أحدث الأخبارالجزائرالسودانالعراقاليمنتونسسوريالبنانليبيامصرمغرب

خازوق ( الربيع ) العربي ! / عبد محمد حسن

عبد محمد حسن

الحاضر غرس الماضي
والمستقبل جني الحاضر
والتاريخ سجل الزمن لحياة الشعوب واﻻفراد واﻻمم !
وما ساكتب عنه اليوم ليس تأريخا موغلا بالقدم بل هي احداث اﻻمس القريب والتي تتصل باحداث اليوم وما نعيشه من خيبات وهزائم رغم ان اعين اﻻحرار تنظر للمستقبل بثقة وأمل كبير في غد أفضل .

احتلال العراق
قدمت امريكا للعراق محتلة قبل 19 عاما مضت وفي عقلها المريض مشروع كبير للمنطقة ينطلق من العراق اسمته الشرق اﻻوسط الجديد . مهدت لهذا اﻻحتلال بعد حصار طويل اذاقت فيه العراق وشعبه ماسي كثيرة جدا كانت تظن انه من خلالها سوف تجعل من هذا الشعب وخصوصا شيعته طينة سهلة التشكيل كما تحب وترضى . كان المشروع عبارة عن تقسيم العراق الى ثلاث كانتونات مذهبية وعرقية متناحرة وهذا ما يطلق عليه بمشروع بايدن !
بعد ذلك ينطلق الى سوريا وتجري نفس العملية فيه وبعدها لبنان للقضاء على حزب الله وتكون ايران اخر محطات هذا المشروع الخبيث .ما حدث في العراق كان صادما لهم فلم يتوقعوا كل هذه المقاومة الشرسة التي اخرت مشروعهم كثيرا بل واجهضته الى اليوم .حيث كان الحاج قاسم سليماني العقل المفكر والقائد لهذه المواجهة وكذلك الدعم المادي والعسكري والتدريبي الكبير الذي وفره لفصائل المقاومة العراقية الشريفة .

في لبنان
بعد تعثر هذا المشروع بالعراق توجهت سهام الشر اﻻمريكية الى لبنان حيث قاموا بقتل الحريري اﻻب ووجهوا سهام اﻻتهام نحو حزب الله وأجبروا القوات السورية على اﻻنسحاب من هناك بعدها بسنة شن الكيان الصهيوني الحرب على لبنان ولكنه قوبل بمقاومة عنيفة باسلة من قبل ابطال الحزب ورجاله وهكذا مرة أخرى يفشل اﻻمريكي ويتعطل مشروعه من جديد !

احداث 2008
في هذه السنة قامت هذه الدولة الشريرة بضرب اﻻقتصاد العالمي بمقتل وتفجير فقاعة الرهن العقاري التي ادخلته في متاهات مظلمة كادت تؤدي الى حروب ونزاعات كثيرة وثورات شعبية حول العالم , ولم تكتفي بذلك بل ارسلت المئات من ارهابييها الى الهند قادمين من باكستان حيث قاموا بمهاجمة المدن الهندية وقتل الكثير من اﻻبرياء على امل شعل فتيل حرب نووية بين البلدين ! بل وأيضا حرضوا جورجيا على القيام بمغامرة كبيرة ضد روسيا . كل هذا لم ينجح ولم يجنوا اي ثمار

الربيع العربي
تظاهر الناس في تونس شهرا واحدا فقط و اﻻجهزة اﻻمنية تحاول التصدي لهم وايقافهم اما الجيش فكان متفرجا بالمطلق ﻻيتدخل بشئ رغم انتشاره بالشوارع بل ان وجوده كان يشجع المتظاهرين على اﻻستمرار ! . بعد ذلك تدخل الجيش وعزل بن علي وارسله للسعودية واعلنوا عن نجاح الثورة !!
في اليوم التالي مباشرة انطلقت اﻻحداث في مصر وتكرر السيناريو التونسي هناك حرفيا ولكن لمدة 18 يوما فقط هذه المرة وارسلوا حسني الى شرم الشيخ !!
السر يكمن في ان الجيشين يستلمان مساعدات مادية امريكية سنوية وبهذا يكون للادراة اﻻمريكية سلطة كبيرة على هذه الجيوش الوطنية !!
هذه المناورة سهلت التخلص من نظامين قد شاخا كثيرا وﻻبد من تجديد الدماء وجلب وجوه جديدة لمشروع الشرق اﻻوسط الجديد .واﻻهم من ذلك هو تحريض الشعوب في البلدان المستهدفة ودفعها للخروج على انظمتها بعد اعطاؤهم جرعة اﻻمل اللازمة بالنجاح .والبلدان المستهدفة هي سوريا بالدرجة اﻻساس وليبيا , فسوريا جزء من محور المقاومة العنيد الذي افشل مشاريعهم وعطلها اما ليبيا فللتخلص من ذاك المعتوه والسيطرة على هذا البلد الغني بالموارد النفطية والغازية .
في ليبيا تدخل الناتو وضرب الجيش الليبي ودمره ومن ثم قتلوا القذافي, فذاك الجيش لم يكن يستلم اﻻوامر واﻻموال من البيت اﻻقذر , استعان الناتو بفتاوى عملاء اﻻرهاب اﻻخواني وعلى راسهم قرضاوي الدوحة , فالدوحة كانت من اكبر الممولين الماليين لما يسمى بالربيع العربي وكان لاردوغان دور قيادي كبير حيث كانت بوارجه الحربية تشارك في الحرب على ليبيا يدا بيد مع الناتو اما دوره في سوريا فلايحتاج لبضعة كلمات مني . هذا الربيع كان أمريكيا بأمتياز باﻻتفاق مع اﻻخوان ( المسلمين ) لذا شاهدنا كيف وصل مرسي للحكم في مصر والغنوشي في تونس وكيف ثار اﻻخونجية في سوريا !
وصل مرسي للحكم بترتيب امريكي حيث اجبروا كل المرشحين للانتخابات المصرية على اﻻنسحاب وعلى راسهم البرادعي وحمدين صباحي ولم يتركوا اﻻ شخصية واحدة محسوبة على فلول حسني مبارك لتخوض اﻻنتخابات , عندها وجد الناخب المصري نفسه مضطرا ﻻنتخاب مرسي وﻻخيار غير ذلك ! انشغل اخوان مصر في تثبيت اقدامهم في مفاصل الد ولة المصرية ولم ينتبهوا كثيرا للمشروع الذي جاءوا من اجله عندها صدرت اﻻوامر لعزلهم . انتبه اﻻخوان لذلك بعد فوات اﻻوان لذا راينا مرسي في اللحضات اﻻخيرة يحمل علم اﻻنتداب السوري في يده محرضا على القتال في سوريا وقتلوا الشيخ شحاته رحمه الله .
في سوريا لم يستطع الناتو التدخل بسبب الفيتو الصيني الروسي وبقيت سوريا صامدة لليوم بسبب الدعم الخارجي الذي حظيت به وياتي مرة اخرى دور الشهيد سليماني ويبرز في مقدمة اﻻسباب التي افشلت المخطط اﻻمريكي هناك .
قاسم سليماني قاتل اﻻمريكان في افغانستان وعندما جاءوا للعراق وجدوه في انتظارهم وكذلك في لبنان وسوريا وعندما عادوا للعراق بداعش وجدوه اول المتقدمين لقتالهم واوصل السلاح الى غزة وجعل منها رقم غير سهل في المواجهة . كان هذا الرجل صداعا دائما وخانقا ﻻمريكا واحلامها رحمة الله عليه لذلك كان قرار التخلص منه واغتياله .

داعش
هو حلقة في سلسلة المحاوﻻت اﻻمريكية لتدمير المنطقة منذ احتلال العراق وحتى لحظة وﻻدة هذا المسخ الوهابي . لم يكتب له النجاح وذلك بفضل فتوى السيد السيستاني حفظه الله ودعم الجمهورية اﻻسلامية . خلف داعش كانت تقف امريكا واوربا والكيان وتركيا ومحميات خليج النفط والغاز .
بحجة داعش عادت امريكا لمزاولة دورها التخريبي من العراق مباشرة بل والتدخل في اﻻراضي السورية في احتلال واضح .
من احتلال العراق الى حرب تموز ثم الربيع وحتى داعش تكبد اﻻمريكان اﻻف القتلى وعشرات اﻻلوف من الجرحى والمعاقين وترليونات الدوﻻرات من الخسائر المادية وعقدين كاملين من الزمن لذا نراهم اليوم قلصوا وجودهم في منطقتنا الى اقصى حد وانطلقوا الى الحدود الروسية يمارسون دورهم التاريخي في تدمير البلدان وقتل شعوبها وجعل الحياة جحيما للاحياء
لعنة الله على امريكا يوم تاسست ويوم تدمر ان شاء الله ويوم تلقى في جهنم .

Related Articles

Back to top button