أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

حكومة الكاظمي لا تعرف طريق النجاح

مجلة تحليلات العصر - علي الحسني

منذ تسلم مصطفى الكاظمي منصب رئاسة الوزراء الى يومنا هذا نجد اغلب القرارات التي اتخذها غير موفقة ونسب الفشل فيها أعلى من نسب النجاح
وفي هذا المقال سنسلط الضوء على جملة من المواضيع المهمة التي يجب على الكاظمي وحكومتة النجاح بها لانها تمس حياة المواطن بطريقة مباشرة
أولا قد كان من أولويات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الاعداد لانتخابات نزيها ومبكرة
وقد قام رئيس الوزراء بتحديد ٦ حزيران ٢٠٢١ موعد لاجراء هذه الانتخابات
الا أنَّ هذا التحديد من قبل رئيس الوزراء مخالف للدستور لان من يحدد موعد الانتخابات المبكرة بحسب الدستور هو رئيس الجمهورية وليس رئيس الوزراء
كما ان هذا الموعد للانتخابات تنقصه العديد من المكملات
واول هذه المكملات قانون الانتخابات الذي يستمر الخلاف عليه الى يومنا هذا
نعم يمكن اجراء الانتخابات المبكرة على قانون الانتخابات التي جرت في٢٠١٨ لاكن الأوساط السياسية والشعبية لا تريد القانون القديم وتسعى الى اقرار قانون جديد وكذالك المرجعية أوصت ايضاً بإقرار قانون جديد عادل ومنصف للانتخابات المبكرة
واما العامل الثاني هو عدم اكتمال نصاب المحكمة الاتحادية فإن المحكمة الاتحادية بهذه الصورة معطلة ومن اجل اكمال نصاب المحكمة الاتحادية فيجب على مجلس النواب أن يقوم بتشريع نص بدل عن المادة الثالثة من الامر رقم ٣٠ لسنة ٢٠٠٥ من اجل اكمال نصاب المحكمة الاتحادية
فأنَّ المحكمة الاتحادية هي الجهة الوحيدة التي تصادق على نتائج الانتخابات وكذالك ايضا اذا حصل خلاف معين في الانتخابات المبكرة كالخلاف الذي حصل بانتخابات ٢٠١٠ و ٢٠١٤ و ٢٠١٨ الى من ترجع الكتل السياسية والمحكمة الاتحادية لا تتمكن من اصدار اي قرار وفض اي نزاع يمكن ان يحصل
واما العامل الثالث هو بطاقة البايو متري التي تحد بدرجة كبيرة من عملية التزوير والتي لم تنجزها المفوضية المستقلة للانتخابات فهل ستتمكن من انجاز هذه البطاقات وتوزيعها على الناخبين خلال هذه الفترة القليلة المتبقية
واما العامل الرابع هي التخصيصات المالية التي يجب على الحكومة توفيرها من أجل إجراء الانتخابات المبكرة فإن العراق يعاني من ازمة اقتصادية وعجز في الميزانية فهل سيتمكن رئيس الوزراء من توفير الأموال اللازمة لاجراء الانتخابات المبكرة
ونتيجة لهذه العوامل السلبية نرى ان فقط تحديد موعد للانتخابات المبكرة من قبل الاستاذ مصطفى الكاظمي ليس له اي قيمة
ثانيًا في المجال الصحي تعهد الأستاذ مصطفى الكاظمي بتسخير امكانيات الدولة لمواجهة جائحة كورونا ولو نظرنا الى جميع الدول التي ينتشر فيها فايروس كورونا لوجدنا اعداد المصابين اما في انخفاض او اعداد مقبولة الى في العراق كل يوم الاعداد في زيادة حتى تجاوزنا ٤٠٠٠ مصاب يوميا والإجراءات الصحية خجولة جدًا ولم ترتقي الى مستوى الطموح
ثالثًا الامن الداخلي والسلم الاهلي فقد توعد الكاظمي الخارجين على القانون بمحاسبتهم وانه سيحافظ على الامن الداخلي والسلم الاهلي وان اول من هدد السلم الاهلي والامن الداخلي هو الكاظمي نفسه بقرارين غير مدروسين
فالأول هو ما يعرف بعملية الدورة التي كانت بتاريخ ٢٦ حزيران ٢٠٢٠
عندما توجهت قوات من جهاز مكافحة الارهاب وبرفقتها قوات امريكية لاعتقال افراد من قوة تابعة للحشد الشعبي
فباتت بغداد تلك الليلة قريبة جدًا من الحرب الاهلية التي كانت ستحصل لولا تدخل العقلاء
واما الثاني فبعد اختطاف الناشط المدني سجاد العراقي في محافظة الناصرية بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٠ فقد قام الاستاذ مصطفى الكاظمي بإرسال قوات عسكرية من جهاز مكافحة الارهاب مدعومة بالدبابات والطائرات من اجل تحرير الناشط سجاد العراقي وحاولت هذه القوات تفتيش مضايف شيوخ العشائر حتى كاد ان يصل الحال في منطقة سيد دخيل التابعة لمحافظة الناصرية الى المواجهة بين العشائر ومكافحة الارهاب وتدخل الحكماء انقذ الموقف
كما نسأل ونقول أين رئيس الوزراء عن محافظة كركوك الا ينبغي ارسال هذه القوات الى هناك حتى تمارس مهامها الحقيقية حيث قامت عصابات داعش الارهابي في محافظة كركوك بخطف جندي عراقي ونحره في ٢٥ ايلول ٢٠٢٠ اي بعد ايام من عملية خطف سجاد العراقي
فلماذا تم ارسال جهاز مكافحة الارهاب الى محافظة الناصرية في مهمة بعيدة عن اختصاصه ولم يتم ارساله الى محافظة كركوك في مهمة هي من المهام الاساسية عند جهاز مكافحة الارهاب
ولماذا يقوم رئيس الوزراء بزج جهاز مكافحة الارهاب بهاكذا مهام بعيدة عن مهامه الاساسية ولماذا هذا الاستفزاز لشيوخ العشائر اليس في هذه الخطوة تهديد للسلم الاهلي والامن الداخلي ؟
رابعا ملفات الفساد فقد تعهد الكاظمي بمحاربة الفساد ومن يقف خلفه فإذا بالكاظمي يجعل نفسه اول متهم بالفساد في ملف تجديد عقود شركات الهاتف النقال التي وافق عليها مجلس الوزراء في ٧ تموز ٢٠٢٠
وكان هذا التجديد مخالفاً للقانون جملة وتفصيلا
حيث نص قانون الموازنة لسنة ٢٠١٩ بإلزام هيئة الاعلام والاتصالات بإيقاف الطيف الترددي لشركات الهاتف النقال خلال ستين يوم من اقرار الموازنة عند عدم تزويد شركات الهاتف النقال لما بذمتها من ديون لا لدولة العراقية
وهذه الشركات لم تسدد الديون التي بذمتها الى يومنا هذا فكيف يجدد لها الكاظمي
كما أن رخص شركات الهاتف النقال تنتهي في اجل محدد ولا يجوز تمديدها وإنما يجب الذهاب الى مزايدة علنية جديدة وبآليات جديدة واضحة وشفافة
ولم يحصل هذا ايضا وغيرها من المخالفات القانونية الكثيرة التي جعلت الكاظمي ابرز متهما في الفساد بهذا الملف
وقد اصدر القضاء العراقي امراً ولائياً في ٢٥ آب ٢٠٢٠ ينص على ايقاف قرار تجديد عقود شركات الهاتف النقال لما فيها من مخالفات قانونية كثيرة
واما العملية التي قادها الكاظمي بنفسه وبرفقته جهاز مكافحة الارهاب بتاريخ ١٣‏/٠٧‏/٢٠٢٠ حتى يسيطر على المنافذ الحدودية التي ينتشر فيها الفساد فهي لا تعدو من كونها استعراض اعلامي
لان الكاظمي بهذه العملية لم يعتقل مدير منفذ حدودي فاسد او موظف فاسد بل عاد كما ذهب
وان محاربة الفساد لا تتطلب هكذا قوات عسكرية قتالية مختصة بمحاربة الارهاب بل محاربة الفساد لها طرقها الخاصة بها كما ان هذه المنافذ الحدودية ليست ساقطة بيد داعش حتى يحتاج الكاظمي كل هذه القوات العسكرية من اجل تحريرها والسيطرة عليها
وماذا عن المنافذ الحدودية الأخرى لماذا لم ينفذ الكاظمي مثل هذه العملية في شمالنا العزيز هل منافذ اقليم كردستان الحدودية خالية من الفساد ؟
واما اعلان الكاظمي عن تشكيله لجنة عليا لمكافحة الفساد في٣٠‏/٠٨‏/٢٠٢٠
فهذه اللجنة كغيرها من اللجان التي تشكلت في السنوات السابقة ان حضرت لا تعد وان غابت لا تفتقد
خامسًا وفي مجال الإعمار كشف الاستاذ مصطفى الكاظمي بتاريخ ٨ آب ٢٠٢٠ عندما التقى بوجهاء من منطقة الاعظمية عزمه على اطلاق حملة كبرى لإعمار بغداد
ولم نرى من هذه الحملة شيء سوأ الاعلان في وسائل الاعلام
فهل وضعت الخطة المناسبة لهكذا حملة كبرى هل وفر رئيس الوزراء الاموال اللازمة لأطلاق مثل هكذا حملة فأننا لم نرى شيء من ذألك على أرض الواقع حتى ولو وضع حجر اساس لمشروع معين او المباشرة بإعادة اعمار مكان حيوي في بغداد
سادسًا وفي مجال الاقتصاد فقد قر مجلس النواب القانون رقم ٥ لسنة ٢٠٢٠ لا لاقتراض المحلي والخارجي وقد الزم هذا القانون مجلس الوزراء بتقديم برنامج للإصلاح الاقتصادي خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ نشر القانون وتقديمه لمجلس النواب خلال هذا العام.
ولم يقدم السيد الكاظمي ومجلس وزرائه الى مجلس النواب اي برنامج للإصلاح الاقتصادي الى هذا اليوم
وكإنَّ الكاظمي اخذ من هاذا القانون فقط الفقرة التي تسمح له باقتراض الاموال واهمل اغلب فقرات ومواد قانون الاقتراض
واما زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى الولايات المتحدة في ٢٠‏/٠٨‏/٢٠٢٠ وتوقيعه عدد من الاتفاقيات الاقتصادية
فهي كغيرها لا تعدو من كونها حبر على ورق ولا ينتفع منها العراق ابدى
لان امريكا لا تحترم اتفاقياتها وتوقيعها واتفاقية الاطار الاستراتيجي التي وقعتها امريكا معا العراق في ٢٠٠٨ والاتفاق النووي في ٢٠١٥ معا إيران وكذألك اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ في ٢٠٠٥ والتي انسحبت منها امريكا فكل هذه الاتفاقيات تثبت صحة ما نقول
وهذا يدل على ان الاتفاقيات التي توقعها امريكا معا الدول خاضعة للمزاج الامريكي فاذا ارادت الولايات المتحدة ان تلتزم بها التزمت واذا ارادت عدم الالتزام بها انسحبت منها وفي اي وقت هي تشاء وبلا اي مبالات لطرف الآخر الذي وقعت معه
وكان الاولى برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ان يذهب الى الدول التي تحترم الاتفاقيات الدولية ويوقع معها اتفاقيات اقتصادية تنعش الاقتصاد العراقي كروسيا والصين ودول الاتحاد الاوروبي ولا يعتمد فقط على الولايات المتحدة الامريكية
وغير ذألك الكثير من امثال هذه المواضيع المهمة لاكن المجال لا يسمح بذكر كل شيء هنا بل اقتصرنا على ذكر جزء بسيط من المواضيع المهمة وقرارات رئيس الوزراء الاستاذ مصطفى الكاظمي التي ابتعدت كثيرا عن جادة الصواب
كما اننا نتمنى ان يكون القادم افضل لاكن القرائن والدلائل على أرض الواقع لا تدل على ذألك.

عن الكاتب

طالب at جامعة بغداد | + المقالات

طالب في جامعة بغداد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى