Uncategorizedلبنانمحور المقاومة

حزن ميقاتي وأربعة أسئلة في القانون الدولي مفاهيم تحدّد مسألة السيادة في قوافل المازوت

مجلة تحليلات العصر الدولية - ناصر قنديل / مرصد طه الإخباري

▪️طرح كلام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن توصيف عبور قوافل المازوت الإيراني الذي استورده حزب الله وجلبه عبر الحدود السورية من دون الخضوع للإجراءات الحكومية، بالانتهاك للسيادة اللبنانية، سؤالاً عن مفهوم السيادة في قضية القوافل وعبورها، من الزاوية القانونية، وفقاً لمعايير القانون الدولي، لأنه ثمة ما هو معلوم من الزاوية السياسية بأن المقاومة لم تمتنع عن الالتزام بالخضوع للإجراءات الحكومية عبر الحدود، بل إن الحكومة هي التي فضلت عدم الانخراط في أي صلة بالقوافل تلافياً لإثارة أي التباس يوحي بشراكتها تفادياً لتعرضها للعقوبات الأميركية، كما هو معلوم أن كلام الرئيس ميقاتي عن انتهاك السيادة هو مقصد سياسي للقول إن الحكومة لم تكن على صلة، طلباً لذات الهدف، أي تفادي العقوبات الأميركية، ما يستدعي فحص ومعاينة المصطلح والتحقق من مدى ملاءمته للحالة التي نتحدث عنها توصيفاً واستنتاجاً.

🔸السؤال الأول الذي يطرحه الموضوع هو طالما أننا لا نتحدث عن عقوبات دولية تحظر المتاجرة مع إيران أو عبر سورية، فما هو التوصيف القانوني للعقوبات الأميركية في حالة لبنان، والجواب نجده في معاهدة لاهاي التي تتحدث عن مفهوم الاحتلال، بصفته تعبيراً يتجاوز مجرد الوجود العسكري الأجنبي الذي لا يصبح احتلالاً إلا بمقدار ما يفرض مشيئته على الأرض التي توصف محتلة بذات نسبة سيطرة المشيئة الأجنبية على إجراءاتها وتدخلها في تغيير وجهة ممارسة السيادة عليها، فيصير السؤال هو، لو لم تكن هناك عقوبات أميركية، هل كان لدى الحكومة اللبنانية مشكلة في أن تتعامل بصورة سيادية مع القوافل، وهل أن الذي استولى على الصلاحيات السيادية للدولة وحل مكانها هو الأميركي الذي استولى على سلطة السماح والمنع أم المقاومة التي كانت جاهزة للخضوع للإجراءات الحكومية، وهل أن الحكومة لديها قرار سيادي يحظر الاستيراد من إيران وعبر سورية خرقته المقاومة، أم أن المقاومة خرقت قواعد الاستيلاء الأميركي على هذا البعد من القرار السيادي للحكومة؟

▪️عندما نوصف السيطرة الأميركية على القرار السيادي للدولة، بالاحتلال لأنه يتولى ممارسة سلطة على أرض ليست أرضه ويفرض عليها تشريعات ليست نابعة من السلطات السيادية الشرعية، يصير السؤال القانوني هل أن الحكومة بمؤسساتها السيادية قامت بما يلزم لردع هذا الاحتلال وتحرير بلادها منه، أم أنها خضعت أو تغاضت أو استسلمت أو أعلنت عجزها، وفي كل هذه الحالات التي لحظها القانون الدولي هل يصبح الاحتلال شرعياً، ويصبح التسليم بمشيئة الاحتلال قانونياً، والجواب قاطع بالنفي في كل المداولات والمناقشات الخاصة بحالة الاحتلال التي ينتهي البحث فيها باعتبار المقاومة التي تنظمها الشعوب بوجه الاحتلال لإسقاط مشيئته هي الرد القانوني المشروع والسيادي.

🔹المقاومة المسلحة هي الجواب عندما يكون الاحتلال الذي يفرض المشيئة عسكرياً، وكسر المشيئة بذاتها بالتمرد على مندرجاتها كدعوة الشعب لرفض دفع الضرائب لسلطات الاحتلال هو نوع من المقاومة المشروعة، وفي حالة الاستيلاء الأميركي على السلطة السيادية للدولة في تحديد شروط المتاجرة والعبور، يكون كسر هذه المشيئة مقاومة مشروعة لا تقبل الاجتهاد، يزيده مشروعية تلكؤ الحكومة أو استسلامها أو تغاضيها أو عجزها أو خضوعها، بما يجعل التخلي الحكومي عن ممارسة الحق السيادي وارتضاء استيلاء الأجنبي عليه إطلاقاً لحق المقاومة المشروع باسترداد هذا الحق وفرض ممارسته من الشعب الذي تمثله المقاومة، كما في حال المقاومة العسكرية للاحتلال بالقوة العسكرية.

🔸وفقاً للمفهوم القانوني للسيادة، الذي ينتهك هو صاحب العقوبات الذي نصب نفسه صاحب المشيئة في فرض القوانين بدلاً من السلطات الوطنية المحلية، ليصير قوة احتلال وفقاً للتعريف القانوني، وليست المقاومة التي تمردت على الإجراءات التي فرضها الاستيلاء على القرار السيادي للدولة وتلكؤ الدولة في مواجهة هذا الاستيلاء وخضوعها للمشيئة الأجنبية، بل إن المقاومة تصبح قانونياً الممثل الشرعي للشعب في ممارسة السيادة في إسقاط الاحتلال بصفته مشيئة أجنبية تفرض تشريعاتها على الأرض الوطنية للدولة من خارج الممارسات السيادية لمؤسسات الدولة وتشريعاتها.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى