أحدث الأخباراليمنمحور المقاومة

سبل السلام في اليمن

مجلة تحليلات العصر الدولية - محمد صالح حاتم

بعد سته اعوام من الحرب والعدوان والقتل والدمار والجوع والمرض والحصار الذي تلقاه ابناء الشعب اليمني طيلة الأعوام السته من قبل طيران وصواريخ تحالف العدوان لا زلنا نسمع عن مساع ومبادرات لأحلال السلام في اليمن، وكلها تجانب الطريق الصحيح الذي يؤدي إلى ذالك!؟

فبعد هذه المدة الطويلة من الحرب والعدوان والحصار ومارافقها من مآس وآلام، وبعد الفشل الذريع القوى التحالف الامريكي السعودي الاماراتي في تحقيق اهداف تحالفهم واحراز نصر عسكري، وبعد المبادرات الأمريكية والسعودية والتي للأسف لاتحقق السلام في اليمن، لأنها تأتي ممن يقود التحالف العسكري، وليست من طرف ٍ محايد ووسيط، ولاتحمل ضمن بنودها مصلحة الشعب اليمني بقدر ما تحرص على تحقيق شروط وآملأت قوى التحالف وعلى رأسها السعودية التي تريد أن تكون راعية للسلام في اليمن وأن تبقى متحكمه في قرار اليمن وسيادته وهي من ترسم مستقبل اليمن، وكل المبادرات تحمل اشتراطات دول التحالف والتي رفضتها صنعاء منذ بداية العدوان، وكذا فإن المبادرات التي قدمتها السعودية او امريكا تقوم على مقايضة الوضع الأنساني بالجانب العسكري والسياسي من خلال السماح بدخول المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة والفتح الجزئ والمشروط لمطار صنعاء ولوجهات محددة فقط،وكل هذا ليست مبادرات للسلام وكلها لن تؤدي إلى بناء يمن جديد موحد و أمن ومستقر.
والطريق الصحيح لتحقيق السلام في اليمن لايحتاج إلى مبادرات كمثل التي سمعناها، بقدر ما يحتاج إلى صدق النوايا ممن بادر بشنّ الحرب والعدوان وهي امريكا فعليها أن تقوم بأعلان وقف الحرب والعدوان على اليمن ورفع الحصار الاقتصادي والسماح بدخول المشتقات النفطية والمواد الغذائية وفتح مطار صنعاء الدولي، وبعدها يتم الجلوس على طاولة الحوار والتفاوض، بين صنعاء والرياض على اساس احترام حق الجوار المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وضمان عدم الاعتداء من الطرفين وكل هذا برعاية اممية، وترك اليمنيين يرسمون مستقلهم بأنفسهم على ان تتكفل دول التحالف وعلى رأسها السعودية والامارات وبقية دول الخليج والمجتمع الدولي بأعادة الاعمار في اليمن.
وهذا هو السبيل الوحيد والطريق الاسهل والاقصر لتحقيق السلام في اليمن.
مالم فإن على السعودية وتحالفها أن تتحمل عواقب ونتائج عنادهم وغبائهم لأن العام السابع سيكون عليهم وبالا ً ودمارا ً، فاليمن اليوم ليس يمن الأمس، ولن يعود حديقة ً خلفية لهم، ولن يكون ساحة صراع دولي وتصفية حسابات،بل اصبح رقما ًصعبا ًفي المنطقة وقوة ً عسكرية عظمى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى