العراقمحور المقاومة

خلف كواليس  اعتقال القائد قاسم مصلح (نظرة أعمق)

مجلة تحليلات العصر الدولية - هيثم الخزعلي

كثرت الادعاءات حول اسباب اعتقال قائد عمليات قاطع الانبار في الحشد الشعبي قاسم مصلح.
فالبعض حاول أن يلمح بانه متورط بقتل المتظاهرين مع ان الرجل قاطع عملياته محافظة الانبار.

ثم قيل آن اسباب اعتقاله لكونه منع الامريكان من إدخال المئات من تنظيم د١١ وعوائلهم من سوريا للعراق.

والبعض قال اعتقاله لجر الحشد للصدام واعلان حكومة طوارئ وإلغاء الانتخابات.
وكل ذلك امر وارد لكنه (عمل تكتيكي) ويخص العراق فقط دون باقي محور المقاومة.

ولكن اشادة( ايرك ستيكلبك) الخبير الأمريكي الصهيوني بالكاظمي واعتبارها خطوة شجاعة.
وان الكاظمي صاحب فضل باعتقال قائد احد فصائل الحشد الشعبي.
وربط الموضوع بأنه ربما كان هناك اتصال من بايدن بالكاظمي ليوقف الهجمات على القواعد الامريكية في غرب الانبار.

آثار في النفس عدة شكوك، ف(اريك ستيكل بك) هو من أكثر المناصرين للصهيونية وإسرائيل، وكان مواكبا لأحداث غزة يوما بيوم ويعطي تقارير  مهمة.

ودائما ما كان يهاجم الجمهورية الإسلامية والحشد الشعبي العراقي، وهو متابع لادق التفاصيل ومن مصادر خاصة.
وبما آن الكثير من المصادر الأجنبية سخرت من الفشل الأمني الصهيوني، وقالت بأن إسرائيل فرحت لتمرير عبوة متفجرة لمفاعل( نطانز) الإيراني.
بينما لم تعلم بآلاف الصواريخ التي مرت من تحت أقدام الصهاينة الي غزة.
ومن بين  المعطيات الكثيرة  التي أبرزها انتصار غزة،   هو فشل القوات الأمريكية بمسك مناطق غرب العراق ومنع التواصل الجغرافي بين محور المقاومة.

وفشلت جهودهم الاستخبارية بمنع التواصل بين محور المقاومة في ايران والعراق وبين سوريا ولبنان وغزة.

وحيث آن حلقة الربط المقلقة لهم هي الانبار، وقاسم مصلح قائد عمليات الانبار. فلابد من إعادة النظر بوجوده في موقعه.
وحيث  آن بعض الفصائل العراقية أعلنت ان بعض الصواريخ في غزة تم استخدامها في العراق ضد القوات الأمريكية، فهذا يعني ان بعض الصواريخ مرت إلى غزة عبر العراق.
واعتقد ان الكيان الصهيوني باستهدافه لمقرات الحشد سابقا  كان يحسب حساب هذه الخطوة.
وهنا قد يطرح سؤال : قاسم مصلح قائد فصيل تابع للعتبة الحسينية المرتبطة بالمرجعية، وهو غير الحشد الولائي كما يسميه بعض السطحيبن، فكيف يتعاون مع محور المقاومة؟ .
ولكن موقف السيد السيستاني من القضية الفلسطينية الذي برز في لقاء سماحة السيد مع البابا.
وبرز بقوة ببيان السيد في احداث غزة، ودعوته كل المسلمين لدعم الشعب الفلسطيني ونصرته.

مع ان بعض الصحفيين الاسرائيليين دعوا الي دراسة بيان السيد السيستاني، خشية ان يكون أفتى للشيعة  بالجهاد.
وكذلك دعى السيد حسن نصر الله للتمعن بالبيان ودراسته، وربط كل ذلك بما قاله موقع( ديبكا) الاسرائيلي قبل عامين،   (بأن السيد السيستاني هو العدو الخفي) .

يضع أمامنا حشد تابع للعتبة ومرتبط بالمرجعية المؤيدة للشعب الفلسطيني، و لا يختلف بتوجهه عن باقي فصائل الحشد، ويمسك محافظة الانبار.
وصواريخ المقاومة في غزة او اجزائها مرت من العراق ووصلت الي غزة عبر الانبار.
بالإضافة لشكر الصهاينة للكاظمي على هذه الخطوة، وربط كل ذلك بالمعتقد الصهيوني بأن الزحف يأتي من بابل عقدتهم التاريخية.
وبسبب قوة النفوذ الأمريكي في الحكومة العراقية، فهذا قد يعني آن اول رد فعل صهيوني ضد هزيمتهم في غزة سيكون في العراق.
وان هذا قد يكون بداية لخطوات تعالج اسباب هزيمة الصهاينة وخطوة أولى لخطوات أخرى تحاول كسر (حلقة النار ) كما يسميها (ستيكلبك) حول الكيان الصهيوني.
ويقصد بها ح ز ب الله في لبنان وفصائل ال م ق ا وم ة في سور يا والحشد الشعبي وفصائل ألم قا وم ة في العراق. والحوثيين في اليمن.بالاضافة لحماس والجهاد الإسلامي في غزة.
ولأن الانبار هي منطقة الوصل بين إيران والعراق من جهة، وبين باقي المحور باتجاه فلسطين من جهة أخرى.

فأعتقد آن اعتقال القائد قاسم مصلح جاء لمسك الأرض في الانبار عبر تغييره، واسناد عمليات الانبار لاحد عملاء أمريكا كأول خطوة.
كما أن اعتقال قائد فصيل تابع العتبة الحسينية المقدسة، و ما قام به ترامب من قصف مطار كربلاء المدني، يعني ان الأمريكي لا يفرق بين مرجعية النجف وولاية الفقيه في الجمهورية الإسلامية فالكل ضد الكيان الصهيوني والكل أعداء .

وانه ربما يكون بداية لاستهداف المرجعية وهذا ظهرت بوادره بتصريحات عملاء أمريكا، واتهام احد اقزامهم (طلال الحريري ) للسيد السيستاني دام ظله، عبر تغريدة بأن السيد مجرم حرب وجريمته هي معطيات فتوى ٢٠١٤!!

وهي الفتوى التي أسقطت مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو امريكي الذي كان ينفذه داعش الصهيوني.

وهذا يضع احتمالات أعمق لأسباب اعتقال قاسم مصلح :-

فهل هو رسالة للمرجعية؟

وهل هو إزاحة قائد عمليات الانبار التي ربما كانت معبرا لصواريخ المقاومة في غزة، ومحاولة السيطرة على الانبار  عبر احد عملاء الامريكان؟

وهل هو بداية لمحاولات جديدة لاستهداف محور المقاومة ومعالجة نقاط ضعف الصهاينة التي سببت هزيمتهم؟

وما هي الخطوة اللاحقة؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى