أحدث الأخبارشؤون آسيوية

تركيا تضخ الأموال في ادلب ومرتزقتها يعانون من ضائقة مادية.. لمن تَذهب هذه الأموال

مجلة تحليلات العصر الدولية / متابعات

أكدت مصادر من “الجبهة الوطنية للتحرير” التابعة لتركيا أن أنقرة لم تُسلّم رواتب المسلحين في إدلب منذ حوالي شهرين، وذلك في حديث يتناقض مع ما يتم الكشف عنه حول الأموال التركية التي تُضخ لـ”هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة وحلفاءها)” في المحافظة ذاتها، من إنشاء كلية حربية وشركة كهرباء في المناطق التي تسيطر عليها “الهيئة” إلى جانب الحديث نقاط عسكرية جديدة أنشأتها تركيا مؤخراً في المحافظة.

وفي هذا الصدد نقلت صحيفة “القدس العربي” عن مصادر من “الجبهة الوطنية للتحرير” التي أسستها تركيا أن مسلحيهم لم يتسلّموا رواتبهم (400 ليرة تركية كل 40 يوماً) منذ نحو شهرين، مشيرة إلى عدم انتظام وصول الكتل المالية لـ”الوطنية للتحرير”. ولا يقتصر نقص الدعم، وفق المصدر ذاته، على الرواتب، وإنما تطاول المصاريف التشغيلية (آليات عسكرية، مصاريف مكتبية، طعام).

وأضاف المصدر أن هذا الحال ينطبق على فصائل “الجيش الوطني” المنتشرة في مناطق “درع الفرات، وغصن الزيتون، ونبع السلام”، كما أكد المصدر أن “الوطنية للتحرير، لا تمتلك أي مصادر أخرى للتمويل، مثل عائدات المعابر مع تركيا والدولة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) أو الضرائب، ما يجعل الأزمة هنا خانقة”.

كما أشار المصدر إلى أن هذا الواقع أجبر عدداً كبيراً من المسلحين إلى ترك “الوطنية للتحرير” والالتحاق بـ”هيئة تحرير الشام” التي توزع الرواتب بشكل منتظم، وفقاً لما نقله موقع “نداء بوست” المعارض، كاشفاً عن التحاق مئات المسلحين بصفوف “تحرير الشام” خلال شهر أيار الماضي، مؤكداً أن “تحرير الشام” تخصص رواتب شهرية لعناصرها (80 دولاراً أمريكياً بالحد الأدنى) إلى جانب توزيع سلال غذائية غير منتظمة، حيث تم سابقاً الكشف عن جهود تركية-أمريكية لإضفاء الشرعية على وجود “تحرير الشام (النصرة سابقاً)” في إدلب من خلال ضم مسلحين لها وإطلاق عليها أسماء مختلفة.

ونقلت “القدس العربي” عن الباحث في مركز “جسور للدراسات” فراس فحام، قوله: “تحتكر تحرير الشام الموارد الاقتصادية في إدلب، وفي ظل عدم قدرة الفصائل الأخرى على دفع الرواتب، الواضح والطبيعي أن تزداد قدرتها ويتوسع نفوذها” ويدلل على ذلك، من وجهة نظر فحام، قيام “تحرير الشام” بزيادة التعبئة والحشد لضم أعداد من المسلحين.

وأشار إلى أن ما يؤكد هذا التوجه، الأنباء عن انتهاء “تحرير الشام” من أعمال إنشاء كلية حربية، بهدف ترتيب صفوفها وإعادة هيكلة جناحها العسكري.

وقبل ذلك، أعلنت “تحرير الشام” عن تأسيس “إدارة التجنيد العسكري”، يتبع لها شعب تجنيد تتوزع على المدن والمناطق الكبيرة، في أطمة وحارم وجسر الشغور وأريحا والمنطقة الوسطى وسرمدا والمنطقة الشمالية ومركز مدينة إدلب.

ويشير مراقبون إلى أن نقص التمويل لـ”الجبهة الوطنية للتحرير” يتناقض مع حالة ضخ الأموال التركية في المحافظة، ما يشير إلى أن نقص التمويل هذا ليس بسبب نقص المال التركي وإنما إدارة معينة لهذه الأموال تهدف إلى تحقيق أهداف محددة، وذلك وسط الحديث عن رغبة أمريكية وتركية بالحفاظ على وجود “الهيئة” في إدلب، إلى جانب تزايد الاهتمام التركي والدولي بالمحافظة، وسط تخوفات من عملية عسكرية قد يقوم بها الجيش السوري لاستعادتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى