على تعقيدات تعترض طريق عودة إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، تبني عليها الاستنتاج بأن بايدن سيجد طريقاً آخر غير العودة للاتفاق، وجوهر التعقيدات التي يجري استعراضها التي تتوزّع بين مستجدات الملف النووي نفسه، ما يستدعي بعد الخطوات التي اتخذتها إيران منذ الانسحاب الأميركي من التفاهم، ما هو أكثر من مجرد إعلان إيران عن العودة للالتزامات، وهو ما قاله مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالإضافة لاعتبار ملف الصواريخ الإيرانية البالستية والملفات الإقليمية الملتهبة في اليمن وسورية والعراق أسباباً إضافية لتعطيل فرص العودة للتفاهم.

🔹معلوم أن إيران ترفض أي مراحل انتقالية، تتضمن تفاوضاً يسبق العودة للتفاهم، وتصرّ على اعتبار العودة الأميركية المطلوبة بلا شروط لتقابلها عودة للالتزامات من جانب إيران، وعندها ينعقد لقاء الخمسة زائداً واحداً، الذي تشارك فيه الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والاتحاد الأوروبي كشركاء مع الدول المعنية، وفي هذا الإطار الراعي للتفاهم يتم التداول بكل القضايا التقنية التي أراد مدير الوكالة مطالبة إيران بها عبر تصريحاته التي رفضتها إيران، أما في شأن الملفات الأخرى التي يتحدّث عنها الأوروبيون والأميركيون سواء ملف الصواريخ الإيرانية أو ملفات النزاع الإقليمية، فهي قضايا سبق وكانت مطروحة قبل التوقيع على الاتفاق النووي، وفي النهاية بقيت قضايا خلافية وتقرّر السير بالاتفاق رغم بقائها.

🔸السؤال الذي يواجه بايدن، هو الذي واجهه مع الرئيس باراك أوباما عام 2015، أنه في ظل وجود قضايا عالقة مع إيران، ما هي الطريقة الفضلى للتعامل مع الملف النووي، مواصلة الرهان على العقوبات أم الذهاب للحرب أو الاحتكام لقواعد التفاهم، وكان قرار ثنائي أوباما بايدن يومها، الاحتكام للتفاهم، وهذا ما شرحه أوباما مراراً بقوله إنه يدرك أن الاتفاق سيئ، لكنه يدرك أن البديل الذي يمثله الرهان غير الموثوق على العقوبات، مخاطرة كبرى بإضاعة الفرصة، وصولاً لاكتشاف لحظة تمتلك فيها إيران قنبلة نووية، شارحاً كيف أن واشنطن كانت تكتشف مع كل توقف للتفاوض وعودة للعقوبات أنها عندما تعود للتفاوض أن الملف النووي زاد تعقيداً وقدرات إيران زادت نمواً، بينما الحرب مغامرة أشد خطورة، ولا تزال ردود أوباما على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يومها، بنظر فريق بايدن صالحة اليوم، وفقاً لنتائج تجربة الرئيس دونالد ترامب.

▪️يقول فريق بايدن إذا كانت الحرب خياراً، فلماذا لم يلجأ إليها ثنائي ترامب ونتنياهو، أما عن العقوبات فيستعرض فريق بايدن، حصيلة السنوات الأربع لمشروع ترامب نتنياهو، بالخروج من الاتفاق النووي والرهان على العقوبات، التي تسببت بالكثير من الخسائر لإيران، لكنها لم تخل بنظام الحكم ولا فرضت على القيادة الإيرانية التنازلات المطلوبة، وبالمقابل خسرت واشنطن وحلفاؤها الكثير في هذه السنوات، سواء في تطور مقدّرات إيران النووية وغير النووية، أو في تراجع وضع حلفائها وتقدم حلفاء إيران، ففي هذه السنوات تحققت الانتصارات الكبرى لسورية، وامتلك حزب الله الصواريخ الدقيقة، وتحوّل أنصار الله إلى قوة عظمى تمسك بأمن الخليج.

🔸فريق بايدن يقول إن التفاهم الذي كان خياراً سيئاً في عام 2015، هو خيار أشد سوءاً في 2020، لكن الرهان على العقوبات كان مخاطرة كبرى عام 2015 وصار حماقة كبرى وانتحاراً في العام 2020، والحرب التي كانت خياراً على الطاولة عام 2015 لم تعد خيار مطروحاً للنقاش في 2020.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى