أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

خيارات الواقع السياسي بعد المصادقة

مجلة تحليلات العصر الدولية - د منال فنجان

منذ بداية المشروه السياسي الجديد بعد عام ٢٠٠٣ والمشهد السياسي طرح واقعا توافقيا اجبرت فيه الاغلبية على قبوله، تحت عناوين ومبررات عده، منها الوحدة ، المشاركة، الشراكة واللحمة الوطنية، والتي افضت إلى اسباب وهن وضعف ثم فساد العمل السياسي الذي ساهم فيه الكل ويتحمل مسؤوليته الكل، لكن بنسب مختلفة، حيث أن حصة الاغلبية هي الاقل بالقياس إلى الآخرين، لأن الاغلبية دفعت ضريبة افشالها بالسلطة حين أجبرت ابتداءا على التوافق،
واليوم وإذ نعيش مرحلة هي أهم من مرحلة التاسيس لهذه العملية السياسية بكل تحدياتها الداخلية والخارجية ومعطياتها ومفرزاتها
الامنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية
نرى ان هناك ترويجا لمصطلحات لا تنطبق اطلاقا فنيا واصطلاحيا وعلميا على الواقع السياسي،
مثل مصطلح ( الاغلبية الوطنية) والتي تشمل كل المكون السني وكل المكون الكردي وجزء من المكون الشيعي!!!
وهذا مفهوم لا يصح اصطلاحيا ولا واقعيا
حيث أن الاغلبية اصطلاحيا في النظم السياسية، هي قدرة الكتلة لوحدها على تشكيل السلطة التنفيذية لامتلاكها أغلبية الأصوات المطلوبة للتصويت على تشكيلات الحكومة في السلطة التشريعية،
وفي حال احتياج الجهة او الكتلة لأي جهة أخرى فعند ذاك ينتفي مصطلح الاغلبية وتسمى حينها حكومة ائتلافية اوتحالفية او توافقية،
وهذا واقع مفرز الانتخابات الأخيرة
والملفت ان الكثير بدا يرسخ ( جهلا او عمدا) مفهوم الاغلبية الوطنية بوجود كل المكونات ماعدا الشيعة، الذين هم من يمثلون الاغلبية الحقيقية في المجتمع اي بمعنى أغلبية الوجود، وهذا مؤشر خطير ان ترتبط التوافقية بكل اثارها ونتائجها السيئة بالاغلبية الذين دفعوا ثمنها غاليا، وستكون هذه المفردات الخالية من معناها الحقيقي السلاح الذي سيحقق ما فشل عن تحقيقه الارهاب ومموليهم بكل اجرامهم،
في تحويل الاغلبية إلى اقلية سياسية،
وللحفاظ على استحقاقات القاعدة الشعبية الممثلة للاغلبية في هذه المرحلة الخطيرة والحساسة والتي تتطلب إعادة الثقة بين السلطة والشعب، لابد من تشكيل حكومة قوية سمتها الأساسية هي ان تكون حكومة الخدمات والنفير العام،
ولا يمكن لهذا ان يتحقق الا بوحدة الصف الشيعي والدخول إلى البرلمان بكتلة نيابية واحدة ( الخيار الوحيد)، ليلتحق بها من ينسجم مع مشروعها ويتحول الآخرون لمعارضة
وبغير اتفاق الإطار التنسيقي والتيار الصدري سيتحول أغلبية الوجود إلى اقلية سياسية.

Related Articles

Back to top button