أحدث الأخبارشؤون آسيويةلبنانمحور المقاومة

بعد فشله بإزالة لبنان ومقاومته: محور الشر يتخلى عن الوكيل ويخسر حرب التجويع!

مجلة تحليلات العصر الدولية - خليل إسماعيل رمَّال

محور الشر برئاسة إسرائيل والمؤلَّف من أنظمة الغرب الإستعمارية ذات التاريخ الدموي المجرم وعرب الردة الخانعون، هو في حالة ما بين الهلع والذُعر بسبب تهافت مؤامرته ولِما وصلَتْ إليه الأمور في لبنان. وللتوضيح أكثر لا بد من العودة قليلاً إلى الوراء!
من يذْكُر قبل سنوات عديدة عُقِد مؤتمر في الإمارات مُخَصَّص لفك شيفرة المقاومة في لبنان؟ مقررات المؤتمر لم يُفصَح عنها آنذاك ولكن يمكن الإستخلاص من الوقائع الميدانية، بأن خطط المؤتمرين المتآمرين كانت على الشكل التالي:
١- شيطنة المقاومة في العالم بوصمها بالإرهاب ومحلياً أيضاً عبر تحريض وتمويل الإعلام اللبناني المرتزق خصوصاً من قبل أولئك المحسوبين مذهبياً على بيئة المقاومة أو الذين يسكنون في مناطقها مثل علي الأمين وشلته من راقصة الرينغ إلى أبو تنورة قطيش إلى لقمان سليم وصولاً لتلفزيون المر ولاحقاً مجرور “الجديد” الذي أغلقه الحريري الأب بأمر سعودي، وصولاً لجريدة “النهار” المرتزقة المذهبية و”نداء الوطن” التي من مؤسسيها الخائن مروان حمادة حتى جريدة “الشرق” التي كانت تهتف باسم سوريا واليوم هي من أكبر الحاقدين عليها ويكفي أنها يرأس تحريرها أسوأ نقيب صحافة عرفه لبنان.
٢- خلق ثورة “شعبية” في لبنان أو ركب موجتها على الأقل وتوجيهها ضد المقاومة لكن من دون المساس بالمنظومة الفاسدة الحاكمة التي معظم أعضاءها هم من أصدقاء محور الغرب “الثورجي” مثل جنبلاط وجعجع والجميل والحريري وغيرهم. وقد صدر على السوشال ميديا عدة دلائل عن كيفية بدء الثورات وكيف أن أميركا تكافيء طغاتها الذين يسجدون لها وتلوح بحقوق الإنسان وتحارب الذين يخالفونها. لهذا السبب وجدنا رئيس الجامعة الأميركية فضلو من كبار المحرضين على “الثورة” وهذه سابقة لا مثيل لها في تاريخ الجامعة! ولهذا السبب رصد هيل ١٠ مليار دولار لزلم السفارات ومنظمات المجتمع المدني والإعلام وقطاع الطرق وغيرهم من وحوش السياسة في مسخ بلد كلبنان! ولولا ذلك لما تجرأ أحد الإعلاميين المنحطين لكي يسأل مضيفه المنحط أكثر منه “من هو الأخطر على لبنان، حزب الله أم التيار الوطني الحُر؟” هذا السؤال يُسأل في مسخ وطن عاق دفعت المقاومة فيه وبذلت روحها ودماءها لكي ينعم هذا الحقير وغيره من رعيان العملاء بالنعيم والحياة الحرة الكريمة الرادعة لاعتداءات العدو الصهيوني والداعشي والتي لولا المقاومة لتحوَّل حريمهم لسبايا كالأيزيديات تُباع كالرقيق في الأسواق، وهم إلى محكومين بالإعدام ذبحاً أو حرقاً في أقفاص الدواعش كما فعلوا بالطيار الأردني معاذ الكساسبة. وبعد ذلك يدعي راعي العملاء حسن معاملة و”لمسات حنان” بني سعود الوهابيين الذين هم مصدر الدواعش!
٣- محاولة الفصل بين الحزب والتيار الوطني الحر وفض تفاهم مار مخايل الذي صمد رغم الهجمات الحاقدة عليه بلا هوادة من قبل الجميع. والدليل أن عقوبات فُرضَت على جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر، لا بسبب الفساد وهناك من هم أفسد منه بملايين السنين الضوئية بل بسبب تحالفه مع المقاومة. ولكنه لم يخضع للعقوبات وبقي الرئيس عون سنداً للمقاومة، وربما أحد جنون الراعي هو تشكيل وعي ورأي عام مسيحي ماروني مؤيِّد بشدة للمقاومة وذلك لأول مرة بتاريخ هذا البلد منذ إنشائه بينما نجد تاريخياً أن البطركية المارونية كانت متعاملة مع الوكالة اليهودية والإستعمار الفرنسي.
٤- خلق حصار إقتصادي وتجويع الشعب عن طريق ضرب العملة الوطنية وتعويم الدولار ونهب المصارف المُنَظَّم للثروات من خلال “هندسات” اللص رياض سلامة المالية وعصابته في السلطة وتحميل العهد الحالي نتائج كل سياسات النهب والإستدانة والسرقات الحريرية-السنيوريَّة المجرمة السابقة وتفشيله ومنعه من القيام بإنجازات لعدة أسباب لا مجال للخوض فيها، ووضع الشعب أمام خيارين: إما الجوع أو سلاح المقاومة، أو خيار أوحد هو إزالة لبنان من الوجود إذا لم تتم إزالة مقاومته!
وطبعاً ساهم حكام السعودية والخليج في الحصار الخانق حسب مشيئة أسيادهم ومنعوا المساعدات واستقبال الصادرات والمنتوجات الزراعية كما ساهم التجار المحتكرون واللصوص أصحاب الوكالات الحصرية في زيادة الطين بلة من ناحية تخزين وحجب السلع الحيوية كالأدوية والبنزين والمازوت.
في البداية كانت إسرائيل مسرورة مما يحصل من حصار وعقوبات على لبنان وسوريا متأملةً تأليب الرأي العام سريعاً ضد المقاومة وسلاحها الأخطر على وجودها، لكن الذي حصل أن المقاومة تعلمت جيداً من الدرس الإيراني والتجربة الإيرانية العظيمة التي اعتمدت على الذات في وجه أطول وأقسى عقوبات وحصار عرفه العالم (بعد كوبا) وبدأت تلوح بالتوجه شرقاً وقامت روسيا والصين وإيران بتقديم عروض مجانية تقريباً وبالليرة اللبنانية، وهكذا انقلبت الدفة وأُصيب العدو بالخوف من أن يطلع معهم أن إيران أنقذت لبنان من محنته عبر حلفائها الذين هم سادة عند الولي الفقيه أطال الله بعمره. فبعد طرح الدواء الإيراني الذي أصبح في الأسواق لتوه والوعود الصادقة من سيد الوعود باستعداد بواخر البنزين الإيراني لتزويد لبنان من حاجته مجاناً تقريباً، شاهدنا أول سابقة بتاريخ الأُمَم والشعوب بسفر سفيرتا أميركا وفرنسا إلى بني سعود ربما لأمر ملك عائلته بتلافي الهزيمة الحتمية ومنع الشريان الحيوي الإيراني من مساعدة لبنان على الخروج من غرفة العناية “الفاقعة” حسب السيء الذِكر نديم الجميِّل الذي يعادل بذكائه زكريا إبن ثريا!
خطوة السفيرتين هذه، ولا ننسى معهما سفارة الدولة المجرمة الأخرى بريطانيا الشريك الفِعْلي وصاحبة الدور السري بقتل اليمنيين والفلسطينيين والمخطط الجهنمي في لبنان للسيطرة على المعبر الحيوي مع سوريا أي ظهر المقاومة، تعني أن بلديهما بعد أن قدمتا ما استطاعتا من الرشى والمال الحرام لوكلائهما المعروفين من وحوش الساسة ولم “يطلع منهم لا حق ولا باطل” قررتا أخذ زمام الأمور بأيديهما لاستحضار حل نفطي وسياسي سعودي في لبنان يفك أسر الڤيتو عن الحريري، أمل المنظومة الفاسدة الوحيد، ويحبط “كارثة” وتداعيات المبادرة الإيرانية أو مشروع التوجّّه شرقاً!
في كل الحالات، “اشتدي أزمة تنفرجي” و”راح الكثير ولم يبق إلا القليل” والحلحلة قادمة بفضل تصدِّي المقاومة وصمود شعبها العظيم بمسلميه ومسيحييه وقد بات واضحاً أن مؤامرة التجويع ارتدت على محور الشر والمقبل من الأيام سيبرهن على ذلك خصوصاً بعد الإنتهاء من الملف النووي واستفحال الخِلاف السعودي الإماراتي.
إنَّنا بحمد الله ما زلنا في عصر الإنتصارات رغم كل الويلات!

Related Articles

Back to top button