شؤون آسيوية

حرب المضايق الإستراتيجية: هرمز .. المندب .. الرجاء الصالح

مجلة تحليلات العصر الدولية

بقلم: باقر الزبيدي/ وزير عراقي أسبق

يبدو إن المحور الأمريكي وحلفاءه يسعى للصِدام مع المحور الصيني وحلفاءه.

ما تعرضت له أمريكا وأورپا من خسائر بشرية وإقتصادية فادحة؛ بسبب فيروس كورونا ونتائج التحقيقات السرية لخلية الأزمة التي يقودها ترامب، توصلت الى مؤشرات ان كوفيد(١٩) تسرب من إحدى المختبرات البايلوجية في مدينة ووهان، فيما تنفي الصين صحة ذلك.

التحركات العسكرية البحرية خلال الأيام الماضية ومحاولة غواصة أمريكية الدخول لعمق المياه الإقليمية الصينية مؤشر واضح إلى إن الصِدام العسكري والإقتصادي يلوح في الأفق .. إنه في بداية الطريق.

خطوات الخارجية الأمريكية تذكرنا بالتصعيد والضغط الأمريكي على نظام صدام بعد غزو الكويت ١٩٩١، والذي تصاعد حتى إصدار قرار الكونغرس الأمريكي”قانون تحرير العراق ١٩٩٨” وإنتهاءاً بعملية إسقاط النظام عام ٢٠٠٣.

لكي تنفرد أمريكا وحلفاءها بالصِراع مع الصين وحلفاءها، تسعى لأن تفكك الأزمات في مناطق المضائق الإستراتيجية؛ لأنها ستكون عصب ممرات وإمدادات الأساطيل العسكرية والنفطية.

هل ستنجح أمريكا لإيجاد حلول مع اللاعب الأساسي الإيراني، والذي يتحكم بمضيق هرمز وله تأثير على باب المندب؟

نلاحظ ان أمريكا تسعى لإيجاد حلول في منطقة الخليج، وإنهاء الصراع في اليمن، وتزويد قاعدة حرير وعين الأسد بالباتريوت والقبة الحديدية، مؤشر واضح على مستقبل التصعيد في المنطقة.

لازالت أمريكا عالقة في الملف الأفغاني رغم الجهود التي بذلتها للمصالحة مع طالبان.

الإتحاد الأوربي لن يكون جزءاً من التحالف مع أمريكا في الحرب القادمة مع الصين خصوصاً بعد أزمة كورونا.

المكلف يسعى لأن ينفرد في تسمية عدد من الوزراء وخصوصاً الوزارات الأمنية؟

نتسائل، هل ستكون الساحة العراقية منطقة صراع (دولي_إقليمي) وهل ستستمر الإنقسامات داخل مكونات الطيف العراقي على غرار ما حصل في المكون الشيعي و السني مؤخراً.

 

  • الآراء المطروحة تمثل رأي كاتبها ولا تمثل رأي المجلة بالضرورة.

 

  • تستطيعون المشاركة بأرائكم وتحليلاتكم السياسية حول هذا المقال:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى