أحدث الأخبارلبنان

سماحة السيد نصرالله: الانتخابات ومعادلة النفط والغاز

✍… ناصر قنديل

🔹✨. الكلمة الشاملة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في تأريخ سيرة المقاومة ومنابتها الفكرية والثقافية والسياسية كقوة دفاع وحماية والتزام بالقضية الفلسطينية، وكذلك في تحليل مسار خصوم المقاومة ومشروع استهدافها وصولاً لمعادلة تحويل الانتخابات الى حرب تموز سياسيّة، لم يحجبا عن السيد التذكير من موقع مسؤوليته كقائد للمقاومة بتحذير جيش الاحتلال من استغلال المناورات التي يجريها والانتخابات التي يجريها لبنان لارتكاب حماقة، ستلقى الردّ الفوريّ والقويّ كما سبق وقال وعاد وأكد السيد، لكن المعادلة التي عبرت بين سطور كلمته بقيت في ربطه بين الانتخابات النيابية ومعادلة النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية، والتي يدور حولها نزاع ممتدّ بين لبنان وكيان الاحتلال، ويلعب فيها الأميركيون دور الوسيط، وتشكل فيها المقاومة عنصر الردع.


✨. قال السيد نصرالله إن السبب الحقيقي للحملة على المقاومة هو إسقاط ورقة القوة اللبنانية في ملف النفط والغاز التي تمثلها المقاومة، وإن الأميركي الذي شحذ همم جماعاته في لبنان لجعل سلاح المقاومة عنوانا لحملاتهم الانتخابية بعكس ما قالت كل استطلاعات رأي اللبنانيين حول سلم أولوياتهم، يدرك أهمية هذه الثروات، خصوصاً في هذا الظرف الدولي الجديد وحاجة أوروبا لمصادر بديلة عن روسيا لتوريد الطاقة. وكيان الاحتلال يدرك حيوية وأهمية هذه الثروات، ويدركان أنه لولا المقاومة وما تمثله من قوة ردع، لما كان الإسرائيلي مضطراً للانتظار، ولا كان الأميركي مضطراً للوساطة، ومحاصرة المقاومة لإضعاف موقع لبنان التفاوضي في تحديد حجم حصته من هذه الثروة في المناطق المتنازع عليها، ومن ثم إضعاف فرصه في استثمار هذه الثروة، هما الهدف الأكثر واقعية لجعل المقاومة وسلاحها عنواناً للحملات الانتخابية من موقع العداء والتحريض والاستهداف، لأن الأميركي والإسرائيلي وجماعاتهم في لبنان يدركون أن حملاتهم لن تغيّر شيئاً في الواقع الميداني للمقاومة سواء فازوا في الانتخابات بالأغلبية أم خسروا، لكن التغيير في حجم حضور المقاومة في معادلة النفط والغاز هو الهدف.

🔹 من هذه النقطة ينتقل السيد لشرح معادلة، النفط والغاز فرصتنا للخروج من الأزمة، مجيباً الذين يسألون ما هي وصفتكم للخروج من الواقع المأزوم اقتصادياً واجتماعياً، بالقول إن كل الفرضيات المتداولة لن تكفي لإخراجنا من الأزمة العميقة التي نعيشها، مفصلاً في مناقشة فرضيات العمل مع صندوق النقد الدولي، ومثلها القروض والمساعدات، ليقول إن ما نحتاجه هو مئات مليارات الدولارات لنسدّد ديوننا ونعيد تأهيل نظامنا المالي والمصرفي، ونوفر خدمات لائقة لمواطنينا، وورقتنا الرابحة الوحيدة هي ثروات النفط والغاز الموجودة في مياهنا الإقليمية. ووصفتنا هي ضمان حضور أوراق القوة في حماية حقوقنا ومنع أي محاولة للتفريط بها او الاعتداء عليها، والبدء باستخراج الثروات في المناطق المقررة كمناطق خالصة للحقوق اللبنانية، والمقاومة هنا أكثر من ضرورة، لأنه عبرها وعبرها وحدها، يمكن أن يقول لبنان لكيان الاحتلال، تمنعوننا نمنعكم، ويقول للشركات التي تريد التنقيب في حقل كاريش، لا تفعلوا وإلا ستتعرضون لنيران المقاومة، والمقاومة قادرة على ضمان فعل ذلك وتملك القوة والشجاعة لفعله، لكن المطلوب حكومة تملك شجاعة الطلب من المقاومة أن تفعل.

🔸✨. الانتخابــــات النيابيــــة وفقاً لمعادلــــة السيد نصــــرالله، هــــي المحــــطة الفاصلة لاختيار اللبنانيين، للأغلبية النيابية، بين خيارين، خيار يخضع للأميركيين ويقيم حسابات لبنان على حدود المصلحة الأميركية، فتضيع فرصتنا في استثمار ثرواتنا، ونذهب في الطريق المظلم المليء بالمطبات والتعقيدات، الذي يرسمه لنا الأميركي من خلال وصفات صندوق النقد الدولي والقروض والمساعدات، وخيار مستعدّ لتقديم التغطية الشجاعة للمقاومة لتحمي حقوق لبنان وثرواته، وتفرض تسريع استثماره لهذه الثروات تحت طائل التعرض لاستثمارات كيان الاحتلال بالمثل، وخيار اللبنانيين سيقرر مستقبلهم الاقتصادي والاجتماعي، وليس فقط حماية بلدهم من العدوان، وتحصينه بوجه خطر الحرب الأهلية، التي تبشر بها دعوات تشكيل حكومة أغلبية مناوئة للمقاومة تستخدم الدولة ومؤسساتها لمواجهة المقاومة. فالمقاومة وفقاً لوصفة السيد صارت جواباً لردع العدوان، وبوليصة تأمين بوجه خطر الحرب الأهليّة، وهي اليوم الوصفة السحريّة للخروج من قعر الانهيار باستثمار سريع لكامل ثروات لبنان من النفط والغاز.

🔹🔸 *اللهم صل على محمد وآله* 🔸🔹

#القدس_عاصمة_فلسطين_الابدية

عن الكاتب

رئيس المركز at وكالة أخبار الشرق الجديد | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى