أحدث الأخبارلبنان

خريطة طريق لمناقشة سلاح حزب الله

✍… ناصر قنديل

✨🔸قبل الدخول في الموضوع بلغة الحوار، لا بدّ من تثبيت مقدمات وثوابت، أولها أن من لا يريد الحوار ويقول إنه ماض في معركته لنزع سلاح المقاومة عليه ألا يغضب إذا قيل له من أهل المقاومة سننزع عيون مَن يريد نزع السلاح، وثانيها أن حمل السلاح رداً على احتلال او عدوان تهرّبت السلطة من مواجهتهما، أجازته الشرعة العالمية لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة. وحمل السلاح هنا لا يحتاج الى إجماع، إنما نزع هذا السلاح هو ما يحتاج الى إجماع أعلى مرتبة من قرار أية مؤسسة دستورية في الدولة، كما الدفاع عن وحدة الوطن بوجه خطر مشروع لتقسيمه لا يحتاج الى إجماع، بل إن التقسيم هو الذي يحتاج إلى الإجماع، والمناداة بلبنانية مزارع شبعا والدعوة لتحريرها، لا تحتاجان الى إجماع، بل التخلي عنها هو ما يحتاج إلى الإجماع، وملاحقة المطبعين مع الاحتلال والمتعاملين معه لا تحتاج الى إجماع، بل إن التطبيع هو الذي يحتاج إلى الإجماع.

▪️قبل الدخول أيضاً في الموضوع بلغة الحوار، لا بد من تثبيت ركائز له، أولها أن نقطة الانطلاق في الحوار وهدف الحوار، ليس البحث في كيفية نزع سلاح المقاومة، بل كيفية توفير الحماية المثالية للبنان من خطر العدوان الإسرائيلي، والأطماع الإسرائيلية بثروات لبنان ومزاياه الاستراتيجية، وهذا يعني ثانياً أن الحوار يجري بين مؤمنين بأن لبنان يواجه تحدياً اسمه الخطر الإسرائيلي، ويبحث عن سبل المواجهة المثالية لهذا الخطر، على قاعدة أن الدولة التي كانت غائبة عن مسؤولياتها في ما مضى ما استدعى ظهور المقاومة وتجذر حضورها، مستعدة اليوم لتحمل مسؤولياتها، في حماية بلدها، على قاعدة اليقين بأن تخلي الدولة عن هذه المسؤولية تحت شعار الرهان على الموقفين الدولي والعربي يجب أن يكون كافياً كي لا يقول أحد، أن مثل هذا الرهان يحل مكان بناء أسباب القوة، حيث لا قيمة للدبلوماسية إلا إذا وجدت هذه القوة التي تحمي وتدافع وتحرّر.

▪️✨. هذه الحال تشبه حال الأب الذي تخلى عن ابنه طفلاً وجاء إليه بعد أن أصبح رجلاً ناجحاً ذا حضور مرموق يطلب منه أن يسامحه ويسمح له لعب دور الأب. وهذا شرطه أن يجري النقاش بلغة وطنية يعترف فيها الذين غابوا عن المقاومة، سواء من تهرّبوا من الواجب الوطني أو من خانوا هذا الواجب ومدّوا أيديهم للعدو، بأنهم يطلبون التسامح من الذين ضحّوا بكل ما لديهم حتى حققوا السيادة الحقيقيّة لبلدهم وحرّروا أرضه وصانوا كرامته. والبدء من هنا للسؤال كيف نكمل معاً مسيرة الحماية، وكيف تكون الدولة شريكاً يعوّض الغياب المديد عن ساحة المسؤولية، مع الاعتراف والتقدير بما قام به الجيش وما قدّمه من تضحيات، وحاله كحال شعبه، يواجه منفرداً باللحم العاري، بغياب أية رعاية تقدمها الدولة ومؤسساتها ليكون جيشاً على مستوى الجيوش القوية القادرة على خلق التوازن بوجه جيش هائل المقدرات هو جيش الاحتلال.


✨. هكذا أصبحت البداية بسيطة، فالذين يريدون نقاش مستقبل سلاح المقاومة من موقع وطني، يريد حماية لبنان، سيبدأون بالقول نحتاج إلى فترة انتقالية تبقى فيها المعادلة القائمة على حالها، تمتدّ من ثلاث إلى خمس سنوات، ربما نصرف خلالها حضور فائض قوة المقاومة لضمان وحماية ثروات النفط والغاز بتفويض وطنيّ، وتتجه خلالها كل الجهود والقدرات لبناء الدولة القوية القادرة. وهذا يعني بناء دبلوماسية تسليح للجيش بأسلحة نوعيّة تضم شبكات متطوّرة للدفاع الجوي وقدرات نارية متعددة جواً وبحراً وبراً قادرة على إقامة توازن ردع بوجه القوة النارية لجيش الاحتلال، وسنتفق على رصد المال اللازم لذلك، واستدراج الدعم الخارجي من الدول الغربية والعربية التي يغيظها سلاح المقاومة، ونبحث عن مصادر السلاح والدول التي تقبل تزويدنا بالأسلحة النوعيّة، ونميز علاقتنا بها على حساب مَن يرفض، حتى لو كان من يقبل في النهاية هو إيران ومن يرفض هو أميركا، وبالتوازي وكي لا نتوهمّ بأن الجيش وحده يكفي فلا بد من بناء الشعب المقاوم الى جانب الدولة القوية القادرة، ولذلك نسارع بإقرار قانون الخدمة الإلزاميّة لثلاث سنوات على الأقل، يخضع خلالها كل القادرين على حمل السلاح، بين 18 و60 عاماً، للتدريب والتنظيم ضمن وحدات للحماية الشعبيّة تعرف أدوارها ومواقعها وسلاحها عند أي عدوان، وسنوياً ضمّ الذين بلغوا الـ 18 من الذكور والإناث الى الخدمة الإلزاميّة، وإقرار بناء الملاجئ المحصنة وانشاء جبهة داخلية تعنى بمقومات الصمود خلال فترات الحرب، كما يفعل عدوّنا.
▪️إن معيار جدية الذين يتحدثون عن أنهم يرون “إسرائيل” عدواً، ويقولون لا نقبل أن يزايد علينا احد في العداء لـ”إسرائيل”، وانه عندما تعتدي “إسرائيل” سنكون كلنا مقاومة، هو الذهاب لإقرار مثل هذه الخطة من أعلى مستويات القرار التشريعي والتنفيذي في الدولة، ومؤيّدو المقاومة يشاركون معهم، ويتحقق إجماع على استراتيجية للدفاع الوطني، تتيح بعد خمس سنوات أن نجلس ولدينا جيش قادر قويّ وشعب منظم مقاوم، لنبحث مرتبة جديدة من العلاقة بين الجيش والمقاومة، تكون فيها الكلمة العليا للجيش بصفته المسؤول الأول عن حماية البلد، وصولاً لمرحلة بعد خمس سنوات لاحقة قد لا نحتاج فيها لبقاء تشكيل منفصل للمقاومة خارج الجيش وتشكيلات الشعب المنظم. فهل من يرفع يده ويقول هيا بنا، ولنتذكر أننا منذ عشرين سنة نسمع الحديث عن نزع سلاح المقاومة من مواقع العداء، وبلا جدوى، وهذه خطة عشر سنوات من موقع الشراكة في مواجهة العدو، فهل تقبلون؟

🔸✨. عدم التجاوب يعني أن ما نسمعه في الداخل تحت عنوان “التيار السيادي الرافض للسلاح” هو مجرد صدى لصوت العدو، الذي يغيظه سلاح المقاومة، ويريد طابوراً خامساً في الداخل ينال من المقاومة أو يحاول، وعندها من حق الناس أن تقول، هذه المقاومة وسلاحها هي فلذات أكبادنا الذين سقطوا شهداء، ومن يريد نزع السلاح سننزع روحه وعيونه!

🔹🔸 *اللهم صل على محمد وآله* 🔸🔹

#القدس_عاصمة_فلسطين_الابدية

عن الكاتب

رئيس المركز at وكالة أخبار الشرق الجديد | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى