العراق

دور الأكراد في مساندة داعش واندلاع الصراع الشيعي-الشيعي

مجلة تحليلات العصر الدولية

بقلم: د. عزيز الدفاعي

مايكل روبين باحث أمريكي متخصص بالشرق الأوسط وتركيا وإيران والعراق في مؤسسة American Enterprise Institute ،وهو مؤسسة بحثية تعنى بالسياسة الخارجية الأميركية، ومحاضر رفيع المستوى بمركز الدراسات البحرية العليا للعلاقات لمدنية – العسكرية ومؤلف كتاب “الرقص مع الشيطان” مخاطر إشراك الأنظمة المارقة الذي هو عبارة عن مسح للسنوات الاربعين الماضية من الدبلوماسية الامريكية مع ما تسميه واشنطن بالأنظمة لمارقة فى اشارة لليبيا وسوريا وإيران الى جانب الجماعات الإرهابية
نشر مقالا خطيرا على موقع هذه المؤسسه الاسبوع الماضي بعنوان “مسؤول كردي: دحر داعش خطأ كبير”
وقد أعادت مجلة نيوزويك نشر هذا المقال الخطير تحت عنوان “لماذا جهز الأكراد داعش بالاسلحة”، ، في مايلي نصه:
“انفق اقليم كردستان العراق ملايين الدولارات لتصوير نفسه على أنه ديمقراطي، وكحليف ايديولوجي للولايات المتحدة في المنطقة، وكملتزم بمكافحة داعش، بينما الواقع هو أكثر تعقيدا بكثير. ففي الأسابيع التي سبقت استيلاء داعش على الموصل، يبدو ان حكومة إقليم كردستان زودت بعض الأسلحة كصواريخ كورنيت المضادة للدبابات لداعش من أجل إضعاف الحكومة المركزية التي حُبِس مسعود بارزاني في نزاع سياسي معها.
لقد رفض البرزاني طلبات متكررة من الطائفة الايزيدية أولا لارسال تعزيزات من قوات البيشمركة للدفاع عنهم ثم -على الأقل- لتجهيز الايزيديين بالأسلحة للدفاع عن أنفسهم. لقد فرّت قوات البشمركة عندما تقدمت داعش، وتركوا الايزيديين عزلا، فكانت النتائج المباشرة هي القتل الجماعي للرجال والصبيان الايزيديين واستعباد نسائهم.
في شهر آب المنصرم، وقبل وقت قصير من انتهاء مدة مسعود بارزاني في منصبه نزلت قواته الأمنية( البيشمركه ) في شوارع العاصمة الكردية أربيل بالأسلحة والمعدات التي تبرع بها المجتمع الدولي لهم لمكافحة داعش، فلم يستخدم تلك الأسلحة لمحاربة داعش، ولكن يبدو انه قام بتخزينها لدعم ميليشياته ضد منافسيه الأكراد على الزعامة، وقامت القوات الكردية مؤخرا ببيع الأسلحة التي تبرعت بها المانيا لتحقيق مكاسب شخصية، وفي الوقت الذي تدعي فيه حكومة إقليم كردستان انها لا تملك الاموال الكافية لدفع رواتب الموظفين في الإقليم لكن يبدو ان كبار القادة الكورد لديهم الملايين من الدولارات لشراء القصور الفخمة.
الآن، يقول مسؤول في حكومة إقليم كردستان أنه قد لا يكون من المصلحة الكردية هزيمة داعش!!!!!!
فقد غرّد هيوا أفندي المدير الإداري في وزارة حكومة إقليم كردستان لتقنية المعلومات: “من الناحية الإستراتيجية، القضاء على داعش خطأ كبير قبل الانتهاء من ميليشيات الحشد الشعبي، فهي تمثل خطرا أكبر بكثير على العراقيين”،
هكذا يعتقد مسئول واعد في حزب مسعود بارزاني أن محاربة الشيعة يجب ان تسبق هزيمة الدولة الإسلامية؟
لكن ماهو رد فعل إدارة أوباما؟: منح الأكراد هبة إضافي قدرها 415 مليون دولار. في بعض الأحيان لا يكون تقديم المال طريقا صحيحا في حل المشاكل ، وخصوصا عندما يبدو أن الأكراد أكثر عزما على جمع اموال المساعدات من محاربة الفساد، وعندما يبقى الهدف من هزيمة الدولة الإسلامية ثانوياً أمام ممارسة الألعاب السياسية داخل العراق”. انتهى النص !!!!!!

هل يحتاج هذا المقال الذي كتبه خبير امريكي في ضوء معلومات دقيقه جدا (لايمكن لمن اشار اليهم اتهامه بالشوفينيه والعاد للقياده الكورديه!!!!) لايحتاج الى أي توضيح ليدرك الكثيرون اليوم في العراق كيف يتم خلط الأهداف الوطنية والمطالب المشروعة بدهاء مفرط لتحويلها مع المخططات الشيطانية الى أداه للتأمر على من يتصدون للإرهاب منذ ان نجح داعش في احتلال المدن بتواطوء مكشوف مع اكثر من طرف عراقي والذين يسعون اليوم لجر فصائل الحشد للسقوط في شراك الشيطان لتتحول بنادقهم الى صدور بعضهم باستغلال التظاهرات والصراع السياسي .؟؟؟

ثمة إطراف عراقيه واجنبيه كثيرة تلتقي عند هذا الهدف المشترك الا وهو إضعاف واحتواء دور الحشد الوطني المقاتل وتمزيق العراق وقضم مدنه بطريقه لاتختلف عن الاستيطان الصهيوني و لعل الكثير من المتحمسين للتظاهر من طيبي النوايا المطالبين بحقوقهم المشروعة بالإصلاح السياسي وإنهاء المحاصصه يدركونها ليعرفوا كيف يتم دفع الشعب ليطعن نفسه بنفسه أحيانا دون وعي بترديد هتاف او رفع شعار ظاهره وطني… وباطنه تأمري إجرامي يستهدف كل العراق وشعبه وهو يتصدى لدحر داعش وتطهيرا لوطن من دنسهم
ايها الفصائل الشريفه الذين تقاتلون الإرهاب في العراق
اتحدوا …
أيها المتظاهرون الشرفاء .. انتبهوا من المندسين وطابور الساقطين !!!

 

  • الآراء المطروحة تمثل رأي كاتبها ولا تمثل رأي المجلة بالضرورة.

 

  • تستطيعون المشاركة بأرائكم وتحليلاتكم السياسية حول هذا المقال:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى