أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

رسالة مفتوحة إلى سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله الوارف)/تجربة المُجرب وتدوير المُقال الفاسد…

مجلة تحليلات العصر الدولية - إياد الإمارة

سماحة المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) السلام عليكم وعلى مَن حولكم من المؤمنين ورحمة الله وبركاته
هل لي أن أقف عند الكلمة التي أثارت جدلا واسعا بين العراقيين المنسوبة إلى مرجعيتكم المباركة وكانت موجهة إلى العراقيين لكي يختاروا بدقة في الإنتخابات ولا يعيدوا إختيار من جربوا ولم يقدموا ما ينفع الناس أو انهم اتهموا بالفساد أو الإرهاب كما حصل فعلا؟
البعض قال: إن المقصود من هذه الكلمة هو الإطلاق فلا يجوز تجربة كل مَن جُرِب سلبا أو إيجابا وبعض قال: إن المجرب الذي لا يجرب هو مَن لم يقدم ما ينفع الناس أو كان فاسدا أو إرهابيا أو شيء من هذا القبيل، ومع ذلك فقد كانت هذه الكلمة (الجدلية) حائلا دون أن يُنصب أو يعاد تنصيب بعض الخيرين الذين عرفوا بالكفائة والنزاهة في مواقع المسؤولية!
شخصيا أنا المواطن العادي فسرتُ الكلمة بأنها موجهة ضد (توجه) معين بغية إبعاد هذا التوجه عن دائرة القرار السياسي لأسباب مختلفة متعلقة بطبيعة هذا التوجه وبنظرة لها ما لها وعليها ما عليها من قبل جهة (ما) ودليلي على ذلك:
١. إن الكلمة حصرتْ لكي لا تعني الجميع بل كانت موجهة ضد مجموعة أو شخص معين …
٢. كانت محاولات إثارة الجدل (متعمدة) من قبل البعض لجعل معاني الكلمة مفتوحة بطرق مختلفة بما ينفع جهات مستفيدة بعينها..
٣. هذه الكلمة كانت محصورة بمدة زمنية محددة ولم تستمر بعد هذه المدة، بل أصبح تجريب المجرب سنة متبعة في هذا البلد.

أنا لستُ بصدد هذه الكلمة الآن وقد قيلت في مرحلة ما واتت أكلها وانتهى كل شيء في حينها ويبدو إن صلاحية هذه الكلمة قد انتهت ولكني طرقتها من باب التذكير ببعض المواقف التي قد تثير أكثر من سؤال وسؤال في أذهان العامة الذين ابتليوا بالمجربين السيئين الفاسدين ووقعوا ضحية سياسات تعسفية من قبل حكومة سامتهم أنواع العذاب كان أشدها:
١. رفع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي في سابقة غريبة.
٢، وكذلك الوضع الأمني المتهرئ الذي يحصد أرواح شبابنا المغدورين على السواتر.
٣. ومنها إدخال العراق في إتفاقات مجحفة تستنزف مقدراتهم بغير وجه حق وبدون أن يعود عليهم ذلك بفائدة.
٤. ومنها تعيينات غير منصفة لشخوص ملوثين..
٥. ومنها إنفاق حكومي فاحش في وضع الإدعاء بالتقشف..
ولا نسمع عن تجربة المجرب ولا كلمات أخرى تغيث العراقيين المساكين!

ألا يتطلب عدم إختيار السيد مصطفى الكاظمي مرة ثانية لمنصب رئيس مجلس الوزراء العراقي فتوى من قبل المرجع الأعلى سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) مشابهة لتلك التي أبعد بها السيد نوري المالكي من الحكم على الرغم من انه كان من إستحقاقه؟
أنا أستفتي سماحتكم دام ظلكم الوارف وأبعث لكم أطال الله عمركم بهذه الرسالة المفتوحة الشبيهة بالرسالة التي بعث بها لكم مجموعة من أعضاء حزب الدعوة الإسلامية يستفتونكم في شأن السيد المالكي وأفتيتهم دام ظلكم بذلك، أنا (المواطن) غير المنتمي الذي أحيط به ولا يملك حزبا يلوذ به ولا وسيلة يتوسل بها للخروج من معاناته الشديدة التي وضعته فيها وضيقت عليه بشدة الحكومة الحالية وأشم رائحة إعادة تدويرها من جديد كما دوّر رئيس مجلس النواب السيد محمد الحلبوسي الذي جربناه مدة أربع سنوات خرج فيها الناس للتظاهر من سوء ما يعانون وقد تغير مَن تغير ولم تتغير أوضاع الناس إلا للأسوء ليرجع الرجل من جديد دورة جديدة كاملة!
فهل سيدوّر علينا السيد الكاظمي هو الآخر مرة أخرى؟
أنا أضع كل ذلك بين أيديكم الكريمة وبعد..

الرئيس المرتقب السيد هوشيار زيباري:
١. وزير الخارجية طويل الأمد.
٢. وزير المالية الذي أقيل بتهم فساد يبدو أنها ثابتة عليه وتمت إقالته بموجبها.
هل يعقل أن يعاد علينا الرجل رئيسا وهو المجرب مدة طويلة جدا ثبت خلالها فساده وأقيل جراء ذلك؟
من هو المسؤول عن إعادة زيباري إلى واجهة الدولة من جديد رئيسا للدولة؟
ولماذا يتحمل الشعب العراقي المسكين جريرة هذا التدوير السيء؟
إننا نناشدكم ونستفتيكم سماحة المرجع الأعلى لأن يكون لكم القول الفصل وقطع نزاع القوم.

Related Articles

Back to top button