أحدث الأخبارالعراقشؤون آسيويةمحور المقاومة

خسرنا جولة (الكاظمي ) فلمن الجولة (المقبلة )؟

مجلة تحليلات العصر الدولية - محمود الهاشمي

المسافة بين تصريح الشيخ قيس الخزعلي والسيد عمار الحكيم فيها بون شاسع ،في قضية الموقف من الوفد المفاوض للولايات المتحدة ،فبالقدر الذي يؤكد فيه الشيخ قيس
(اننا لانثق بالوفد المفاوض )يغرد السيد عمار (نملك كامل الثقة بالوفد المفاوض )!
هذه ليست (احجية) قط بل موقفان متعارضان تماما .
دعونا نعود قليلا الى الوراء ،وكيف استقال السيد عادل عبد المهدي وجاء من بعده الكاظمي لرئاسة الوزراء .
يقول احد كبار قادة الفتح (خسرنا جولة ولكن امامنا جولات )! وقال (تجرنا كأس السم بقبول الكاظمي )!
هذا صحيح فالولايات المتحدة ومعهم بقايا البعث ودول الخليج واسرائيل استطاعوا ان يكسبوا الجولة وان يثلموا قطعتين من رغيف الشيعة وان يكونوا جمهورا مناصرا لهم في الجنوب والوسط (تشرين ) وان يخلعوا عادل عبد المهدي وان يأتوا بحكومة موالية لاميركا
انتهت الجولة التي اقر بها الجميع ومازال البعض (يعير ) قادة الشيعة بها .
بدأت المنازلة بالجولة الثانية ومن نتائجها :-
1-وضوح هوية (ثوار تشرين ) بانهم ليسوا سوى ادوات سخرتهم جهات خارجية لحسابها ومخططها الخاص .
2-انزياح الناس عن محتجي تشرين بعد ان شهدتهم العامة وهم يهاجمون مؤسسات الدولة والاملاك الخاصة ويحرقون كل شيء ويعطلون الاعمال ويعتدون على الكوادر الطبية
وهم ثلة من الاميين .
3-انكشفت توجهات التيار الصدري لدى انصاره وهم يرونه يهدم البيت الشيعي ويتقبل هدايا الامراء وينخرط بالمشروع الاميركي الخليجي ،فباتت الانقسامات تتسع وسط التيار ويفقد شعبيته حتى انتهى الامر بزعيمه الى الفرار الى لبنان والاعلان عن الانسحاب من الانتخابات التي راهن الفوز بها والحصول على منصب رئاسة الوزراء .
4-ضمور شخصية السيد عمار الحكيم وهو يتصرف خارج قيم الاسرة العريق اجتماعيا ويضم بين صفوف كتلته شخصيات بعيدة عن الدين وعن البيت الشيعي ويتنكر للجمهورية الاسلامية التي انفق جلا حياته بها .كما أظهر ميوله الواضح لاميركا .
5-فشل حكومة الكاظمي (الاميركية ) في ادارة جميع الملفات لتكون الاضعف بين كل الحكومات وخسارة اقرب جمهورها .
6-صعود تيار المقاومة ليشكل رقما كبيرا في المعادلة الامنية والسياسية والاقليمية .
7-انسحاب اميركا من افغانستان والاعلان عن هزيمة لجيشها .
8-سحب منظومات صواريخ باتريوت من السعودية والأردن والكويت والعراق من قبل الولايات المتحدة
9-سحب بعض القواعد الاميركية من منطقة السيلية في قطر .
10-اضطراب الوضع بالولايات المتحدة خاصة بالانتخابات الاخيرة وتداعيات نتائجها والكشف عن الانقسام الحاد بالمجتمع الاميركي .
11-الانتصارات الاخيرة للمقاومة الفلسطينية وخاصة في معركة (سيف القدس) .
12-اضطراب الاوضاع السياسية والاقتصادية في الكيان الصهيوني .
13-الانتصار للقضية الفلسطينية بشكل مطرد على مستوى العالم .
14-التحولات السياسية في اميركا اللاتينية وصعود احزاب اليسار المعادية لاميركا .
15-صعود الصين كمنافس فاعل ضد التفرد الاميركي .
16-تماسك روسيا وحفاظها على ارث الاتحاد السوفيتي السابق .
17-اعلان اميركا وعلى لسان ترامب (لم يعد الشرق الاوسط من اولوياتنا )
18-خسارة اميركا وعملائها في العراق وسوريا واليمن وفلسطين ولبنان .
19-صمود الجمهورية الاسلامية بوجه التفرد
الاميركي وتحمل وزر الحصار والعقوبات والاستمرار بدعم المقاومة بالمنطقة .

البيانات والاستطلاعات تظهر تفوق التيارات الاسلامية بعناوينها الجديدة وضعف التيار العلماني في الانتخابات المقبلة خاصة بعد انسحاب الحزب الشيوعي العلني وكذلك الاحزاب التي تشكلت باسم (حراك تشرين )
وشعورها بالهزيمة المسبقة .
وفقا لهذه المعادلات بالمنطقة والعالم فان الجولة المقبلة ستكون للتيار المقاوم الذي عليه ان يحزم امره مسبقا ،ويفكر ان الهدف ليس استلام السلطة والحصول على الامتيازات انما الهدف هو بناء البلد والانسان .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى