أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

جلسة مجلس النواب الاولى على الابواب ماذا ينتظر (الشيعة)؟

مجلة تحليلات العصر الدولية - محمود الهاشمي

قد يبدو المشهد السياسي الشيعي الاكثر (اضطرابا) وفقا لمعطيات الحوارات التي تجري بين كتله ،حيث انتظمت (تقريبا )اغلب الكتل الاخرى من اكراد وسنة ،سواء بضغوط داخلية او خارجية ،فيما مازالت الرحلات بين بغداد والحنانة لم تفصح عن نتائج ملموسة .
علينا ان نفهم اولا ان الكتلة الصدرية اعتدنا على طريقة التفاوض معها في كل دورة انتخابية زادت او نقصت مقاعدها وهو جزء من (شخصية التيار )الذي علينا ان نتقبله ،وكما يقول زعيمه (وهذا هو التيار )
اذن لامناص من ان تضع امامك جميع هذه الوقائع وتذهب للتفاوض فيما لديك انت ايضا ادوات التفاوض التي تمنحك النجاح .
سواء كان التيار او الاطار كلاهما يقران ان الفشل الذي رافق العملية السياسية منذ اول دورة تشريعية وحتى اليوم يتحمله الجميع ومن يراهن على غير ذلك فقد (كذب) .
الامر الاخر ان تجزئة (البيت الشيعي )ستصنع لنا مشاكل ليس لها نهاية لان ذلك سرعان ما ينتقل الى (الشارع) وقد يتحول الى نزاع (مسلح ) .
ان مرحلة ادارة (الكاظمي) للحكومة على مدى الاعوام الفائتة اعطتنا درسا ،حيث يعلم الجميع ان الرجل جاء تحت (ضغط تشرين ) ليخدم المشروع الاميركي فاظهر عداء لايران وانزياحا باتجاه (القمم الثلاث)مع مصر والاردن
وامسك بشبكة الاعلام ومعه جيوشه بالتواصل
وحاول (التحايل )على ابقاء القوات الاميركية
وسكت عن دخول (7)الاف جندي تركي لارض العراق ،وصنع (اتفاق سنجار ) وتجرأ على اعتقال القيادي بالحشد (قاسم مصلح ) وكذلك على ازاحة صور قادة النصر وغير العشرات من المناصب ،واذن للمخدرات ان تدخل البلاد ليتعاطها نصف شباب العراق وفقا لاحصائية وزير الداخلية ،وتآمر في مشروع تزوير الانتخابات وقتل المتظاهرين وسخر الجيش في البحث عن (سجاد ) في منازل الشيوخ الاجلاء ،وتحول الى مدير مكتب لبعض الكتل السياسة ولكن النتيجة والمعادلة لم تتغير ،حيث اسكتت الجموع المليونية في احياء الذكرى الثانية لاستشهاد قادة النصر جميع الاصوات وافقدت الاميركان صوابهم وهم يعلنون امس (لانعرف كيف نتعامل مع المقاومة بالعراق )!
ان (الصدمة )التي تلقتها احزاب (الاطار )كبيرة
لكنها (نافعة )حيث شهدنا انهم اداروا ملف تظاهرات الاحتجاج بمهارة كما اداروا التعامل مع تجاوزات الكاظمي بحكمة وخاصة في عملية التعامل مع (اعتقال الحاج قاسم مصلح )دون ان يسببوا اذى لاحد .
مايهمنا ان العالم اجمع والارادات الدولية تعلم ،ان (المقاومة )بالعراق ليست ارقاما ونتائج انتخابات انما هي قوة فاعلة ولها اليد الطولى في الشؤون الاستراتيجية ،فمثلا عندما زار وفد برلماني العراق التقى الشيخ قيس الخزعلي ودار الحوار بشأن العلاقة بين الاردن والعراق وهم يعلمون موقف اميركا منه
فالمقاومة ليس مشروعا عسكريا بل مشروعا سياسيا واقتصاديا لذا تجد قادة المقاومة يؤكدون على اهمية تفعيل (الاتفاقية مع الصين )وضرورة (التسليح الروسي ).
المتابعون لملف التفاوض بين الكتل السياسية
يصلون احيانا الى مرحلة (الاحباط )وهو من باب (الحرص )لاغير .
علينا ان نفهم ان استحقاق المكونات لايمكن التلاعب او التجاوز عليها ،فصدام وصل به الامر حتى يغبن حق الشيعة والاكراد ان دفن الالاف منهم وهم احياء ،فيما نهضوا من تحت التراب واستردوا حقوقهم ومثل ذلك (السنة )ورغم ظروف الاحتلال وداعش وتداعيات مرحلة مابعد سقوط النظام اخذوا حقوقهم المشروعة ولايستطيع احد ان يستلبها منهم فالجميع هم ابناء هذا الوطن ولكل حجمه وحقه .
هذه (المعادلات )لاتغيرها امزجة قادة هذه الكتلة او تلك ،والصبر عليها قد يكون (مزعجا) لكن الحقائق ثابتة .
ان حق الكتلة الشيعية (مضمون)ومن يحاول ان يفرط به سيتلقى ردودا غير محسوبة ،فالحماهير التي احيت ذكرى الشهيدين لم تخرج فقط استجابة لاحياء الذكرى انما خرجت للتعبير عن حقوق جغرافية،وعقيدة وتاريخ من التضحيات ،لذا حتى لو انعقدت جلسة مجلس النواب الاولى وراهن من راهن على تغيير المعادلة السياسية فان المفاجآت ستكون كبيرة ،لان جميع الكتل تدرك مخارج السياسة وتداعياتها وتبحث عن الامن والاستقرار وضمان حقوق الجميع ،ومن يريد ان (يهجم بيت اهله )فسيكون معهم من الخاسرين .!

Related Articles

Back to top button