أحدث الأخبارلبنانمحور المقاومة

تاريخ المقاومة ومراحلها

مجلة تحليلات العصر الدولية - عبدالله علي هاشم الذارحي

المقاومة من وجهة نظري هي الرفض المطلق لشيئ ما مقابل الإستجابة له،
فالمقاومة قد يختص بهافرد أو مجموعة
أفراد أو شعب أو أمة من ألأُمم،
فهي بذلك المعنى وهذا الإختصاص تعني أن للمقاوم غاية يسعى الى الوصول اليها
عبر مراحل متعدة،ولكل مرحلة طرق ووسائل وأساليب للتنفيذ ثم تأتي نتائج مقاومة الرافض للإستجابة بقياس نسبة
وصوله لغايته وما أسفرعنها،

*لو رجعنا الى القرءان الكريم لوجدنا أن
تاريخ المقاومة بداء منذ أن خلق الله تعالى أبونا آدم وجعله خليفة في الأرض
حينها عبر الملائكة عن رفضهم لمشيئة
الله ومقاومتهم في البداية بـ الإحتجاج
(وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ إِنِّی جَاعِلࣱ فِی ٱلۡأَرۡضِ خَلِیفَةࣰۖ قَالُوۤا۟ أَتَجۡعَلُ فِیهَا مَن یُفۡسِدُ فِیهَا وَیَسۡفِكُ ٱلدِّمَاۤءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّیۤ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ)[سورةالبقرة30]صدق الله العلي العظيم.

*ولإقامة الحجة عليهم ودحض حجتهم
عَلٌَمَ الله أبونا آدم الأسماء كلها ولمعرفة
مدى صدقهم عرضها عليهم وطلب منهم
تسميتها،ولعدم علمهم بهاعجزوا عن ذلك،
حينها طلب العليم الحكيم من آدم أن
يُنبئهم بأسمائهم فأنبأهم آدم بـ الأسماء،

*مقاومة الملائكة مأنتهت عند مرحلة الإحتجاج بل تطورت عند واحدمنهم الى
مرحلة عصيان امر الله تعالى(وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰۤىكَةِ ٱسۡجُدُوالِـَٔادَمَ فَسَجَدُوۤا۟ إِلَّاۤإِبۡلِیسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ)[سورة البقرة34]فعدم إستجابة إبليس لأمر ألله
هو عصيان سببه الإستكبار،

*إستكبار إبليس أخذ بالتصعيدمن مرحلة
العصيان الى المرحلة الثالثةمن مراحل المقاومة وهي اعلان الحرب على أبونا آدم منذ ذلك الحين وإستمرت الى الآن
وستستمر الى يوم القيامة،وهي حرب
استكبارية شاملة جميع اشكال الحروب،

من أكبر الأدلة والشواهد على ماسبق
هي رفض الكفار والمشركين الإستجابة
لدعوة الأنبياء والرسل،ولذلك حاربوهم بكل وسيلة،ولكن يأبى الله إلا ان يتم نوره بكل زمان ومكان ولو كره الكافرون،

* خلاصة الكلام: -مايحدث من حروب في دول المقاومة هي امتداد لحرب الشيطان الرجيم ابليس الملعون،حيث
ينفذها شياطينه من الأعراب خدمة للشيطان الأكبر المتمثل في النظامين الأمريكي الإستكباري والنظام الصهيوني المحتل،وجميعهم يمثلون الباطل وحزبه،

*رغم ذلك أجد أن دول محور المقـاومة
بثباتها على الحق وإعداد العدة لمواجهة
الباطل.تغلبت علىالشِدِة،وأصبحت تشكل محور إرتكاز للأمة،تم بناؤه على اُسس قـرءانية متينة وقيادة حكيمة منتصرة، وماالنصر إلامن عند الله العزيز الحكيم.

عن الكاتب

+ المقالات

أبريل
- 2020 -
3 أبريل
الخليج الفارسي
4
هل هناك تغيرات على مستوى النظام الدولي بعد هجمة فايروس كورونا؟

لا أعتقد بهذه السهولة يتم التغير والتحول، وحتى الصين وروسيا الدول التي تعارض الهيمنة الأمريكية هي أكثر الأطراف المستفيدة من…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى