أحدث الأخبارشؤون آسيوية

عالَم أُحادي القطب يحتضر ولا عودَة إلى الوراء،

كَتَبَ إسماعيل النجار

بين التلميح الروسي بقوَّة موسكو النوويَة، والرَد البريطاني بالتلويح بإستخدام السلاح النووي،
حقيقة واقعية تجري على الأرض مسرحها أوكرانيا،
وهناك ستُقَرَّر لِمَن تكون الغَلَبَة بين الطرفين؟
في مقابل روسيا منفردة على الأرض، أميركا وبريطانيا وأوروبا يخوضآن معركة كسر عظم لن تتوقف ولا حلول وسط فيها، إمَّا غالب وإمَّا مغلوب، ولا حل ثالث مهما كانت النتائج،
الساحة الدولية عآنَت بما فيه الكفاية من سياسات أميركا الإجرامية، ففي عالم ذات القطب الواحد سادَت الحروب والجريمة الدولية المُنظمة أميركياً وبريطانياِ وعانت البشريَة ما عانتهُ من نشر الفايروسات والأمراض والأوبِئَة، ومختبرات الموت في أوكرانيا أكبر دليل على ما حصل،
المنظمات الدولية كافَة أصبحت وكالات أميركية تنفذ مشاريع سياسية واقتصادية لصالحهم،
أما على مستوَى احتلال الدول والإعتداءآت على سيادتها ونشر الكراهية بين الشعوب وخلق الفِتَن الطائفية والمذهبية،
كل ما حصَل جعل الكرة الأرضية عالم غير مستقر وغير آمن،
روسيا قررت الخروج من صمتها، وبقائها شيطان أخرس، فشعرت أن نيران الموبقات الأميركية البريطانية وصلت إلى حدودها البرية وبدأت شراراتها تتطاير نحو الداخل الوطني، ما جعل القيصر “بوتين” يستنفر قواته ويفتح أبواب المعركة على مصراعيها،
حربٌ يشترك فيها ثلاثة أرباع العالم بوجه الدب الروسي في أكبر عملية دعم وتحشيد عسكري ضدهُ في بلاد الحديد والقمح والزيت،
فلوديمير زيلينسكي، المهَرِّج الذي أصبحَ رئيساً أصبحَ حصان طروادة أميركي صهيوني غربي لضرب البلاد وتفكيكها من الداخل، لكن حسابات حقلهم الواهم لم تكُن متطابقة مع حسابات البيدر الروسي،
حتى الآن يعتبر المراقبون أن روسيا تأخرت كثيراً عن الوقت المفترَض لإنهاء المعركة، ودخول عشرة الآف إرهابي متمرس في القتال جائوا من سوريا وليبيا ومناطق أخرىَ إلى كييڨ لقتال الجيش المهاجم، إستطاعوا وقف تقدم الجيش الروسي لكنهم عجزوا عن إحراز نصر، أو هزيمة الجيش الأحمر،


الأمور بدأت تزداد سوءً بعد تشديد الحصار على بوتين، بعدما إتخذَ الأخير قراراً بوقف إمدادات الغاز لبولندا التي ستترك أثراً كبيراً في إقتصاد هذه الدولة وجارتها رومانيا،
اليوم يستنفر الجميع سلاحه الإستراتيجي ولا أحد يعلم متى تنفجر الأمور بصورة أكبر وبشكل أوسع وأشمَل فتكون الحرب العالمية الثالثة هي النتيجة الحتمية لهذا النزاع، وفي حقيقة الأمر لقد أصبحَ هذا العالم بحاجة حقيقية إلى هذه الحرب حتى تُرسم الخطوط الحُمر بشكلٍ عريض على أميركا التي لن تسلم منها،
على وقع ما يجري في تلك البقعه من الأرض تلتفت فئران الشرق الأوسط يميناً وشمالاً حول نفسها تَتحسس رقبتها من قوَّة محوَر المقاومة المتربصة بها وعلى رأسهم إسرائيل، والجميع يُحذر من شهر أيار والإستنفار المتبادل تخطىَ الخطوط البرتقالية إلى الأحمر،
بكل الأحوال نحن نترقب وننتظر وسنرىَ ماذا سيحصل ولا يهمنا الأمر،
إن ما كِبرت ما بتصغر.

بيروت في…
1/5/2022

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى