أحدث الأخبار

شفرة الانتصار

مجلة تحليلات العصر الدولية - دكتور. شعفل علي عمير

بسبب العدوان والحصار على اي بلد تعرف الدول مكامن ضعفها فتبدا الدولة المحاصرة بالبحث عن مواردها سواء اكانت موارد مادية او بشرية تلك الموارد التي لم تكن قبل العدوان والحصار في دائرة اهتمامها فقد كشف العدوان والحصار ضرورة ان تعرف تلك الدولة امكاناتها وتفعل مواردها في ضوء مفهوم الاستغلال الامثل لهذه الموارد
فالحروب والحصار عادة تكشف الفرص الضائعة التي مرت بها تلك الدول المعتدى عليها ولم تستفد منها وتأتي الحاجة لتستفز العقول وتنبه الالباب بأهمية الموارد المتاحة واستغلال الكادر البشري للخروج من ضائقة اوجدها العدوان والحصار وكما يقول المثل ( الحاجة أم الاختراع ) في يمن الإيمان والحكمة تجلت حكمة الإنسان اليمني فبداء بالبحث عن موارده المختلفة وبعد الاستعانة بالله وضع الخطط لتفعيل هذه الموارد بداءً بتهيئة الإنسان روحيا وتعميق ثقة الإنسان بالله اولا وحتمية التأييد الإلهي للمظلومين فاصبح الانسان اليمني أكثر قربا لله وغدى عمله تقربا لله فزاده ذلك يقينا فاهتدى واقتدى بأولياء الله فالهمه الله الحكمة . قال تعالى ( وَاتَّقُوا الله وَيُعَلِّمُكُمُ الله وَالله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم ) لم نكن نحلم مجرد حلم بانه سياتي اليوم الذي نصنع فيه احتياجاتنا من العتاد العسكري الذي نقاوم به المعتدين فأوصلتننا الثقة بالله الى الوصول لمرحلة الاكتفاء الذاتي من الاسلحة.
يأتي الدور الاهم لمسألة التنمية في جانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية وهنا يجب ان نعي الروحية التي انطلق بها مجاهدي التصنيع العسكري وجيشنا ولجاننا لنعرف الأسباب التي جعلتهم يحققوا طفرة في تنمية قدراتنا العسكرية تلك الأسباب التي لم تراهن على المادة بقدر رهانها على من خلق المادة فاستلهمت قوتها من الله فوهبها الله الحكمة .
نقف لحظة لنتأمل سلوك المجاهدين في جبهات القتال وجبهات التصنيع العسكري ونأخذ منهم الدروس نستلهم منهم معاني الإيمان والاعتماد على الله سبحانه وتعالى في تحركاتهم سوف نجد بان هناك فجوة كبيرة وبون واسع يفصلنا عنهم أنه الإخلاص في العمل والثقة بالله. لنجعل من اعمالنا تقربا الى الله وليس الى عباده. لنستشعر المسؤولية كما استشعر المجاهدون مسؤوليتهم واذا ما اقتدينا بهم سوف نحقق المستحيل كما حققوا مجاهدينا المستحيل.

Related Articles

Back to top button