أحدث الأخباراليمنمحور المقاومة

روح وريحان .. مستقر الرحمة

مجلة تحليلات العصر الدولية - إكرام المحاقري

عند سدرة منتهى الفضيلة، كانت تلك نقطة الملتقى بصحبة ملائكة الرحمن ومن سبقهم من الصادقين حيث نالوا من الله مقام الفضل ودرجات العلا، جاهدوا وتسابقوا وضحوا وبذلوا الدماء وقدموا الأنفس للذود عن حرمات الدين وكرامة الوطن وحرية الإنسان، فكانت دماؤهم حجة لله على العالمين في زمن تخاذل فيه أهل الدين عن نصرة المستضعفين، فأولئك احياء عند ربهم يرزقون، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

كان ذلك وعد الله سبحانه وتعالى (روح وريحان وجنة نعيم)، في مستقر من الرحمة والغفران وذلك هو الفوز العظيم، فمقام الشهادة لا يضاهيه أي مقام في العالمين، فهم في رحمة الله آمنين، وهم من تشرفت بهم الأمم وشمخت بهم الأوطان وتعلمت من مدرسة تضحياتهم الشعوب، فها نحن اليوم نلامس واقع مليء بالكرامة والسعادة والتمكين، وتلك آثارهم المحمودة على مر التاريخ، فخلف كل نصر تضحية شهيد، لأرواح طاهرة هاجرت من الأرض إلى السماء، وصعدت ببريق نورها لتنتظر الصادقين اللاحقين من خلفها.

تلك تضحية اشتقت من ثقافة قرآنية وهوية إيمانية يمانية، وتلك مواقف عظيمة لولاها لتمكن العدو وعاث في الأرض الفساد، واتخذ من دين الله دغلا وعباده خولا وماله دولا، لكن، يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، وتلك نتيجة محتومة لمن جاهد في سبيل الله وكان من الصادقين، فثقافة الإستشهاد هي من صنعت الرجال وخطت بدمائهم منهجا لملاحم الاوطان، وقل الحق من ربكم.

ويبق الأثر خالدا مخلدا حتى قيام الساعة، وتبقى ثمرة النصر متفرعة الأركان، حيث يسود القسط والعدل ارجاء البلاد، حين ذهب ضنك الظلم وتبدد، فكل خير هو راجع لتلك الدماء وكل مسئولية هي مرتبطة بالوفاء لتلك التضحيات، وكل ما وصل اليه الشعب اليمني من عزة وكرامة وتمكين وإباء ليس إلا ثمرة واحدة من شجرة طيبة فرعها ثابت واصلها في السماء، فسلام الله على أرواح عانقت عنان السموات وصنعت تاريخ الحرية لاجيال عشقت سبيل التضحية، لتكون الأمنية هي (شهادة)، فسلام الله على أرواحكم الطاهرة ما تعاقب الليل والنهار.

عن الكاتب

كاتبة صحفية ومحللة سياسية وناشطة ثقافية at شبكة الحواريين الإعلامية | + المقالات

ن مواليد صنعاء عاصمة اليمن/كاتبة صحفية ومحللة سياسية وناشطة ثقافية بدأت مشوار الكتابة منذ بداية تحالف العدوان على اليمن وذلك لتآثري بما احدثه من دمار شامل ومجازره بحق الإنسانية تدمي القلب وتقطعه ألما وحزنا

التحقت بداية مسيرتي الأدبية بملتقى كتاب اليمن، حيث كان يجمع الكتابات ويرفد بها المواقع والصحف والمجلات.

بعد ذلك تم التعرف علي من خلال كتاباتي وبدأت بعض المواقع والصحف تنسق معي طالبة كتاباتي حول مواضيع يتم اعطائي اياها.

ثم بعد كل ذلك اسست بالتعاون مع زملاء اتحاد "كاتبات اليمن" وبدأت انسق لرفد بعض المواقع والصحف والمجلات بما يحتويه من كتابات ، كما انني مرتبطة بعمل اعلامي تابع لشبكة الحواريين الإعلامية

ونحن اليوم على صدد تآسيس عمل إعلامي يضم جميع إعلاميات اليمن من أقصا اليمن إلى أقصاها تحت سقف وأسم واحد(ملتقى إعلاميات اليمن)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى