أحدث الأخبارمحور المقاومة

خط المقاومة وتكامل الادوات

مجلة تحليلات العصر الدولية

بقلم د. إعصار الصفار

وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ … (الانفال ٦٠)

ان للحرب ادوات، منها المشهور كالمدافع والقنابل، ومنها المجهول كالحروب النفسية. ومن المعروف ان الحروب النفسية ممكن ان تكون اشد وطئةً من غيرها.

لقد وجَّهَ الله (س) المؤمنين بان يُعِدّوا لعدوهم كامل عدتهم ليضمنوا النصر. وقد اثبت محور المقاومة بكامله انه متمكن من جميع ادوات المواجهة والانتصار ويستعملها بكفاءة عالية. فمن الاسلحة التقليدية، الى الاسلحة المعقدة والمتطورة، الى الاقمار الصناعية، الى امتلاك ناصية الاسلحة الالكترونية والسيبرانية، الى الاسلحة الاستخباراتية، الى اسلحة الحرب النفسية.

وطوال السنوات الماضية، شاهدنا مصاديق هذا الاستعداد بكل مفرداته. واخر نموذج كان الحال الذي وضع فيه حزب الله اللبناني العدو الصهيوني. فحين قتل الطيران الاسرائيلي الشهيد علي كامل محسن في شهر تموز/يوليو الماضي، ادرك العدو الصهيوني انه ارتكب خطا فادحا ولا بد انه سيدفع ثمن ذلك. فقد افصح السيد حسن نصر الله ان المعادلة هي انه اذا ما قتل العدو الاسرائيلي احد مجاهدي الحزب، فان حزب الله سيقتل جنديا اسرائيليا بالمقابل. ومن تجربتهم مع حزب الله فهم يعرفون جيدا (١) ان حزب الله يعني ما يقول ولا يتكلم للتهويش فقط، و (٢) انه لدى الحزب القدرة على الردع وتنفيذ ما يهدد به. ولهذا، فقد جمد الدم في عروقهم خوفا من رد حزب الله. وقد انعكس ذلك على انحطاط الحالة النفسية ليس للجيش الاسرائيلي فقط، ولكن لكل الداخل الاسرائيلي. وبالرغم من غطرسة حكومة العدو الصهيوني، الا انها ارسلت رسالة اعتذار عن طريق وسطاء، فلم يقبل الحزب الاعتذار. وهكذا، فقد اختبأ “صناديد” العدو الاسرائيلي في جحورهم واخلوا مواقعهم في منظر مذل، هو من اوضح معالم الحرب النفسية الناجحة حيث وضع حزب الله العدو في وضع صار “يحسب كل صيحة عليه”، وقد شاهدنا كيف ان العدو وفي غمرة توتره قام بتوهم هجومات لا وجود لها وقام باطلاق نار، ليتراجع لاحقا عن تصريحاته وينفي اي تغلغلات لحزب الله عبر الحدود، مما زاد من اذلاله وتقزيمه.

لقد ضرب حزب الله افضل الامثلة على كيفية اللعب باعصاب العدو ودفعه ليكشف عن خوائه وجبنه. ومن المعروف مدى التاثير المعنوي الذي سببه ذلك على الداخل الاسرائيلي بشكل عام وعلى معنويات الجنود الاسرائيليين بشكل خاص.

ان الله (س) لايخلف وعده. لقد نصرت هذه الثلة المؤمنة الله (س) فنصرها وثبَّت اقدامها …

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (محمد ٧)

لمثل هذا فليعمل العاملون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى