أحدث الأخبارشؤون آسيوية

صيحات الحرب «الإسرائيلية»… عاصفة في فنجان…

مجلة تحليلات العصر الدولية - ناصر قنديل

بين جولتين للتفاوض حول الملف النووي الإيراني توضحت صورة واشنطن بصيحات الحرب الصادرة عن الحلفاء المذعورين، فمن جهة تصعيد سعودي يتخطى كلّ ضوابط القانون الدولي الإنساني بإعلان استهداف أماكن المدنيين والمنشآت المدنية، ومن جهة مقابلة خطاب «إسرائيلي» عالي النبرة عن نية شن حرب على إيران، وكأن واشنطن قالت لحلفائها أفعلوا ما تستطيعون فعله بين الجولتين لأن الوقت ينفذ، وما لن تنجحوا بفعله بين الجولتين لن يكون متاحاً بعد الجولة المقبلة، ومثلما يبدو التصعيد الصهيوسعودي عاجزاً عن تغيير موازين القوة التي تحكم الحرب في اليمن، وتبدو الجبهات العسكرية الحاسمة كجبهة مأرب تترنح أمام أنصار الله، تبدو الردود اليمنية المرتقبة على العمق السعودي مصدراً كبيراً للقلق بلا جواب حول كيفية التعامل معه، وما كان مع توقيع النسخة الأولى من الإتفاق 2015 من فرص للسعودية بحسم اليمن وفشل خلال سنوات لن ينجح في أيام وأسابيع.

بالتوازي قيادة كيان الاحتلال التي كانت في ظروف أفضل عسكرياً وسياسياً واقليمياً عند توقيع الاتفاق بنسخته الأولى، فشلت بخلق وقائع لصالحها على رغم تمديد مهلة التوقيع من تشرين الثاني 2014 إلى تموز 2015، وفي كل الفترة الفاصلة بين التوقيع على النسخة الأولى والمفاوضات الحالية، لم تحصد «إسرائيل» سوى المزيد من الفشل، فخلال هذه السنوات سجلت إيران قفزات هائلة في برنامجها الصاروخي، وراكمت حركات المقاومة مخزوناً لم يكن لديها من سلاح نوعي مثلته صواريخ بالستية دقيقة وطائرت مسيرة محدثة، وجاءت معركة سيف القدس تقدم مثالاً عن حجم التحديات التي تنتظر كيان الاحتلال، مع حجم الاختلال في موازين القوى، وخلال فترة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، كانت ورقة الحظ «الإسرائيلية» لفعل ما تستطيع فعله، فأطلقت يدها في رهان على تقييد برنامج إيران النووي وصولاً لتدميره إن أمكن، وبعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق أملاً بإضعاف عاملي القوة الإيرانيين، بالتحرر من الاتفاق العودة للضغوط المالي ورفع وتيرتها، حاولت «إسرائيل» تعطيل البرنامج النووي فاستهدفت المنشآت وقتلت العلماء، لكنها اعترفت أن البرنامج النووي الإيراني يتقدم، ومحاولات وقفه أو تدميره باءت بالفشل، ولو كانت «إسرائيل» قادرة على خوض حرب على إيران كما يزعم قادتها اليوم، لفعلتها في ذلك الزمن، وما نشهده من عودة أميركية للتفاوض مع إيران ليس إلا النتيجة لفشل الراهن الأميركي- الإسرائيلي على الضغوط المالي والتهديد العسكري، ففي تلك المرحلة عندما أسقطت إيران بصواريخ دفاعها الجوي الطائرة الأميركية العملاقة التجسسية، ولم تجرؤ واشنطن على الرد، كان واضحاً أن الأمر ليس كرم أخلاق بل إقرار بالعجز، ولو كانت إسرائيل تملك قدرة شن حرب لفعلت يومها وقدّمت لأميركا الهدية الكبرى بإنجاز إلحاق الأذى الكبير ببرنامج إيران النووي.

ما جرى مع اغتيال قائد فيلق القدس الشهيد الحاج  قاسم سليماني، وتعرّض قاعدة عين الأسد الأميركية للقصف من إيران، وفقاً لما كشفه الرئيس ترامب، يكفي لفهم الحال الإسرائيلية، فهو يقول إنّ رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو، حاول تجنب أيّ ظهور في صورة الشريك في عملية الاغتيال بأيّ تسهيلات لوجستية أو شراكة استخبارية خشية أن يلحق «إسرائيل» بعض الردّ الإيراني، أو أن تجد إيران في ذلك فرصة لشنّ حملة استهداف صاروخية على المنشآت «الإسرائيلية»، ويبدو أنّ ما جاء يفعله مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان في تل أبيب، يشبه ما جاء يفعله قبل خمس سنوات جون كيري تمهيداً لتوقيع الاتفاق مع إيران.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى