أحدث الأخبارفلسطين

تحذيرات هنية وشيفرة الضيف

لست خبيرا أمنيا، كما أني لست ضليعا في فك الشيفرات الأمنية أو العسكرية

لكني أقرأ في تصريحات هنية الساخنة صباح اليوم والتي قال فيها:

– كما ألحقنا الهزيمة بما يسمى مسيرة الأعلام سوف نهزم سياسة الاقتحام وما زلنا في بداية المعركة.

– ما يقوم به المستوطنون في الأقصى سيدفع بكل الأبعاد الاستراتيجية للصراع للواجهة والحقائق الثابتة

– أقول للمحتل إذا كنت تعتقد أن الاقتحام للأقصى سيغير الطابع الإسلامي للمسجد فأنت واهم.

– ما يتم في الأقصى من عربدة سوف يقصر من عمر المحتل وسيندحر عن أرض فلسطين.

– شعبنا والمرابطون والمرابطات في الأقصى يمثلون خط الدفاع الأول الذي سيظل ثابتًا متقدمًا.

هذه التحذيرات الحرا واللاهبة، والتي تعبر عن ضمير وعن لسان حال كل فرد في شعبنا الفلسطيني المرابط، سواء اتفق مع حماس او اختلف معها.

تحذيرات هنية تقول اليوم أن رفع المقاومة لجهوزيتها وإعلانها أعلى درجات الاستنفار ليست مجرد مناورة إعلامية؛ وعليهم الا يجربوا مفاجات قائد المقاومة محمد ضيف الذي تهتف باسمه الجماهير في كل الساحات.



أقرا في تحذيرات هنية تصريحا مفتوحا للمقاومة التي تمثلها وتقودها حماس، والتي نجحت في توحيدها وجمعها تحت قبة الغرفة المشتركة والتي نكن لجميع أعضائها احتراما كبيرا على صرامة انضباطها.

تصريحا مفتوحا للاستمرار في حصد من حققته معركة سيف القدس من ردع للعدو وكي وعي، مع تطوير التكتيكات المتبعة بما بتناسب والحالة الراهنة، وبما يكفل ردع الاحتلال ليس لإفشال مسيرات العدو الاستفزازية، أو منع ذبح القرابين في باحات الأقصى فحسب.

بل لإفشال مخطط العدو لفرض أمر واقع جديد في الأقصى، واقع يسمح للعدو بفرض التقسيم الزماني والمكاني للأقصى.

رسالة هنية اليوم تؤكد أن المسجد الأقصى هو مسجدا خالصا للمسلمين.
وأن القدس كلها اقصى، كما أن فلسطين كلها قدس، تعمد قداستها سورة الاسراء، كما يعمد اسلاميتها ما يقدمه الشعب الفلسطيني من قرابين يومية من أرواح شهداءهم ودماء جرحاهم النازفة وصرخات ماجداتهم الأبية.
وان القدس ستبقى بوصلة كل المعارك مع العدو؛ لانها الكفيلة بتوحيد الأمة وحشد طاقاتها لإنهاء هذا العدوان.

رسالة هنية تقول أن الشعب الفلسطيني سيبقى جاهزا لتقديم نفسه قربانا لله تعالى في سبيل المحافظة على طهر أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، وان تخلى عنا القريب والبعيد، فمعية الله تكيفنا إلى أن يأذن الله تعالى بأمر كان مفعولا.

تحذيرات هنية اليوم تقول للعدو لا تراهنوا على كي وعي غزة؛ فغزة رغم كل ما قدمته في المعارك السابقة والتي كان آخرها معركة سيف القدس من تضحيات جسام؛ فإنها جاهزة لتقديم المزيد في سبيل إيقاظ هذه الأمة الغافلة؛ وفي سبيل المحافظة على قداسة وطهر اقصانا؛ وفي سبيل ردع للعدو عن التغول على حقوقنا ودماءنا

كما أن واقع الحال يقول في الوقت عينه أنه بجهد الاطهار واستخلاصا للعبر من الجولات السابقة؛ فإن غزة لن تقاتل وحدها؛ وان تكامل الجبهات ودخولها المتزامن للمعركة بما يتناسب وواقع كل جبهة بات استراتيجية لأي معركة قادمة؛ وان مجرد التلويح بفتح كل الجبهات في أي معركة قادمة مع العدو كفيلة بردعه وكي وعيه.

وبات على العدو قراءة تصريحات وتحذيرات هنية اليوم قراءة متأنية فصاحب الحق الواثق بنصر الله لا يطيش سهمه ولا يخيب رجاؤه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى