أحدث الأخبار

حادثة (العظيم ) ..هل ستكون الاخيرة ؟

مجلة تحليلات العصر الدولية - محمود الهاشمي

لم يبق عراقي واحد او وسيلة اعلام محلية او دولية الا وتناولت (فاجعة)الهجوم الذي تم على سرية من الفرقة الاولى في منطقة (العظيم ) من قبل الدواعش ،لا لانه الهجوم الاول او (الفاجعة )الاولى فقد اعتدنا ان نرى دماء ابناءالشعب العراقي تسيح على الشوارع والاسواق العامة وحتى داخل منازلهم !!
الهجوم تم في (ليلة باردة )انخفضت فيها درجات الحرارة في بلد لم يعتد على هذه الاجواء ،وغالبا ماتكون مثل هذه (الظروف الجوية) مناسبة لقوى الارهاب ان تقوم بعملياتها التعرضية .
يبدو ان الارهابيين قاموا بالكشف عن المنطقة جيدا ،وعرفوا (موجود السرية )والذي لايتعدى ال(12) منتسبا كما انهم علموا بتهالك البنى التحتية للسرية من فقر البناء وبدائيته ،فاختبؤوا نهارا في خرائب قريبة من المكان حتى قدوم الظلام لينقضوا على مقر السرية وقتل الحرس الخارجي وهو يرابط في (خربة )مبنية من (البلوك والجص)والواضح ان جنود السرية هم من بنى هذه (الخربة)على حسابهم الخاص !! ثم هاجموا من هم بالداخل وقتلوهم جميعا باستثناء من انقذته (الصحيات )!
السؤال الاول ؛-اليس ملاك السرية على الاقل (100) منتسب ؟فكيف انتهوا الى (12) فقط ؟
ترى اين هم الباقون ؟
السؤال الثاني ؛-حسب الوقائع انهم طلبوا النجدة فلماذا لم يُنجدوا ؟
السؤال الثالث ؛-اذا تم قتلهم وهم نيام فاين المتابعة من قيادة الفرقة في مثل هذه الظروف المناخية ؟
السؤال الرابع ؛-اذا كانت لديهم كاميرا حرارية وهي كافية ان تكشف بشكل دقيق ماحولها ولابد من شاشة لها في مقر السرية ومقر الفوج والفرقة ..الم يشهدوا دخول الدواعش ؟ واذا هشمها الدواعش الم يسألوا عن سبب توقفها عن البث؟
قائد الفرقة الاولى الذي حضر مراسيم التشييع قال (كلنا مشاريع استشهاد عندما لبسنا الخاكي!)
السؤال الاخير ؛-كيف للناس ان تأمن على ابنائها الملتحقين بالجيش في ظل هكذا قيادات امنية كان اخر خبر يؤكد ان احد قادة الفرق باع الاسلحة لداعش ومعه العديد من الضباط شاركوه بالفعل ؟
اذا كانت وزارة الدفاع غير قادرة الدفاع عن نفسها فكيف ستدافع عن تراب الوطن ؟
في اللحظة التي كان فيها الدواعش يهاجمون مقر السرية بالعظيم ،فان وزير الدفاع يخضع ل(المساءلة والعدالة )ترى كيف له ان يدير الوزارة في ظل وضعه هذا واين كنتم عنه منذ اعوام ؟
نحن نعلم ان مخططا يجري لتقسيم بلادنا ،وسوف يستمر الارهاب بالتعرض لقطعاتنا العسكرية ،وهناك (هشاشة)في المناطق الفاصلة بين قوات البيشمرگة وبين القوات الاتحادية يتسلل منها الارهاب ،ونعلم ايضا ان (سجون الحسكة)في سوريا تحوي (12) الف ارهابي داعشي وهو (خزين )للولايات المتحدة باطلاقهم على اية دولة تخرج عن ارادتها وهاهم اليوم ينطلقون افواجا الى الاراضي العراقية بعد هروبهم (المفبرك) من سجن (غويران)!! حيث كيف لمنظمة مثل (قسد )ان تدير سجون تحوي هذا العدد الكبير من الارهابيين المحترفين ؟
البعض ظهر على الشاشات وطالب بان تمسك مناطق ديالى قوات (الحشد الشعبي )!!
ولماذا (الحشد الشعبي )؟ اليس لدينا مليون منتسب بالقوات الامنية يتقاضون اعلى الرواتب وميزانية عالية وتسليح وتدريب وتأهيل وغيرها ؟ الحشد له مساحة معينة يتولى حراستها ويؤدي واجبه وفق التكليف واعداد الحشد لاتكفي لتغطية هذه المساحات الواسعة ! وفوق ذلك هناك من يطالب ب(الحاقهم بوزارة الدفاع)؟
نحن نعلم (ايضا) انه مع الدعوة لاخراج القوات الاجنبية يرتفع منسوب الاعمال الارهابية ،كي يجد المحتل ومن على منهجه (حجة)اننا بحاجة لقوات اجنبية !
في ظل (حكومة تصريف اعمال ) وفشل الطبقة السياسية في انتاج سلطة قوية وفاعلة
وظل التدخلات الخارجية سواء في ادارة الازمات او الانتخابات وصناعة الحكومات وشيوع الفساد الاداري والمالي لايمكن ان نواجه التحديات الامنية ،وسيبقى ابناؤنا عرضة للموت والقتل في كل لحظة ،وسنبقى (نحن)نتبادل (التهم)عبر وسائل الاعلام بعد ان تجذرت (الطائفية ) و(العرقية)في النفوس وغلبت على قيم الوطنية والوطن .

Related Articles

Back to top button