أحدث الأخبارفلسطينمحور المقاومة

حماس واحلام اوليفر

مجلة تحليلات العصر الدولية - عماد عفانة

الاخبار المتداولة عن نية بريطانيا تصنيف حماس كمنظمة إرهابية تعتبر
هدية سياسية بالاتجاه المعاكس للدبلوماسي الإيرلندي اوليفر الذي اشتهر بلعب دور الوساطة في عقد صفقة التبادل مع الأسير شاليط.
اوليفر يجوب غزة هذه الأيام برفقة مؤسسات فكرية فلسطينية تستضيفه للاستفادة من تجربته في الصراع الإيرلندي مع بريطانيا.
الا ان اوليفر الذي تخصص في علم التفاوض لا يوفر فرصة للتسويق لرؤيته بضرورة انتهاج المسار السياسي في المقاومة.
ويتناسى اوليفر الذي أمضى ٣٥ من عمره كقسيس كنسي أن من ينتهج المسار السياسي فقط كالمنظمة وفتح لم يحقق شيئا رغم مرور ٣٠ عام على هذا الخيار .
ويتجاهل اوليفر الذي لعب دور الوساطة في أكثر من ساحة دولية ومنها الساحة التونسية في التوفيق بين الغنوشي وقايد السيبسي أن من يعتمدون التفاوض في المحافل السياسية فقط أضاعوا البلاد والعباد ولم يتبقى لهم سوى التحصن خلف اسوار المقاطعة في رام الله من غول الاستيطان؛ وان أرصدتهم المكدسة في بنوك العالم لن تعيد لنا شبرا من الوطن الذي باعوه بالرخص على طاولات القمار السياسي.
وفات اوليفر الذي يحيط مستضيفيه بالدفئ والتواضع أن حماس بقيادة خالد مشعل قدمت للعالم قبل نحو خمس سنوات وثيقة سياسية تستجيب لنصائح اوليفر الا أن العالم الغربي المنحاز لمصالحه ولاسرائيل لا ولم ولن يلتقط هذا الاستعداد للجنوح لحل محلي دون التنازل عن الثوابت.
وأظن جازما ان اوليفر خريج جامعة هارفارد العتيدة يعلم يقينا أن كيان العدو يستخدم المسار السياسي مع الفلسطينيين كستار لكسب مزيد من الوقت لفرض الوقائع على الأرض بالقوة الجبرية بحيث لم يبق العدو شيئا للفلسطينيين للتفاوض عليه.
تصنيف حماس كمنظمة إرهابية يستجيب للمطالب والضغوط الصهيونية التي تتحكم في السياسية الغربية حيال قضيتنا.
ولن تستفيد من حماس من الاستجابة لاحلام اوليفر بانتهاج المسار السياسي في المقاومة فقط؛ علما ان حماس لا تمانع في فتح مسار سياسي لجهة انجاز حل مرحلي بالتوازي مع المسار العسكري كورقة ضغط قوية كفيل بإرضاخ العدو.

عن الكاتب

كاتب at فلسطين | + المقالات

كاتب وصحفي
عمل سابقا مراسلا في صحيفة الوطن الفلسطينية
ومراسلا لصحيفة النهار المقدسية
ومحررا في صحيفة الرسالة الفلسطينية
له الكثير من المقالات المنشورة في العديد من الصحف والموافع الاخبارية العربية والفلسطينية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى