أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

جلسة (الاكفان )ومصير العملية السياسية بالعراق

مجلة تحليلات العصر الدولية

لم تعد (الجدلية)قائمة في شخصية مقتدى الصدر فان الرجل قد بات يعلن مواقفه المتماهية مع (المشروع الاميركي الخليجي )دون ادنى تردد او (التفاف).
القيادات (الصدرية )مؤمنة بهذا المشروع ايضا ،وهي تدلي بتصريحاتها العلنية بالضد من المقاومة والحشد وانصارهم ،سواء كانت قيادات دينية او سياسية ،ومثل ذلك انصارهم بالشارع يدافعون عن هذه الافكار .
الدكتور المشهداني في حوار له مع قناة دجلة امس (الخميس )اكد ان مقتدى الصدر اتصل به واعلمه بان نواب التيار سيرتدون (الاكفان )والبدلات العسكرية في اول جلسة واعلن (الهدف ايصال رسالة )!
الاكفان والبدلات العسكرية واضحة الاهداف ان القوم نزلوا (ساحة المعركة) ليقاتلوا من يقف في وجه مشروعهم !
في ذات الوقت فان التيار رفض قبول التفاوض مع (الاطار التنسيقي ) ككتلة واحدة بل يقبلهم (فرادا ) بعيدا عن (دولة القانون )!
اما مشروع (الحلبوسي التيار مسعود )مكتوب قبل الانتخابات ،باعتباره ائتلاف بالضد من التيارات الاخرى القريبة من (ايران )او المناصرة للمقاومة والحشد الشعبي .
الان (تبين الخيط الابيض من الخيط الاسود )
واصبحت لدينا كتلتان ،احدهما مع (المشروع الاميركي والاخرى مع المشروع المقاوم )
لكل جمهوره ومناصروه .
الانتخابات الاخيرة ووفقا للنتائج المعلنة من المفوضية فان عدد المشاركين (9)مليون مواطن صوت لصالح التيار منهم في جميع المحافظات (885)الف اما الاطار فقد صوت له (مليونان) .
المصوتون للتيار يمثل الرقم الحقيقي لمناصري التيار لانهم حشدوا للمشاركة بشكل متميز فحصلوا على 98‎%‎ من اصوات انصارهم المؤهلين للمشاركة وبذا فهذا هو رقم (الانصار الحقيقي) ،والسبب ان انصار التيار التزموا تعليمات مكاتبهم بشكل دقيق حيث يصوتون للمرشح دون السؤال عن السيرة الخاصة به ،لانهم يرون ان الخيار هو خيار القيادة وكفى .
بالجانب الاخر فان (الاطار التنسيقي ) لايمثل كتلة واحدة انما مجموعة احزاب وكتل ،ومن الصعب التنسيق وفق قانون الانتخابات الجديد في عملية الترشيح لهذه الشخصية او تلك ،فضاعت ال(المليونا )صوت شتاتا لكن تفهموا ان حجم انصارهم الاكثر ناهيك ان اعداد كبيرة من انصار الاطار لم يشاركوا بالانتخابات لعدم قناعتهم بالاسماء المرشحة او لديهم ملاحظات على اداء كتل الاطار ناهيك ان جمهور الاطار تأثر بالاعلام في العزوف عن المشاركة لعدم الجدوى وتكرار الوجوه بينما جمهور التيار غير معني بالاعلام انما يستلم تعليماته من (مكاتبه).
ادوات التيار ،تكمن في امتلاكه جمهورا (مطيعا)
وفصيلا مسلحا مدربا ،ودولة عميقة استولى عليها اثناء حكومة الكاظمي واموالا استولى عليها من ميزانية الدولة ناهيك عن الدعم الاميركي الخليجي .
ادوات الضعف لدى التيار :-
-لايمتلك برنامجا سياسيا سواء في عقيدته الحزبية او لصناعة دولة !
-لايمتلك استراتيجية سياسية ،فهو تيار متقلب المزاج والافكار .
-جمهوره من بسطاء الناس ومن الشذاذ والشطار والاميين .
-بعيدون عن الوسط الثقافي ولاتوجد لديهم وسيلة اعلام خاصة بهم .
-زعاماتهم الدينية متواضعة الثقافة الدينية والفكرية ولاتوجد فيهم اي رمزية .
-غير محبوبين من قبل عامة الشعب ،حيث يرون فيهم مجرد (عصابة ).
-القوات الامنية بشكل عام تمقت التيار الصدري وترى في اعضائه وانصاره ممن يتجاوزن على القانون وعدم احترام رجل الامن .
الاطار التنسيقي الاكثر وعيا وثقافة واقترابا مع الشعب بشكل عام لكنه فشل في ادائه الحكومي فافقده قوة ترابطه مع الشعب ،لكن لم تزل المقاومة والحشد عنوانان كبيران لدى الجميع .
ليس امام التيار سوى القبول بالمشروع الاميركي حيث حتى لو (عدل )عن رأيه فانه ماعاد صالحا لدى جميع الاوساط الداخلية والخارجية .
التيار الصدري اخر (تيار اسلامي )حاكم بالمنطقة فقد انهى المشروع الاميركي جميع الاحزاب الحاكمة (السنية )بالمنطقة ابتداء من مصر وتونس والسودان ودول الخليج جميعها بما في ذلك السعودية ،ومن المرجح ان (التيار ) مرشح اما ل(المسخ) كما يحدث ب(السعودية) فمن خادم الحرمين الى (خادم النيوم ) وبذا يصبح مجرد وسيلة لضرب اي جهة تعمل بالضد من المصالح الاميركية واسرائيل او بالقضاء عليه تماما خاصة وان الولايات المتحدة لاتنسى ان جيش المهدي قاتلها وقتل الكثير من جنودها .
هناك مخطط تم تسريبه ان العراق سيتحول الى ثلاثة اقطاعيات الاولى في الشمال لاسرة ال بارزان والثانية في الغرب لاسرة ال حلبوس والثالثة في الجنوب لال الصدر ،والاخير والثاني سيكون الدعم خليجي وقد بدأ سكان المناطق الغربية وخاصة (الانبار )يقلدون ابناء الخليج بالزي .
هذا المشروع اغرى (الاسر الثلاث) خاصة وان
(جعفر الصدر )سيكون مقبولا لدى جميع الاوساط لرمزية والده ،بما في ذلك ايران .
هذه (السيناريوهات )موضوعة على الطاولة وفيها نقاشات طويلة وتفاصيل منها (صفقة القرن ) وقبول جميع الاطراف بها .
بقي ان نسأل :-مادور المرجعية بالنجف من هذه المشاريع ؟
حتى الان لم يظهر ان المرجعية منشغلة بهذه المشاريع ،مع ان رسائل عديدة وصلتها (مكتوبة) تحتاج الى جواب ولم نقرأ (الرد)!
الايرانيون يهمهم (الامن القومي الشيعي)ويرفضون القتال الداخلي ويزعجهم ضعف دور المرجعية وصعود (العلمانية )كما انهم لايرون بالاحزاب الشيعية الحاكمة انهم قادرون على تحمل المسؤولية مثلما يقدرون
ان الغرب يدفع للفتنة الداخلية العراقية ولكن رغم ذلك لديهم ادوات صاغطة كثيرة وسوف يستخدمونها في اللحظة الحرجة وقد تكون مفاجئة ،ويعتقدون ان الحكومة العراقية الجديدة اذا تشكلت لاتستطيع المقاومة لاشهر .!
حتى لو تشكلت كتلة (توافقية ) فقد تغيرت النفوس والعقائد والتوجهات ،وسوف يزداد الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي سوء
لان بلدا وصل عدد موظفيه الى (عشرة ملايين )مع العقود والمتقاعدين فان ذلك سينهك ميزانية الدولة المعتمدة على تصدير النفط دون ادنى تنمية !ف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى