أحدث الأخبارلبنانمحور المقاومة

بوسطة عين الرمانة مجدّداً ضمن خطة الحرب

مجلة تحليلات العصر الدولية - ناصر قنديل / مرصد طه الإخباري

▪️ثمة حقيقة لا تحتاج تحقيقاً ولا تبطلها شهادات ألوف شهود العيان المدبّرين، ولا روايات السياسيين وتحليلات الإعلاميين، وهي أنّ مجزرة الطيونة انتهت بسقوط شهداء وجرحى من فريق واحد يفترض أنه الأشد احترافاً بإطلاق النار لو كان شريكاً في اشتباك أو قتال، ولا مجال لأي تبرير أو فبركة التغطية على حقيقة الكمين المدبر الذي بدأت محاولات التراجع عن توصيف المجزرة كنتيجة له لدى جهات أمنية وعسكرية كانت قد قالت ذلك فور وقوع المجزرة وتراجعت بفعل الضغوط السياسية الداخلية والخارجية، لكن الرواية باقية بصفتها الحقيقة الوحيدة القابلة للتصديق، والأطباء الذين عاينوا الإصابات للشهداء والجرحى يجمعون على كون أغلبها من فوق إلى تحت وفي الرؤوس ومن زوايا متعددة، ما يعني أنها من قناصين على سطوح عدة أبنية محيطة بالجوار، وهو أمر يستحيل تفسيره عفوياً، مهما صرخ فلان وعلان وتشدق بالنظريات العسكرية عليتان، فالخطة المدبرة والانتشار المنظم لمجموعة تعرف بعضها جيداً، تقوم بمهمة مشتركة يشكل نقطة الانطلاق لأي تحقيق جدي وصادق يريد أن يصدقه اللبنانيون، الذين نجوا من الجولة الأولى للحرب الأهلية التي غرقوا فيها خمسة عشر سنة عندما نجحت الجولة الأولى لبوسطة عين الرمانة التي كانت كسيناريو تشبه بالتفاصيل ما جرى أمس، موكب يمر في منطقة توزع على سطوح أبنيتها القناصون وبادروا لإطلاق النار القاتل، والفرق الوحيد هذه المرة أن رد الفعل المتوقع باجتياح مسلح لمنطقة الحدث يسقط فيه العشرات، لم يحدث، واقتصر الأمر على بعض الانفعالات الموضعية على رغم حرارة الدم وحجم الفجيعة، ونجحت قيادتا حزب الله وحركة أمل بالسيطرة على شارعهما وضبطه وبقي القتل واضح الهوية والدم واضح الهوية.

▪️نجا لبنان من الجولة الأولى للحرب الأهلية المقررة كبديل عن حرب «إسرائيلية» مؤكدة الفشل، وقبيل انسحاب أميركي مؤكد الحدوث، وسط استحالة ترك الأميركيين لكيانهم المدلل في دائرة الخطر، والبديل الوحيد كان انفجاراً شعبياً جامعاً يجرم المقاومة كما كانت خطة ركب موجة الغضب الشعبي منذ 17 تشرين وفشلت، وجاء بديلها بعد انفجار مرفأ بيروت، الذي بات لزوم التفكير باعتباره مدبراً لخدمة أغراض الاستثمار فيه، وهو ما يتواصل منذ الانفجار باتجاهين، الأول تحويل الانفجار إلى توصيف يقوم على اعتبار بيروت المسيحية هي الضحية، والثاني توصيف جرمي يقول إن الفريق المسلم في الحكم هو القاتل، وخلال سنة اشتركت مرجعيات دينية وسياسية وسفارات وجمعيات في خلق هذا المناخ وتتويج المحقق العدلي بطلاً مسيحياً على هذا الأساس، وصولاً لتصوير حزب الله راعياً لمنظومة فاسدة تواطأت في قضية النترات لحساب حزب الله لشحنها إلى سورية وصولاً للانفجار، ويبدو التحقيق قد حقق الهدف ووصل إلى الطريق المسدود، ففقد المصداقية، لكنه رفع التوتر الطائفي فشمل الانقسام المرجعيات الطائفية والكتل النيابية ومجلس الوزراء والأحزاب ووصل إلى القضاء والشارع، وفي ظل مؤشرات على ترابط نترات المرفأ بالنترات المنتشرة في أكثر من منطقة من البقاع في عهدة القوات اللبنانية، لزوم التهريب إلى سورية، لحساب الجماعات المسلحة، وهو الأقرب للتصديق من نظرية عجائبية غير قابلة للتصديق عن تخزين حزب الله للنترات في المرفأ ولديه مئات آلاف الأمتار من المستودعات التي تتسع لعشرات آلاف الصواريخ، وأن يبقيها سبع سنوات، وأن يكون المستفيد هو الجيش السوري الذي يملك ترسانة هائلة من السلاح النوعي ويملك مرافئ بحرية مباشرة ويملك مصانع ضخمة للنترات تنتج مثل الكمية التي وجدت في المرفأ في يوم واحد.

🔸خلال سنة تراجع الخطاب القائم على مخاطبة اللبنانيين كجسد واحد وسقط الرهان على جماعة تشرين، وبدأ الحديث يتصاعد عن الفيدرالية والإدارة الذاتية والثقافات المتعددة، واستحالة نجاح العيش المشترك، وتصاعد الاستقطاب الطائفي، حتى جاءت لحظة تفجير الأمس كشرارة لأخذ البلد إلى الحرب الأهلية فيضيع معها كل تفصيل الشرارة الأولى، ومن يريد منع تكرار المحاولة عليه أن لا يراهن على فعالية حكمة قيادات المقاومة وقدرتها على السيطرة كل مرة، بل أن يراهن على أن متابعة الحقيقة بالتحقيق النزيه، وحده يضمن فعالية الرهان على الحكمة بتأكيد مصداقية الرهان على الدولة.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى