أحدث الأخبارالعراقشؤون امريكيةمحور المقاومة

تسويةٌ شاملةٌ ثمن رئاسة ترامب

مجلة تحليلات العصر

كانتْ واحدة من أهمِ وعود ترامب لجمهوره هي سحب قوّاته من منطقةِ غرب آسيا وكان ينتقدُ أوباما في مناظراته بسبب عودة القوّات الأمريكية للمنطقة بعد دخول داعش.

ترامبُ يريدُ إقناع جمهوره بعد أن أدرك تراجع حظوظه أمام بايدن و واحدة من أهم ركائز حملته هو خطر وجود القوّات الأمريكية في غرب آسيا.

الجيش الأمريكي وبالرغم من كونه بدون قتال وداخل أمريكا فإنّه وبحسب البنتاغون خسر 500 جندي العام الماضي داخل أمريكا فكيف بوضع الجنود النفسي خارجها وخصوصاً في العراق الملتهب؟

ضربات فصائل المقاومة أحرجت ترامب كثيراً وجعلته يبدو أكثر ضعفاً فهو يريدُ أنّ يحول هذه المسألة الى نصر إنتخابي حاسم يعتكز عليه أمام منافسه.

فلهذا جرت مفاوضات منذُ ثلاث أشهر بين الجانب الأمريكي و أطراف عراقية تتمحورُ حول الإنسحاب من العراق.

▪️أطراف هذه المفاوضات بشكل رئيسي هم :-
( السفير الأمريكي و السيدة بلاسخارت و السيد عمّار الحكيم و السيد قاسم الأعرجي و فالح الفياض)
وأطراف أخرى بدرجة أقل.

كانتْ هذه المفاوضات تناقش المحاور التالية :-

اولاً : جدولة الإنسحاب الأمريكي وتأجيل قصف السفارة و استهداف الارتال الى ما بعد الانتخابات على أن تضمن السيدة بلاسخارت تحقق هذه الجدولة.

ثانياُ: المحافظة على التوازن الأمني حيث تسمح الحكومة لثلاث اجهزة امنية من الاجهزة الأمنية الستة بالتواصل مباشرة مع السفير الأمريكي.

ثالثاً: عدم عقد أي اتفاقية مع الصين و روسيا.

رابعاً: ان يوقع العراق عدة اتفاقيات اقتصادية و عسكرية مع أمريكا “وهذه حدثت بالفعل عندما وقع الكاظمي لصالح شركات أمريكية خاسرة ومدانة كجنرال الكتريك”

خامساً: الّا يتولى منصب رئيس أركان الحشد شخصية موالية لإيران بحسب تعبير الجانب الأمريكي ولكن تم تجاوز هذه المسألة فيما بعد بعد رفض الجانب العراقي.

سادساً: السماح للأنشطة الثقافية للسفارة و الجامعات و المعاهد الأمريكية على أن تضمن هذه الأطراف عدم أستهدافها مستقبلاً.

سابعاً: الّا يرأس أي شخصية من المليشيات الموالية لإيران أي جهاز أمني.

ثامناً: عدم إمتلاك الحشد لمنظومةِ دفاع جوي في المُستقبل.

تاسعاً: أنّ يلتزمُ العراق بالعقوباتِ الاقتصادية على إيران.

عاشراً : تم فتحُ موضوع التطبيع مع إسرائيلِ ولم تصرّ عليه أمريكا كثيراً بسببِ الرفض العراقي لمناقشة أصل الموضوع.

▪️تعهّد الجانب الأمريكي بسحب الدعم من الأكراد و السُنة لصالح الشيعية في حال إلتزمتْ القوى الشيعية بعدمِ الإنحراف بسياستها نحو إيران كثيراً.

لم يتسنّى لي الإطلاع على كافة تفاصيل المفاوضات.
وما جولة بلاسخارت للقاءِ المسؤولين جميعاً ولقاءِ المرجعية و أبو فدك إلّا جزءاً منْ هذه المحادثات.

من المتوقعِ أنْ يعلنُ ترامب عن خروجِ قواته من العراقِ وتسويقه كنصر ساحق له كما فعل بعد توقيعه لإتفاقيتِه مع طالبانِ.

▪️الأطراف الكردية في قلق وخصوصاً الرئيس برهم الذي حاول عرقلة هذه المحادثات بعد أن نقل تهديدات مُزيّفة عن بومبيو لقادةِ الأحزاب الشيعية لجرّها للتصعيدِ و الإنسحابِ من المفاوضاتِ وفشلت مساعيه.

بعض فصائل المقاومة رأتْ أنّ الجانب الأمريكي غير صادق في تعهداته وخصوصاً بعد تهربه من تنفيذِ بنود اتفاقية الإطار الإستراتيجي ورأتْ أن الإستمرار في قصفِ المصالح الأمريكية ضروري للضغطِ نحو خسارة ترامب في الانتخاباتِ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى