أحدث الأخبارفلسطين

رسائل الحية النارية بنكهة مقدسية

مجلة تحليلات العصر الدولية

بقلم: عماد عفانة

في ظل تنامي وتسارع مخططات العدو تجاه تهويد المسجد الأقصى المبارك والتي تجاوزت حملة ابعاد النشطاء والمرابطين والحراس عن باحاته؛ الأمر الذي تطور لفرض تعتيم اعلامي على انتهاكات العدو المتصاعدة في جنباته عبر منع حراس الاقصى من مرافقة قطعان المقتحمين المتصاعد للأقصى لعدم نشر ما يقوم به المغتصبون من صلوات تلموذية في جنبات وباحات الأقصى وتدنيسه بباطلهم.
في ظل كل ما سبق والذي يتزامن مع ما تتعرض له الامة من استباحة واشغال في اكثر من ساحة صراع.
وفي ظل صمت السلطة المخجل وحراكها الخجول دون سقف المخاطر التي يتعرض لها اولى القبلتين.
وفي ظل تعثر المصالحة الداخلية والفشل حتى في تنظيم مهرجان وطني في غزة لمواجهة خطة الضم وصفقة القرن.
الأمر الذي يفرض على المقاومة الفلسطينية التي تقودها حماس ان تقول كلمتها المجلجلة لجهة أخذ زمام المبادرة لاخراج الحالة الفلسطينية من وضع الترقب والانتظار لافعال الاخرين الى مربع المبادرة والتلويح تهديدا ووعيدا لجهة طرق ابواب المعتدين والمستخفين بالمقاومة وبقدرتها على الفعل لتغيير الوقائع رغم ما تمر به من حصار مالي وسياسي وعسكري.
تطرق حصونهم الهشة باصرار الواثق بحقه لتوصيل رسائل مضمخة بدماء التضحية والفداء.
وتنتهز المقاومة فرصة عيد التضحية لتصدر رسائلها خلال خطبة عيد الأضحى المبارك على لسان عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية ليقول للجميع وبعلو الصوت أن فلسطين ليست للبيع ولا للشراء، و أن شعبنا ومقاومتنا ليست في وارد التفريط بذرة تراب منها وإن وضع الأعداء ٌ كل مليارات الأرض تحت أقدامها.
وليقول لجميع المراهنين على استمرار الانقسام ان شعبنا موحد اليوم في مواجهة مخططات الاحتلال، وفي مقدمتها خطة ترمب ومؤامرة السطو والضم لأرضنا، وأن شعبنا الذي دفع الكثير من التضحيات ما زال مستعدا لدفع المزيد، وصولا لإعلان المواجهة الشاملة بكل أدوات المقاومة المتاحة والمشروعة.
وان تخلى عنا القريب والبعيد، فسيبقى شعبنا ومقاومته الباسلة محافظا على ارضه فلا كرامة لشعب بلا وطن.
وبنكهة مقدسية يطالب الحية بإعلان الجهاد المقدس بكل أشكاله، محذرا من المراوحة في المكان أو انتظار الواقع الصهيوني أن يأتي بغير نتنياهو، فهي سياسيات لقضم الأرض أيا كانت شخصية الذي يشغل منصب رئيس حكومة العدو فانه سينفذ سياسة القضم والتهويد والابتلاع؛ لذا فمن العبث ان نربط سياستنا وتحركنا ببقاء نتنياهو أو رحيله.
ومرة تلو الأخرى يطرق الحية اجراس الوحدة كونها تقوي فرصنا وقدرتنا على تحقيق الانتصار، دون استجداء العون من هنا أو هناك لكسر الحصار القادرين على تحطيم اسواره بسلاحنا وجماجمنا.
وهي لعمري لغة تهديد صريحة بأن المقاومة استجمعت أمرها و أخذت قرارها وعلى المحاصرين تحمل العواقب.
وفي الوقت الذي يرجم فيه الحجيج ابليس يطالب الحية أحرار الامة برجم العدو الذي يحاول أن يستأصل قضيتنا، ويسعى لتقسيم أقصانا، مخاطبا الأمة مسجدكم يحاول الاحتلال أن يفرض تقسيمه زمانيا ومكانيا فماذا أنتم فاعلون في الوقت الذي تقول المقاومة وشعبنا فيه انهم سيحمون الاقصى بأرواحهم ودمائهم، داعيا أمتنا لنبذ المطبعين والتطبيع الذي هو طعنة في ظهر شعبنا والمرابطين في القدس والأقصى.
ولتثوير الأمة وشحذ همتها يجب تنظيم حملات اعلامية لفضح جرائم الاحتلال بالقدس والأقصى وتجريم اخفائها تحت أي دعوة من الدعوات.
وفي الوقت الذي تسعى فيه حماس للمصالحة فانها تحذر أن تستخدم السلطة المصالحة كغطاء للعودة لمسار التسوية الفاشل والمفاوضات العبثية التي انتهت بلا شيء أو العودة لعار التنسيق الأمني الذي يعتبر طعنة في ظهر مقاومتنا وشعبنا الأبي.

عن الكاتب

كاتب at فلسطين | + المقالات

كاتب وصحفي
عمل سابقا مراسلا في صحيفة الوطن الفلسطينية
ومراسلا لصحيفة النهار المقدسية
ومحررا في صحيفة الرسالة الفلسطينية
له الكثير من المقالات المنشورة في العديد من الصحف والموافع الاخبارية العربية والفلسطينية

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق