أحدث الأخباراليمن

تحليل حول الـهُـــدنـــة الأخيرة/ أسماء الجرادي

أسماء الجرادي

في هذه الفترة يتردد الشارع اليمني والعربي الحديث عن الهدنة التي أُعلنت مؤخراً ، فكلٌ يُدلي برأيه وفكرته تجاهها، وبرغم إنه قد أُعلنت مثل هذه الإتفاقيات والهدن من قبل، ومن خلالهن عرفنا تحالف العدوان أنه لاعهد له ولا ميثاق، وأن الأمم المتحدة الراعية لهذه الإتفاقيات لا حول لها ولا قوة سواء تنفيد أجندات خارجية

فقط يستخدم العدوان هذه الإتفاقيات حين يفشل في جبهات القتال، فيتجه للخديعة من خلال طلب هدنة وعلى أنه عمل إنساني، وبهذا يحاول العدو جاهداً اختراق عددًا من الجبهات التي كان قد تقدم فيها أبطال الجيش واللجان الشعبية، ولولا يقظة الأبطال لتقدم العدوان في كثير من الجبهات ، لأنه يعلم بالنية الصادقة للجانب الوطني، والتزامهم بالاتفاق ، فيحاول أن يستغل لحظة الأمان للمجاهدين فيباغتونهم ويسيطروا على بعض المواقع و هكذا، ولكن هذه المرة جاءت الهدنة بعد ضربات قوية في عمق دول العدوان وتأثر الإقتصاد العالمي نتيجة الحرب الأوكرانية، والضربات اليمنية الكبيرة على المنشآت النفطيةالسعودية،
فكانت هذه الهدنة هي المخرج لنظام السعودي للحفاظ على اقتصاده.

ولهذا أمل الكثير من اليمنين بهذه الهدنة خيرًا وأنها سوف تكون بداية لنهاية العدوان ، فماذا لو كانت هذه الهدنة هي نهاية الحرب والعدوان على هذا الوطن الذي تأثر جميع أبنائه صغيرهم وكبيرهم وحتى من هم في بطون أمهاتهم ، ماهو الشي الذي سوف يُنسينا ما فعلته بنا مملكة السوء فماذا لو أصبحت المملكة في موضع الضعيف المستسلم الذي يطلب منا السماح لما فعلته فنحن فقدنا الأمان طوال سبع سنوات وعليهم الآن أن يفقدوا الأمان تماماً فلا أعتقد أن الطفل الذي فقد والديه ورآهم بعينه أشلاء مقطعة، أنه سينسى ذلك المشهد ولن تُخمد نار قلبه إلا بنهاية مملكة آل سعود، الآن الجميع يعمل ويُعد نفسه لثأر من هذه المهلكة، لقد رأينا كيف واجه رجالنا الأبطال هذا العدوان، كيف أعدوا العدة والسلاح وابتكروا وصنعوا الصواريخ والطائرات، وكيف كانت مواجهتهم للأعداء و الخونة في جبهات القتال، لقد رأينا فيهم القوة والشجاعة والاستبسال، وحين ننظر ونتفكر نرى أن هؤلاء الرجال الأسود لم يعيشوا الحروب، ولم يكن في قلوبهم حقد أو ثأر منذ طفولتهم، باستثناء الرجال الصادقين.

أما الآن فهناك جيل كامل، من شعب كامل تعلموا منذ ولادتهم، أو بالأحرى من بطون أمهاتهم كيف أن مملكة آل سعود اعتدت عليهم وأفزعتهم وقصفت بيوتهم و قتلت أسرهم وأصدقائهم، لا أستطيع أن أتخيل كيف سيصبح هؤلاء في معارك الثأر القادمة

ولكم أنتم أن تتخيلوا ..!

وفي الأخير. أقول قد يتفادى أبناء نجد والحجاز غضب هؤلاء ويتفادوا حرب الثأر القادمة والتي من المؤكد أنها لن تنتهي إلا بانتهاء المملكة.

أولاً ، بالاعتذار رسمياً عن ما حصل ومحاكمة مجرمي الحرب من الأمراء والملوك والوزراء وجميع القادة الذين شاركوا في عدوانهم على وطننا.

ثانياً، التعويض لأسر الشهداء والجرحى والمرضى وكل المتضررين من هذا العدوان .

ثالثاً ، بناء المؤسسات التي دمرتها او التي تأثرت بفعل عدوانهم.

رابعاً، تخصيص نسبة من النفط السعودي لليمن، كما حصل مع العراق والكويت والذي الى الآن ما تزال العراق تدفع نسبة من نفطها سنويًا للكويت.

خامساً، وهو الأهم تنازل الأسرة الحاكمة في السعودية من نظام الحكم واستبدال اسم المملكة السعودية باسم آخر، ولو لم يُطبق هذا البند فلا أعتقد أبدًا أن أحدًا سينسى ما فعلته بنا ولا أعتقد أنها سوف تَسلم من غضب جيلنا القادم .

هذا كما أرى أنا كمواطن يمني تأثر من هذه الحرب ، والرأي الأول والأخير هو للجرحى والأسرى ومن فقدوا أعزائهم في هذه الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى