أحدث الأخبارشؤون آسيوية

بوتين والعودة للتوازن … أوكرانيا مقابل يوغوسلافيا

✍…. ناصر قنديل

🔸✨. لا تمــــر مناسبــــة إلا ويكشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن يقينــــه بأن الخطة الأميركية الإستراتيجية هي تفتيت روسيا، وفقاً لمنهجية يتحدث عبرها المفكرون الأميركيون الذين يؤثرون في رسم السياسات، تقول إن حجم روسيا كمساحة وعدد سكان لا بد أن يتسببا بولادة قيادة تسعى لاستعادة أمجادها التاريخية الإمبراطورية، سواء في الحقبة القيصرية أو في المرحلة السوفياتية، خصوصاً أن روسيا ستبقى دولة نووية عظمى. وبالتوازي اعتقاد بوتين بأن الخطوة الأولى نحو تقسيم روسيا كانت في حرب يوغوسلافيا التي انتهت بتفتيها الى عدة دول، باعتبار أن العنصر السلافي المشترك بين الروس والصرب كان دائماً مصدر القلق الأميركي. بينما تظهر أوكرانيا منذ غزو ألمانيا النازية لروسيا السوفياتية نقطة الضعف الجاهزة للمشاركة في أية مؤامرة تستهدف روسيا، وتتيح متابعة مواقف الرئيس بوتين من حرب أوكرانيا الوقوف على محطات تتيح التعرف على حضور هذه الثلاثيّة في خلفية تفكيره منذ تسنى له استيعاب دروس انهيار جدار برلين وتفكك الاتحاد السوفياتي، ومن بعد ذلك حرب يوغوسلافيا، وصولاً لتوليه مسؤولية قيادة روسيا ورسم استراتيجية للنهوض بها.

▪️أفضل وسائل الدفاع هو الهجــــوم، هي قاعدة صاغتها عبقريّة المنظر العسكري الاستراتيجي كارل فون كلاوزفيتز، وتداولها نابليون بونابرت حتى حسبت له، ووفقاً لهذه القاعدة تبدو خطة الرئيس بوتين، جمع إصابة ثلاثة عصافير بحجر واحد، حماية وحدة روسيا، والانتقام ليوغوسلافيا، وإحباط فرص استخدام أوكرانيا مرة أخرى، والبوابة هي هذه الحرب، والخطة ليست احتلال أوكرانيا ولا تنصيب حكومة تابعة لموسكو فيها، ولا توقيع اتفاقية حياد مع حكومتها بضمانات دوليّة، بل جعل أوكرانيا نموذجاً مكرراً ليوغوسلافيا، التي أصبحت اليوم، مجموعة دول معترف بها، هي «كرواتيا» و«البوسنة والهرسك»، و«مقدونيا»، و«الجبل الأسود»، و«سلوفينيا»، و«صربيا»، ومراقبة سياق تعامل الرئيس بوتين مع أوكرانيا منذ حرب عام 2014، لم يكن السعي للحفاظ على وحدة أوكرانيا، بل تشجيع نشوء جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، بعد ضمّ شبه جزيرة القرم الروسيّة الأصل الى دولة روسيا الاتحادية، فيما يجري الحديث اليوم عن دول مستقلة لخيرسون وخاركيف وأوديسا.


▪️ما قالــــه الرئيس بوتين خلال لقائه مع الأمين العام للأمم المتــــحدة أنطونيو غوتيرس هام جداً، فهو من جهة رفض مسعى وساطة كان يفترض أن يلاقيه بالترحيب لو كان يسعى لفرض شروطه على الدولة الأوكرانية، باعتبار الوساطة الأممية إعلان تدويل للأزمة، وبدء تفاوض على ما هو أبعد من أوكرانيا، بحيث تصير العلاقات الدولية الجديدة والعقوبات جزءاً من أي تفاوض. ومن جهة مقابلة أورد فقرة قانونيّة مدروسة في مخاطبة غوتيريش ذات مغزى بقوله، لقد قرأت كل ما كتب ونوقش خلال حرب يوغوسلافيا والقرارات الأمميّة وتلك الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، وتبين لي بوضوح لا شك فيه، أن إعلان استقلال الدول والاعتراف بها لا يحتاجان الى موافقة الدولة الأم، ولذلك على الأمم المتحدة أن تعدّل نظرتها وتعاملها مع جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، وتعتمد القاعدة ذاتها التي تمّ التعامل من خلالها في حالة يوغوسلافيا.

🔸✨. ما نحــــن أمامه في حــــرب أوكرانيا، هو حرب خرائط جديدة، سيدفع الثمن فيها من يخطئ الحساب، ويقف على ضفة رهانات خاطئة. وهذا هو ما ينتظر أوكرانيا، وربما تايوان، وكيانات ودول أخرى ستتضح هويتها تباعاً في حرب عالميّة لا يوجد ما يقول إنها ستعرف النهاية قريباً، الا اذا أراد البعض تصديق أن روسيا على وشك الإفلاس كما قالت رئيس المفوضية الأوروبية، مضيفة أن ديونها تقارب الـ 60 مليار دولار، كدليل قاطع على قرب الإفــــلاس، بينما في دولة مثل لبنان، فجــــوة حسابات مصرف لبنان أكثر من ذلك، ولا يقبل الأوروبيون اعتباره مفلساً!

🔹🔸 *اللهم صل على محمد وآله* 🔸🔹

#القدس_عاصمة_فلسطين_الابدية

عن الكاتب

رئيس المركز at وكالة أخبار الشرق الجديد | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى