أحدث الأخبارلبنانمحور المقاومة

بين اغتيال الرئيس الحريري.. وتفجير المرفأ…

مجلة تحليلات العصر - ناصر قنديل

🔸بالرغم من تباين العناصر المادية بين جريمتي اغتيال الرئيس رفيق الحريري وتفجير مرفأ بيروت، تبدو وجوه التشابه كثيرة في السياقات المرافقة للجريمتين، حيث بدا من اللحظات الأولى لاغتيال الرئيس الحريري أن هناك مشروعاً كبيراً يستثمر على عملية الاغتيال، وجعله خريطة طريق نحو تنفيذ القرار 1559 الذي كان حتى ذلك التاريخ حبراً على ورق، وصولاً لعلاقة الاغتيال بإعادة رسم العلاقات بين الطوائف في المنطقة من العراق الى سورية ولبنان، وهي لا تزال حتى تاريخه ترددات زلازل الفتن المذهبية التي اشتعل فتيلها مع الاتهامات التي رافقت الاغتيال؛ وبصورة غير بعيدة أبداً، بدا تفجير المرفأ منصة فوريّة لتتابع وتزامن أحداث كبرى، بحجم التطبيع الخليجيّ الإسرائيليّ وبدء الحديث عن حلول مرفأ حيفا مكان مرفأ بيروت بالنسبة للتجارة الخليجيّة، وبحجم الحديث عن مشروع تفويض دولي إقليمي لفرنسا بتولي الملف اللبناني تعويضاً عن الخسائر الفرنسية والأوروبية المتلاحقة في بلدان الشرق الأوسط، وانطلاق هذا المسعى من منصة تفجير المرفأ.

▪️كما في اغتيال الرئيس الحريري في تفجير المرفأ، ظهر صوت الاتهام الهادف للتوظيف السياسي أعلى من صوت البحث عن الحقيقة والسعي للعدالة. وفي الحالتين تمّ تطويق التحقيق القضائي وإغراقه بروايات وطلبات وأولويات وأحقاد وخطاب شعبويّ، وفي الحالتين محاولات لا تهدأ لحرف التحقيق المحلي عن السياق وصولا لطرح التحقيق الدولي القابل للتحكم والتوظيف بديلاً وحيداً. وفي الحالتين حجب دولي للمعلومات المفيدة عن التحقيق. وفي الحالتين ابتعاد عن الأسئلة الحقيقيّة حول المستفيد وصاحب المصلحة.

🔸التحقيق التقني حول كيفية التفجير في الحالتين دخلت عليه الاجتهادات المبرمجة والموجهة، فكما صار الكل يومها خبراء متفجرات يتحدثون بالتفجير تحت الأرض وفوق الأرض، نسمع اليوم عن التلحيم مرة وعن تبخّر الكميات التي لم تتفجّر، بينما الجواب العلمي محجوب بضغوط خارجية تسعى لإعادة فتح الباب لتمرير استنتاجات تريد تحقيق أهداف سياسية، وليس من باب الصدفة فتح الباب لتمرير تقارير تشبه بالشكل والمضمون لعبة التسويق والتشويق مع بطل التزوير في التحقيق في لاغتيال الرئيس الحريري زهير الصديق، لروايات عن كيف وصلت النترات ولحساب مَن، بينما الملف القضائي لسفينة ترايدر، التي أوقفتها السلطات اليونانية وثبتت علاقتها بتنظيمات إرهابية معادية لسورية تريد استعمال لبنان كمنصة عبور، يكشف الكثير من الوقائع، التي يراد طمُسها وإغراقها بروايات جيمسبوندية تشبه روايات زهير الصديق، وبأدوات التسويق والتشويق ذاتها.

▪️كما في اغتيال الرئيس الحريري في تفجير المرفأ، لا يزال الاستهداف للمقاومة حاضراً للتوظيف إن لم يكن حاضراً خلف الجريمة الأصلية، وفي الحالتين اللعبة الإعلامية ساحة رئيسية للاعبين، ولا يبدو التمويل المرصود للإعلام معزولاً عن مدى مشاركتها في هذه اللعبة، لكن اللبنانيين زادوا خبرة ولم يعُد ممكناً التلاعب بعقولهم بزعم مصداقية ما بث في قنوات إعلامية مرت باختبارات كشفت خلفياتها وأسقطت أقنعة الموضوعيّة عنها، والتكرار لم يعد ممكناً والناس في حال الذهول ذاته، والفبركات ومحاولات التلاعب، تبدو تحت المجهر هذه المرّة، وتبدو القوى المعنية بالمواجهة متحررة من لعبة الابتزاز التي فعلت فعلها في المرة الأولى.

🔸استعمال الأدوات ذاتها يحقق النتائج ذاتها، وهم كبير. فالتعامل مع العقول تراكمي وما احتاج كشفه لسنوات في المرة الأولى يسقط خلال أيام في المرة الثانية.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى