شؤون امريكية

رئيس حزب الاستقلال كاليفورنيا يطلب من ايران قبول كاليفورنيا كدولة مستقلة عن امريكا

مجلة تحليلات العصر

قراءة في انفصال ولاية كاليفورنيا عن أمريكا

🔸جاء مؤخرا في الأخبار رغبة توجه بها رئيس حزب الاستقلال كاليفورنيا “Marcus evans” عن رغبتهم في الانفصال عن امريكا و قد توجه الى ايران بنحو خاص في خطابه يطلب منهم قبول كاليفورنيا كدولة مستقلة عن امريكا.
الحقيقة وراء طلب الانفصال و الاستقال لولاية كاليفورنيا
🔸كاليفورنيا هي احدى الايالات الكبري الامريكية التي تقع في محيط اقيانوس و تعتبر من أكبر الولايات التي لديها عدد سكان يتجاوز ال40 مليون نسمة سكانية . هذه الولاية لديها منسوب اقتصادي جدا كبير بالنسبة للاجمال الكلي للاقتصاد الامريكي و كذلك للعالم حيث لوحدها تمثل 50% من الاقتصاد العالمي و في سنة 2017 فقط كانت تمتلك 2.7 تريليون دولار من مداخيلها. يعود ذلك إلى الدور المؤثر لهذه الولاية في تطوير الاقتصاد العالمي لما تمتلكه من مكانة في صناعة لمادة السيلكون كذلك لاحتواها على أهم الشركات العالمية مثل google، yahoo و غيرها …
🔸التوجهات السياسية لهذه الولاية تميل أكثر إلى الفكر الديمقراطي حيث مؤخرا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعبت دورا هاما حيث تم التصويت ب62% من الأصوات لفائدة هيلاري كلنتون مرشحة الحزب الديمقراطي و فقط كان نصيب الحزب الجمهوري بقيادة دونالد ترامب 33%
نلاحظ كذلك ، فبعد فوز مرشح الحزب الجمهوري “ترامب” في الانتخابات كانت ولاية كاليفورنيا من أهم الايالات التي اشتعلت فيها شرارة الاعتراضات على فوز ترامب في الانتخابات و رفضه كرئيس للولايات المتحدة. و منذ سنة 2017 و بعد كانت هناك العديد من المطالبات بضرورة الانفصال عن امريكا حيث وصلت نسبة المطالبة بذلك في حدود ثلاث ارباع من سكان ولاية كاليفورنيا . في الحقيقة المطالبة بالاستقلال لبعض الولايات الأمريكية لم يكن امر جديد ففي سنة 1860 حصلت حرب داخلية جراء المطالبة باستقلال بعض الولايات و قتل فيها قرابة 600 ألف شخص من السكان الامريكين بالتالي فهذا الموضوع ليس بجديد على ولاية كاليفورنيا.
يعتبر المؤيدين لحزب الاستقلال في كاليوفرنيا أن الحكومة الفدرالية الأمريكية لم تعد ممثلة المصالح الإقتصادية لكاليفورنيا حيث أن هذه الأخيرة تعتبر نفسها من أكثر الايالات التي تقوم بدفع النسبة الكبري للماليات لأمريكا و لكنها في المقابل تتحصل على أقل حصة من الميزانية الجملية للدولة الامريكية .
في الواقع تنظر ولاية كاليفورنيا إلى هذه الطريقة من المعاملة الأمريكية مغايرة للمصالح العامة بل تعتبر أن أمريكا تستفيد من مكانة كاليفورنيا في العالم و كأنها البقرة الحلوب لحماية مصالحها و بالتالي المطالبة بمثل هذه الحركة الاستقلالية ستؤدي الي انهيار قيمة الدولار الامريكي في العالم الذي بدوره سيواجه منافسة شديدة عن طريق صعود الاورو الاوروبي و اليوان الصيني في الاقتصاد العالمي .
🔸اشارة إلى التطور السياسي على الساحة الدولية للمطالبة باستقلال كالفيورنيا عن امريكا و تداعياته الدولية: حيث سيلعب دور كبيرا إلى التحول الذي سيطرأ على القوة العالمية بالتالي التسهيل في عملية تغير النظام السياسي العالمي من ثنائي الاقطاب إلى نظام سياسي عالمي متعدد الأقطاب، امريكا تعلم جيدا أن مواصلة مطالب ولاية كاليفورنيا لاستقلال سيكون الشرارة الأولي لمطالبة بقية الايالات في امريكا بالانفصال عنها نظرا للتطورات الجديدة التي ظهرت مع فايروس كورونا والتحديات التي يواجهها النظام الليبرالي و هو ما سيكون المؤشر القوي على انهيار النظام الرأسمالي الأمريكي في العالم.

 

  • الآراء المطروحة تمثل رأي كاتبها ولا تمثل رأي المجلة بالضرورة.

 

  • تستطيعون أيضاً المشاركة بأرائكم وتحليلاتكم السياسية :

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى