أحدث الأخبارالاقتصاد

جولة أردوغان : مصالحة مع الرياض والقاهرة .. طوق النجاة الاقتصادي في الامارات والسياسي في اسرائيل

قريبا جولة اقليمية ستقود الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى خمس عواصم في المنطقة تحت الضغط المالي والنفسي .. جولة فيها خليط من الاهداف والغايات والاسباب .
تأتي بعد تنازله عن قضية جمال خاشقجی لصالح الریاض وتحقيق شرط الاخيرة لتصح نظرية الصفقة التي تحدث عنها الخبراء ، عمادها مكافأة مالية وعلاقة اقتصادية مغرية وعودة متجددة للسياح السعوديين الى ربوع تركيا مقابل تسليم ملف خاشقجي لاغير .
حلم اردوغان في عودة المشاريع الاستثمارية والتجارية في رحلة ابو ظبي .
وفضلا عن ان تعزيز العلاقات بين تركيا والإمارات ، يمكن أن ينقذ الاقتصاد التركي في الوضع الصعب الحالي ،الا انه يمكن أن يساعد أيضًا أبوظبي والرياض على تحقيق هيمنة خليجية متدلية بحبل اسرائيل المتهرئ.
وفي الأردن هناك قصة 22 اتفاقية تجارية واقتصادية واستثمارية بانتظار التوقيع او التفعيل .



اما في مصر فستكون الظروف مواتية لمعالجة كل المواضيع لتحقيق مصالحة ثنائية واستبق أردوغان هذه الزيارة باتخاذ قرارات من شأنها أن تحد من أموال وسائل الإعلام التابعة للإخوان المسلمين داخل تركيا.
تركيا ومصر تسعيان إلى إصلاح ذات البين بعد قطيعة اعقبت انقلاب 2013 في مصر والإطاحة بالرئيس الاخواني مرسي ورفض أنقرة الاعتراف برئاسة عبد الفتاح السيسي على مصر.
أردوغان من أكبر منتقدي عبد الفتاح السيسي ، واتهمه بانتهاك حقوق الإنسان من خلال قمع قادة واعضاء الإخوان . ثم تصاعدت هذه الخلافات بدعم مصر وتركيا للاجنحة المتصارعة في ليبيا .
ويختتم اردوغان جولته بزيارة تل ابيب .. لكنها زيارة لا تعكس فقط مصالح تركيا الاقتصادية ، فحسب بل تؤمن لاردوغان فوائد يشعر بحاجة اليها لحفظ ادارته من وخزات الديمقراطيين في الولايات المتحدة .



صفو الكلام : السياسة الخارجية للعديد من دول منطقتنا وخاصة تركيا لاتستند الى مبادئ واصول ثابتة منظوية تحت ثوابت وخطوط حمراء بل غالبا ما تذهب المعتقدات والمبادئ كبش فداء للمكاسب المادية والمصالح والضرورات الشخصية كما نرى ذلك في مواقف اردوغان على الصعيد الفلسطيني : فلسطيني حتى النخاع واسرائيلي حتى النخاع وكذا الحال في مراوحاته في العلاقة مع الرياض وأبو ظبي .

Related Articles

Back to top button