أحدث الأخبارشؤون آسيوية

طرد قوات الاحتلال من المنطقة وتسريع زوال إسرائيل أقل ثمن لدماء قادة النّصر

مجلة تحليلات العصر الدولية

*قبل استشهاد الشهيد “أبو مهدي المهندس” كانت تربطك علاقة صداقة قديمة معه. متى وكيف تعرفت على هذا القائد الشهيد وبدأت هذه العلاقة بينكما؟
بسم الله الرحمن الرحيم. كنت أعرف الشهيد “أبو مهدي المهندس” حينما كان في الكويت، كان هو أحد أصدقاء أخي الكبير “باقر” هناك في الكويت، وقد شكّل مجموعة جهادية للعمل الجهادي ضد الأمريكيّين وضد الذين كانوا يتحركون ضمن هذا الخط، أي الخط الأمريكي. ومعرفتي به عبر أخي لم تكن كبيرة حتى ذلك الحين، لكنها زادت بعد مجيئه إلى إيران. بعد الأحداث في الكويت واشتراكه في العمليات ضد السفارة الأمريكية في الكويت، بالطبع صار مطلوباً من قبل الحكومة الكويتية واستطاع نتيجة ذكائه أن يتخلص من الملاحقة. ذهب إلى سوريا وبعد سوريا توجه إلى إيران. في إيران تعرفت عليه، لأنه كانت هناك علاقه بينه وبين أخي في الكويت، وبدأت العلاقة بينه وبيني. بعد قدومه، التحق مباشرة في فيلق بدر ضمن إحدى الدورات، الدورة التاسعة، ونتيجة لقدراته وقابلياته الكبيرة وذكائه، استلم على الفور مسؤولية مديرية الثقافة والإعلام والأمور العقائدية في لواء بدر ونشأت علاقات عمل وعلاقات شخصية بيني وبين الشهيد “أبو مهدي المهندس” واستمرت هذه العلاقة. كانت طبيعة الحاج “أبو مهدي” طبيعة أبوية وكان يرعاني، رغم أنه تقريبا كنا بنفس العمر، لكنني كنت أشعر بالرعاية الأبوية. أي كانت عنده رعاية أبوية حتى في يوم العقد لزواجي كان هو مثل الأب في متابعة هذه المسألة.
واستمرت هذه العلاقة طبعاً، أي العلاقة الأخوية والعلاقة العائلية. بعدما كنا ساكنين في مجمع سكني واحد في باختران في كرمانشاه، استمرت هذه العلاقة الأخوية والمحبة. وكان هو نتيجة لذكائه وعلاقاته وتدبيره يترشح للعضوية في المجلس الأعلى واستمر هذا العمل إلى أن توسع عمل المجاهدين، وكونه “مهندس” كلفوه بمسؤولية الهندسة العسكرية في اللواء – أقصد لواء بدر الذي تحول بعد ذلك إلى فرقة بدر – وفي الحقيقة، تعمقت علاقتنا خلال هذه الفترة، أي علاقة العمل وعلاقة الأخوة وعلاقة العمل الجهادي، وحقيقة ما شاهدت فيه إلا الأخلاق العالية وسعة الصدر والصبر في التعامل، وهكذا توطدت هذه العلاقة إلى أن وصلنا إلى المراحل المختلفة من العمل الجهادي. بعد ذلك تولى قيادة فيلق بدر، وكان هذا التصدي له أثر كبير على اندفاع العمل الجهادي خاصة في تلك الفترة بعد الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية، كان له أثر كبير في العمل الجهادي داخل العراق ودعم العمل الجهادي في العراق، أكثر من مرة ذهب ليزور المنطقة، ونتيجة زيارته ودعمه للمجاهدين توسّعَ العمل داخل العراق وكان له الأثر الكبير في أكثر العمليات التي تم تنفيذها في العراق من ناحية تهيئة الإمكانيات، وحتى في بعض الخطط.
في هذه الزيارات ونتيجة لذكائه شخّص بعض الأفراد وبعض المجموعات العاملة ليتعامل معهم، وقد اكتسب الدعم الكامل لمجموعة من المجموعات التي كانت تعمل تحت إمرة حزب “الدعوة”، لكن نتيجة عدم وجود الإمكانيات استقطب هذه المجموعة وشخّص واستفاد من إمكانيات هذه المجموعة، ثمّ ربطها بعد ذلك مباشرة بالشهيد الحاج “أبو ميثم الصادقي” وهذه المجموعة نجحت نتيجة الدعم من قبل “أبو مهدي المهندس” ومتابعة الحاج “أبو ميثم الصادقي” في تنفيذ العملية المعروفة ضد “عُدي” إبن “صدام حسين” في ذلك الوقت. وهكذا توثّقت العلاقة في مراحلها المختلفة، بعد سقوط النظام الصدامي كذلك صارت هذه العلاقة أقوى وكنا نلتقي دائماً بالشهيد إلى أن استشهد. كانت علاقتنا، بحمد الله، علاقة أخوية وعلاقة عمل وعلاقة محبة وعلاقة مجاهدين.
*متى عرفت الشهيد “الحاج قاسم سليماني”؟ أين وكيف حصلت هذه المعرفة؟
بالنسبة إلى الشهيد “قاسم سليماني”، فالشهيد “سليماني” تم تعيينه كقائد لقوة القدس سنة 1998، ونحن في ذات الوقت كان عملنا ضمن فيلق “بدر” وكان هناك عمل داخل العراق. أنا كنت مسؤول عمل الداخل في محور الجنوب لذلك صار هناك علاقة عمل بیننا وتوثقت هذه العلاقة وكُبرت بعد سقوط النظام سنة 2003. كان هنا خيارنا أنا والشهيد “أبو منتظر المحمداوي” والشهيد “أبو طه” أن نستمر بالعمل الجهادي، وكانت سياسة بدر حسب توجيه آية ‌الله “السيد محمد باقر الحكيم” بأن نتوجه باتجاه العمل السیاسی والمقاومة السياسية والثقافية، لذلك صارت هناك علاقة مباشرة مع القائد “قاسم سليماني”، واستمرت هذه العلاقة، أي علاقة المحبة والأخوة والقيادة العسكرية، إلى أن استشهد. تعمقت العلاقة خلال هذه الفترات المختلفة، وزادت هذه العلاقة بعد دخول داعش إلى العراق وتشكيل الحشد الشعب. كانت هناك لقاءات يومية أو أسبوعية تقريباً إذا ما كان موجود في العراق، لقاءات عمل ولقاءات أخوية معه حيث لم نشاهد فيه إلا الروح الأخوية والجهادية والإيمانية. وحقيقة قد دعمنا معنوياً ومادياً وكنا نشعر باطمئنان كامل لوجود الحاج “قاسم سليماني” ولذلك صارت هذه العلاقة علاقة المحبة والإيمان والعمل الجهادي المشترك.
*كما تعرفون لقد كانت هناك علاقة قوية بين الشهيدين الحاج “قاسم سليماني” والحاج “أبو مهدي المهندس” سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى العمل المشترك في المعارك، وهذه العلاقة هي التي أدت إلى استشهادهما إلى جانب بعضهما البعض في زمن واحد. رجاء تحدث لنا عن هذه العلاقة التي كانت موجودة بين هذين الشهيدين في الأبعاد المختلفة…
بدأت العلاقة بين الشهيدين، الشهيد الحاج “قاسم سليماني” والشهيد “أبو مهدي المهندس”، حسب معرفتي منذ استلام الحاج “قاسم سليماني” قيادة قوة القدس إذ كان الحاج “أبو مهدي المهندس” قائداً لفيلق بدر وكان فيلق بدر مرتبطاً بقوة القدس من ناحية الإسناد، ومن ناحية العمليات. ولذلك توطّدت هذه العلاقة بين الحاج “قاسم سليماني” والحاج “أبو مهدي المهندس” وكانت علاقة عمل، وبعد ذلك تحولت إلى علاقة أخوة ومحبة وعلاقة عائلية أيضاً نتيجة هذا الهم المشترك، ونتيجة وجود التطابق بين مفاهيمها بأن الناس مؤمنون وسائرون على خط أهل البيت (ع) وسائرون على خط ومنهج ولاية الفقيه ومنهج الإمام الخميني (قده) ومنهج الإمام الخامنئي (دام ظله) ولي أمر المسلمين، وقد توطّدت هذه العلاقة واستمرت إلى سقوط النظام.
بعد سقوط النظام، زادت هذه العلاقة قوّةً، ومن خلال هذه العلاقة والعمل المشترك ساهم “أبو مهدي المهندس”، الذي كان إلى جنب الحاج “قاسم سليماني”، في تشكيل جميع أو معظم فصائل المقاومة، أي من “كتائب حزب‌الله” إلى “كتائب سيدالشهداء” إلى “عصائب أهل الحق” إلى جميع الذين عملوا في ذلك الوقت ضد قوات الاحتلال. كان الدور الكبير للحاج “قاسم سليماني” والحاج “أبو مهدي المهندس” في تشكيل هذه المجموعات وفي إسنادها وفي توجيهها وفي تنظيم أمورها بشكل كامل. كان لهذه المجموعات الأثر الأول والكبير في إخراج قوات الاحتلال من العراق. بعد ظهور داعش في سوريا والعراق زادت هذه العلاقة، وعملا معاً لتشكيل المجموعات التي ذهبت إلى سوريا، وكذلك المجموعات التي عملت في العراق أو الحشد الشعبي الذي عمل في العراق بعد صدور الفتوى وكانا حقيقةً إلى جانب بعضهما البعض بشكل دائم. أقصد أنه نادراً ما كنا نجد “أبو مهدي” بمفرده أو الحاج “قاسم” بمفرده، حتماً ودائماً كانا متواجدين معاً في جميع مراحل العمليات سواء في التخطيط أو في التنفيذ أو في التواجد في الخط الأمامي. لذلك امتزجت روحيهما وعلاقتهما، والله سبحانه وتعالى حقق أمنيتهما معاً وذهبا معاً إلى الله سبحانه وتعالى. وأنا أعتقد أنه من فضل الله سبحانه وتعالى قد منّ عليهما بالاستشهاد معاً، لا أعتقد أنه باستطاعة أحدهم أن يفارق الآخر. لذلك بفضل الله سبحانه وتعالى وكرمه استشهدا معاً وانتقلا إلى رحمة الله، وهما الآن أحياء عند ربهم يرزقون، وإن ‌شاء الله أثرهما، كما في أثناء وجودهما في تشكيل هذه المجموعات وتشكيل فصائل المقاومة وتشكيل الحشد الشعبي، سوف يستمر. أنا أعتقد بأنه دماؤهما إن‌شاءالله ستكون أكثر أثراً في تحقيق أهدافهما بالقضاء على الاستكبار العالمي ونصرة المستضعفين وتقوية محور المقاومة، وإن ‌شاء الله سيكون أقل ثمن لدمائهم هو إخراج جميع قوات الاحتلال من المنطقة، ستزيل هذه الدماء “إسرائيل” بشكل أسرع إن‌ شاء الله.
*كيف اطلعتم على نبأ إستشهاد الشهيدين الحاج “قاسم سليماني” والحاج “أبو مهدي المهندس” وكيف تأكدت من صحة هذا النبأ؟ كيف كانت الأجواء العامة السائدة على العراق بعد انتشار نبأ إستشهاد القائدين الشهيدين؟
في ليلة استشهادهما، أي الليلة الثالثة من كانون الثاني، كنت نائماً، فاتصل بي الأخ الحاج “أبو حسن العامري” عبر الهاتف وفاجأني وقال لي: هل لديك أخبار عن “أبو مهدي”؟ فأجبت أنه ليس لدي خبر، ولا أعرف شيء عن الموضوع. قال: هناك خبرٌ عن محمّد رضا ابن أحد المجاهدين الذي كان مرافق لأبو مهدي، ابن الحاج أبو بلال، يقولون أنّ سيّارته مضروبة وقد استشهد. قلت له لا أدري وعليّ أن أتحقّق من الخبر. اتصلت بعدّة أماكن، واتّصل بي أحد الإخوة الآخرين وقال لي أنّهم يقولون بأنّ محمّد رضا استشهد، قلت له كيف يكون ذلك؟ محمّد رضا لا يمشي إلا برفقة الحاج أبو مهدي، قال لا أدري. ثمّ قالوا أنه من المحتمل أن يكون أبومهدي معه، تابعنا الخبر وكانت تقريباً الساعة الثانية ليلاً عندما عرفنا الخبر بأن الحاج “أبو مهدي” والحاج “قاسم سليماني” كانا مع “محمد رضا” في نفس السيارة وتعرضت السيارة للقصف بالطائرات والآن هم موجودين على طريق المطار. حقيقة نزل علينا هذا الخبر كالصاعقة وفوجئنا بسماعه، ولذلك أردنا التحقق من الأمور أكثر وتحركنا مع بعض الإخوة باتجاه المطار ورأينا الحادثة. وصلنا في الساعة الثالثة من منتصف الليل تقريباً، ورأينا الحادثة وكان هناك الأخ “أبو فدك” والأخ الحاج “أبو بلال الجابري” موجودين هناك لأن ابنه كان موجوداً هناك، ورأينا بعض المنظر البشع الذي كان موجوداً وطبعا تألمنا وفوجئنا بهذا الموضوع، لكن في نفس الوقت كنا نقول إنا لله وإنا إليه راجعون. كان هدف “الحاج قاسم” وهدف الحاج “أبو مهدي المهندس” وأمنيتهما أن ينالا الشهادة، والحمدلله والشكر لله سبحانه وتعالى أن أكرمهما بهذا التكريم الكبير ليستشهدا على يد أرذل خلق الله وهو ترامب وعلى يد حكومة الشيطان الأكبر أمريكا. بعد أن وصل هذا الخبر في الصباح وانتشر، حقيقة كنا في أمس الحاجة لوجود الشهيدين الحاج “قاسم سليماني” والحاج “أبو مهدي المهندس”، لأنهما كانا محوراً لجمع المجاهدين ومحوراً لتقوية جبهة المقاومة ومحوراً لترسيم الخط السياسي ومحوراً للحفاظ على وحدة العراق واستقلاله، ولكن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون. الناس صُدمت حقيقةً من هذا الخبر، وطبعاً بدأ ينتشر نبأ استشهادهما في الصباح. دماؤهما سوف تُعجّل بالانتصار إن شاء الله، وتُقوي محور المقاومة إلى أن يتحقق النصر الكبير بظهور “الحجة بن الحسن” (عج).
*ماذا تعرفون عن علاقة الشهيد “أبو مهدي المهندس” مع قائد الثورة الإسلامية في إيران، وكذلك علاقته مع المرجعية في العراقي؟
بالنسبة إلى علاقة الشهيد “أبو مهدي المهندس” بسماحة آية‌ الله العظمى قائد الأمة الإسلامية وقائد الثورة الإسلامية، حقيقة كان “أبو مهدي المهندس” إنساناً مؤمناً ومخلصاً ومطيعاً للأئمة (عليهم السلام)، ومن الطبيعي أنه يعتقد بالعلماء ويعتقد بأنهم هم الامتداد الطبيعي للأئمة (عليهم السلام) في زمن الغيبة لذلك. كانت علاقته علاقة الإنسان المطيع للسيد القائد، وقد عرفنا بعد استشهاده هذه العلاقة أكثر لأنه التقى قبل شهادته بسماحة السيد القائد وانتشر المشهد الذي يقول فيه سماحة السيد القائد بأنه “أنا أدعو لك في كل ليلة باسمك” أي باسم “أبو مهدي”. فهذا شرفٌ كبير وعظيم حقيقة يدل على إخلاص وتفاني وصدق “أبو مهدي المهندس” حيث يقول السيد القائد بأنه أنا أدعو لك.
ونحن من خلال علاقتنا به لمسنا هذا الشيء، وكنا مطمئنين لجميع قراراته خاصة بسبب قربه وعلاقته بالحاج “قاسم سليماني”، ونحن نعرف العلاقة بين الحاج “قاسم سليماني” وسماحة السيد الولي، ولذلك كنا نعتبر كل توجيهاته هي توجيهات للسيد الولي، ونحن كمؤمنين والحاج “أبو مهدي” كمؤمن كان يعتقد بأنه لا يمكن أن يعمل أي عمل إلا من خلال معرفة رأي السيد القائد وتوجيهات السيد القائد وهذا طبيعي بالنسبة للمؤمن، لأن المؤمن بالأمور العبادية كالصلاة والصوم وفروع الدين جميعها يقلد ويجب أن تكون أعماله مطابقة لآراء سماحة المرجع الذي يقلده فكيف بالعمل السياسي أو العمل الاجتماعي والعمل الثقافي أو العمل العسكري، أي أشياء كثيرة لابد أن يكون عمله مطابقاً فيها لرأي السيد القائد. أنا سمعت عدة مرات من الحاج “أبو مهدي المهندس” كان يقول نحن لم نأتِ لنكون قتلة أو قطّاع طرق، إنما نؤدي تكليفنا، وتكليفنا يجب أن نأخذه من علمائنا الذين يوجهوننا وهم الآن بمثابة نواب الإمام صاحب العصر والزمان؛ لذلك كانت هذه العلاقة علاقة قوية وعلاقة الإنسان الجندي مع القائد والمؤمن بالقائد أو علاقة الإنسان العامل بالمرجع ويتحرك بجميع ما يريده السيد القائد. وهذا ما لمسناه في عدة مواقف وخاصة في الفتن، حقيقة لمسنا هذا الشيء بأنه يتبع كل توجيهات السيد القائد الذي أرجع الأمور في العراق إلى المرجعية هناك. الحاج”أبو مهدي” كان يتعبد بكل ما يريد السيد السيستاني المرجع الكبير نتيجة توجيهات السيد القائد باتباع جميع إرشادات وأوامر المرجعية في العراق التي تخص العراق.
*هل تعرفون شيئا عن النضال الذي خاضه الشهيد “أبو مهدي المهندس” ضد نظام “صدام” ونشاطاته ضد هذا النظام قبل عام 2003؟
بالنسبة لعمل الشهيد “المهندس” قبل 2003، كان هو منذ البداية، أنا ما كنت أعرفه منذ بداية شبابه ـ حسب ما علمت فيما بعد – أنه منذ بداية شبابه ومنذ تكليفه كان من المتدينين والملتزمين بالحضور في المساجد وانتمى إلى حزب “الدعوة”، وبعد مطاردته من قبل النظام هاجر إلى الكويت وفي الكويت كانت نتيجة علاقته مع أخي “باقر” كما ذكرت سابقا، شكّل مجموعات جهادية، رغم أن “أبو مهدي المهندس” كان منشغلاً هناك في عمل مدني، لكن حسب التكليف قام بتشكيل مجموعات جهادية وقام بالعمل الجهادي إلى أن نفذ عملية ضد الأمريكيّين في الكويت وبعد مطاردته هاجر من الكويت إلى سوريا ومن سوريا إلى الجمهورية الإسلامية وبعد هجرته إلى الجمهورية الإسلامية مباشرة انتمى إلى فيلق بدر الذي كان في ذلك الوقت لواء بدر وكما ذكرت سابقا بأنه نتيجة عمله وخبرته الجهادية وثقافته الدينية تكلّف بالعمل في دائرة العمل الثقافي والعقائدي في لواء بدر، واستمر هذا العمل في بدر إلى أن صار رئيس الأركان في بدر وبعد ذلك صار قائداً لفيلق بدر وكان له دور كبير في تطوير عمل قوات بدر في الداخل إلى أن سقط النظام وبعد سقوط النظام كان له دور كبير في العمل الجهادي والعمل السياسي.
*ما هو الدور الذي قام به الشهيد “أبو مهدي المهندس” بعد احتلال العراق من قبل الأمريكيين في عام 2003؟ كيف كان دوره في مواجهة المحتلين الأمريكيين؟
بعد سقوط النظام ووجود القوات الأمريكية في العراق كان له دور كبير جداً في تشكيل معظم فصائل المقاومة العراقية من “كتائب حزب‌ لله” إلى “عصائب أهل الحق” إلى “النّجباء” جميع الفصائل حتى الفصائل الصغيرة مثل “كتائب الإمام المُنتظر” التي شكلناها مع الشهيد “أبو منتظر المحمداوي”، وكان له دور كبير جداً في تشكيل هذه الفصائل في مجال التوجيه والإسناد وفي جميع الأمور وكان جنبا إلى جنب مع الشهيد “قاسم سليماني” في جميع مراحل العمل الجهادي ضد الإحتلال حتى خروجه.

Related Articles

Back to top button