أحدث الأخباراليمنلبنانمحور المقاومة

بين لبنان ومأرب حبل السرة

مجلة تحليلات العصر الدولية / مرصد طه الإخباري - ناصر قنديل

▪️السياسة الأميركية تجاه لبنان تقوم منذ معادلة سفن كسر الحصار على إقامة توازن بين خط أول يقوم على رعاية المناخ المعادي للمقاومة، سواء على الصعيد القضائي في مسار التشهير بحلفائها وملاحقتهم لإرباك حركتها السياسية عشية الانتخابات، وربما للحؤول دون مسار قضائي سليم في قضية انفجار مرفأ بيروت، ينتهي بكشف حقائق لا يرغب الأميركي بظهورها، والاستعداد لتجميع القوى التي تلوذ بالرعاية الأميركية تمهيداً لتجميعها وتحفيزها نحو المسار الانتخابي، من جهة، وتأتي في هذا السياق كل خطوات العقوبات الجديدة، ومن جهة ثانية، الدخول في سباق إثبات الاهتمام بمنع لبنان من السقوط مع المقاومة التي أظهرت قدرتها عبر سفن كسر الحصار على المبادرة، وتأتي في هذا السياق الخطوات التي تخص نقل الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر سورية، والتي قطعت شوطاً مهماً خلال الأيام القليلة الماضية، وفي كل هذا لا تبدو واشنطن مستعدة لما هو أكثر، فهي ليست طرفاً في رعاية مسار خروج لبنان من الأزمات، ولا تزال تتعامل مع الملف اللبناني بالقطعة، كما تفعل في ملف ترسيم الحدود البحرية، بانتظار أن تتبلور لديها صورة واضحة لسياساتها في المنطقة، والتي لا يزال ملف علاقتها بإيران من بوابة مصير التفاهم النووي مفتاحها الرئيسي.

🔸في ظل موقف أميركي هذا إطاره تحضر السياسة السعودية التي تقوم على استثمار غياب سياسة أميركية واضحة، التي ترتكز على ثلاثة عناصر، الأول هو رفض أي تساهل مع أي مسعى لمساعدة لبنان على الوقوف على قدميه، كما تقول الوقائع التي تبلغتها الحكومة اللبنانية من دول خليجية كانت راغبة بالانضمام إلى خطوات شبيهة بخطوات العراق في مجال عقود الفيول والنفط، أو خطوات الأردن ومصر المسقوفة بقرار أميركي، والعنصر الثاني هو حصر الدعم السياسي والمالي بالقوى التي تبدي الاستعداد لخوض المواجهة المفتوحة مع حزب الله وعلى رأسها حزب القوات اللبنانية، والعنصر الثالث هو اعتبار لبنان صندوق بريد قابلاً للتوظيف في المعركة الرئيسية التي تدور تحت سقفها كل السياسات السعودية الراهنة، وهي حرب اليمن، وجوهر الرسائل التي تهتم لها السعودية هي تلك الموجهة لحزب الله، لرسم معادلة تربط كل تأزم في الوضع السعودي في اليمن، بصناعة تأزم مواز في لبنان، اعتقاداً منها بأن هذا سيزعج الحزب ويربك حركته، وربما يفتح الباب لمقايضات ترغبها الرياض، عنوانها تخفيف ضغط هنا مقابل تخفيف ضغط هناك، لم تفلح بعد ولا مرة بتحقيق أي اختراق.

🔹الأزمة التصاعدية التي برزت مع الكلام الصادر عن الوزير جورج قرداحي قبل تعيينه وزيراً، حول حرب اليمن، بقي مادة صهيوسعودية حاضرة بقوة بوجه لبنان وحكومته، على رغم توضيحات قرداحي، ومواقف رئيس الحكومة ووزير الخارجية، ووصل الأمر إلى تبلغ مسؤولين لبنانيين كبار عبر دول خليجية أن السعودية ستذهب للمزيد من التصعيد ما لم يستقل الوزير قرداحي أو تتم إقالته، وهذا الإفراط في استثمار قضية صغيرة الحجم، لا يمكن فهمه بذاته، بل بحجم التحولات الكبرى التي تشهدها معارك مأرب، والتي تضغط على الموقف السعودي بقسوة وبسرعة، فمأرب قلب اليمن ونقطة وصل الشمال بالجنوب، قاب قوسين من السقوط بيد أنصار الله، بعدما نجح الأنصار بتحرير العديد من مديرياتها، ويفاوض زعماء القبائل في المدينة على تسليمها بتفاهم سياسي، بما يدفع الذين يراقبون مشهد المنطقة من بعيد يربطون تفاصيلها ببعضها بحبل سرة، يتوقعون على أساسه مزيداً من الغموض والفوضى في آفاق التطورات في الساحات الساخنة، بانتظار أن تحسم نتيجة المفاوضات التي يفترض أن تبدأ نهاية تشرين الثاني المقبل، في فيينا حول الملف النووي الإيراني، لتستعيد واشنطن المبادرة وترسم سياستها الإقليمية التي سيكون لبنان في قلبها.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى