أحدث الأخبارشؤون آسيويةلبنانمحور المقاومة

حزب الله “يختبر إسرائيل” وحتى الآن ينجح.

مجلة تحليلات العصر الدولية - أمة الملك قوارة

صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية حزب الله اللبناني “يختبر إسرائيل “وحتى الآن ينجح؛ فبعد صدمة 2006م والانتصار الذي حققه حزب الله على إسرائيل، أصبحت الآن إسرائيل تعرف جيداً من هو حزب الله، ومايمكن أن يظهره تجاهها من قوة وردة فعل تجاه إي اعتداء إسرائيلي، وتحسب لذلك الكثير من النتائج، والجميل في ذلك تصريحاتها التي تبين فيها عمق مخاوفها، وتدعو فيها إلى السلام بين الطرفين، وتعمد إلى أكاذيبها المزعومة دائما التي تُصرح فيها عن مدى اهتمامها بأمن واستقرار لبنان، في محاولة منها إلى تشتيت الأطياف و الأحزاب اللبنانية؛ لاستدراجهم لسياسة “فرق تسد”.

إن استخدام إسرائيل في لبنان لسياسة” فرق تسد”، رغم قدم هذه السياسة وتقادم معرفة لبنان بها والعرب بوجه عام، يشير إلى مدى اهتمام إسرائيل بأبسط الخطط لإعطاء نتيجة، ولو كانت دون المستوى الذي تريد، فالحرب العسكرية المتكررة مع لبنان جعلتها تخسر في جميع جوانب الحرب معها؛ لذا كان اللجوء إلى خطط بديلة، أمر حتمي بالنسبة لها، وهاهي الآن تأخذ مسارات متعددة في حربها مع لبنان، رغم ضخامة التكاليف التي تضخها؛ في محاولة منها لاستغلال أي فرصة للانقضاض على”حزب الله” الذي جعلها تخسر كثيرا وكبدها خسائر فادحة، وخاض معها حروب ناجحة لصالحه، وأثبت قوته أمامها، حيث أصيبت بالصدمات المتكررة، وانهارت كثيرا لاستمرار فشل معداتها أمام ردة فعل الحزب، لذلك أدركت جيدا أن”حزب الله” قوة لايُلعب معه بالنار ولا يمكن الاستهانة به.

صّرحت إسرائيل في صُحفها بالكثير من القرارات والكلام المتناقض، فهي مابين تشجيع استقرار وأمن لبنان، وما بين تصريحات الرد على حزب الله حتى وإن كان في وضع الدفاع، وأصبحت تُطلق التحليلات المختلفة لوضعية “حزب الله”، مايجعلنا نستنتج أن”حزب الله” إن كان في وضعية هجوم ضد إسرائيل أقلقها وزعزع أمنها، وإن كان في وضعية صمت وترقب حسبت لذلك الصمت حسابات أكبر من حساباتها للحرب معه ، وهذا ما جعلها تعيش في توتر دائم، والمضحك في الأمر أنها تحاول الآن التخلص من الحزب الذي مثل لها شبح الخوف، لكنها تعلم جيدا أنها قد لاتوفق في شيء من خططها، مماجعلها مرتبكة في تصريحاتها؛ فتارة تصرح وتدعو إلى السلام وتارة تدخل في هجوم لتعود بنتكاسة.

دفعت إسرائيل بكل ثقلها؛ لإشعال فتيلة الحرب داخل الأوساط والمكونات اللبنانية، ولعل هذه الخطة البديلة تخرج بنتيجة، وهذا مانلحظه في توتر الأوضاع الداخلية اللبنانية، وظهور أزمات مالية واقتصادية متعددة، مايبين أن إسرائيل وضعت هذه المرة معايير ازدواجية للحرب، وهذا مايوفر لها احتمالات كبيرة لخوض حرب قوية ومؤثرة على لبنان، لكن في ظل غيبوبة وعي البض، وتحمل حزب الله الوعي والحرب معا؛ لربما تخرج بنتيجة صفرية ترتقي إلى الكسر وهذا ملا نريده، إن الأوضاع في شقيقتنا لبنان تزداد صعوبة وفي من يستدرجها بقوةٍ للدّخول في مستنقع صعب الخروج منه، فهل تعي الأطياف والمكونات اللبنانية أن وراء دوامة الحرب الإسرائيلية، والنعرات الداخلية والأزمات المتكررة هاوية يريدون للبنان الوقوع فيها والضياع في تفاصيلها ؟ وهل يعلم الشعب اللبناني أن استمرار تلك الأوضاع واضرام المزيد من المشاكل لايخدم سوى الكيان الصهيوني وأهدافه في لبنان؟!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى