أحدث الأخبارالعراقايرانمحور المقاومة

“طهران مابين بغداد وشنغهاي”

مجلة تحليلات العصر الدولية - ماجد الشويلي

لو لم تكن هناك أهمية قصوى وتأثير بالغ لمنظمة شنغهاي على الصعيد الدولي وأنها في طليعة المنظمات الدولية التي سترسم معالم النظام العالمي الجديد لما تقدمت الولايات المتحدة بطلب الإنضمام اليها وجوبهت بالرفض القاطع.
إن هذه المنظمة وإن أبدت تحفظاتها على طلب انضمام الجمهورية الإسلامية إليها لأسباب عدة أهمها الإعتراض الروسي الذي كان يترقب مآلات الملف النووي الإيراني والمفاوضات الجارية حوله إضافة لموقف الصين المتردد والراغب بالابقاء على علاقات متوازنة بين الغريمين إيران والسعودية
والموقف الطاجكستاني الذي كان يمانع انضمام إيران للمنظمة بحجة دعمها لحزب الصحوة الاسلامية الطاجكساني الذي تصنفه طاجكستان حزباً إرهابياً.
رغم كل هذه الإعتراضات بقيت إيران طيلة الفترة المنصرمة عضواً مراقبا في المنظمة بل أكثر من ذلك فإن هذه الدول لم تخف تلهفها وتطلعها لليوم الذي تنضم فيه إيران اليها ، إذ أن انضمامها بحد ذاته يشكل إضافة نوعية تدركها تلك الدول جيداً
فإيران بموقعها الجيوبولتيكي المتميز ونظامها السياسي المستقر والمستند لقاعدة شعبية عريضة وقدرتها الأمنية والعسكرية ومواردها الإقتصادية ستدفع بهذه المنظمة خطوات كبيرة الى الأمام.

الامر الذي سيغري حينها السعودية ومصر وتركيا وغيرها من دول المنطقة وتدفع بهم للإنضمام الى هذه المنظمة .
ومن الناحية الفعلية فإن هذه الدول قد تقدمت بطلبات الإنضمام منذ مدة
لذا يمكن لنا أن نحتمل بنحو معزز بالقرائن آنفة الذكر أن الضغوط الأمريكية على بغداد من اجل الاسراع بعقد مؤتمر التعاون والشراكة جاء كخطوة استباقية في محاولة لمنع تسلل شركائها الى منظمة شنغهاي فيما لو قررت الانسحاب بشكل كامل من غرب آسيا عبر تخفيف حدة التنافس بين تاك الدول وربطها بسلسلة اتفاقيات ومعاهدات اقتصادية وأمنية يصعب معها التفكير بالذهاب نحو الصين من خلال منظمة شنغهاي (المنظمة الوحيدة المرشحة لقيادة العالم).

عن الكاتب

كاتب at العراق | + المقالات

كاتب ومحلل سياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى