أحدث الأخبارايرانمحور المقاومة

عبد اللهيان… ودبلوماسية السرية…

مجلة تحليلات العصر الدولية / مرصد طه الإخباري - ناصر قنديل

🔸أتاحت السفارة الإيرانية والمستشارية الثقافية الإيرانية في لبنان، فرصة اللقاء لجمع من الشخصيات السياسية والإعلامية والثقافية والاجتماعية بوزير الخارجية الإيراني الدكتور حسين أمير عبد اللهيان، وتضمن اللقاء فرصة مريحة للمشاركين للتعبير عن تساؤلاتهم وأفكارهم، أعقبها تعقيب مسهب للوزير الإيراني، بصيغة جواب إجمالي على المداخلات والتساؤلات، ما رسم صورة عن أسلوب الوزير الذي يتميز به ويشكل تعبيراً عن مواصفات يمكن تمييز خطاب الوزير باعتمادها، وهو الآتي من عالم جمع فيه أدواراً ثقافية وفكرية إلى مواقع دبلوماسية وسياسية، وشكل خلالها واحداً من الرموز الثابتة للكادر القيادي للجمهورية الإسلامية في إيران، تبلورت خلالها الصفات الشخصية للوزير وصنعت معها خصوصيته وتظهر معها أسلوبه.

🔹تحدث الوزير عبد اللهيان للحضور قرابة الساعة ولم يتجاهل الأسئلة، ولا غاب عنه مضمون الرسائل التي يريد توجهيها، لكنه اختط لمطالعته أسلوباً خاصاً به، لا يملك القدرة عليه إلا متمكن من مهمته السياسية ومكانته الدبلوماسية وثقافته الفكرية وذاكرته التاريخية، تشكل ملعباً فسيحاً يتنقل بين زواياه براحة وسلاسة وينتقي منه حكايات ويسرد وقائع بصيغ سردية، كل منها تحمل معاني وأبعاداً تتجاوز خصوصيتها وتتضمن أجوبة على أسئلة راهنة، فاتخذ الوزير من لقاء سابق له قبل سنوات مع المؤرخ والمفكر العربي صاحب السمعة الذائعة الصيت الراحل محمد حسنين هيكل، منصة لسردية مركبة تناول خلالها، موقف إيران من القضية الفلسطينية ومن سورية، ومن المقاومة، ومن مسار الجمهورية الإسلامية وقيادتها، مستعيداً محطات متعددة من هذا الحوار الطويل والمتشعب بينه وبين الأستاذ هيكل، من دون أن يحتاج لقول موقف، فهو مجرد ناقل لواقعة فيها ما فيها من المضامين الزاخرة بالمواقف، بعضها على لسانه وبعضها الآخر على لسان الأستاذ هيكل.

✨. أكمل الدكتور عبد اللهيان بسلاسة الانتقال من سرديته مع الأستاذ هيكل، إلى سرديات رديفة منها ما يتضمن رسائل وصلت لإيران من الولايات المتحدة الأميركية، وتكشف أسراراً قيمة، بمثل ما تكشف مبدئية إيرانية تجاه القضايا الكبرى التي تجاهر بها، ومنها ما يتضمن أحاديث مع مسؤولين إقليميين ودوليين، تمرر عبرها رسائل ومواقف، وتحمل الأجوبة على الأسئلة بصورة تبعث على الرضا عند السائل، بحيث ينتهي اللقاء والجميع فرح بما سمع، يشيد بالابتعاد عن الخطاب التقليدي الذي يعتاده عادة من هم في سدة المسؤولية، فيجيبون على الأسئلة في مثل هذه اللقاءات بما تزخر به الصحف من مواقف معلنة للدولة، تحت شعار التحفظ، خصوصاً عندما يتصل الأمر بوزير يتبوأ مسؤولية بحجم رئاسة الدبلوماسية الإيرانية المتعددة المسؤوليات، والمشتعبة الجبهات.

🔹حرارة الالتزام بمساعدة لبنان لم تغب عن الوزير، والأهم هو الحرص على توضيح حقيقة تمسك إيران برفض مطلق لكل مرة يعرض عليها التفاوض بالنيابة عن حليف أو صديق، وعدم الاستعداد لجعل قضية تخص حليف أو صديق موضوع تفاوض بغيابه، مهما كانت عروض الطرف المفاوض مغرية، وهذا يسري على لبنان وعلى العراق وعلى اليمن وعلى سورية، حيث إيران لم ولن تقبل بأن تناقش أي قضية تخص هذه البلدان مع طرف آخر سواء كان هذا الطرف أميركا أو أوروبا أو أي دولة إقليمية، فلا شيء اسمه بحث في الملف اليمني أو الملف اللبناني أو السوري أو العراقي، وخصوصاً الفلسطيني، إلا حيث يكون اليمني واللبناني والسوري والعراقي والفلسطيني حاضراً.

🔸يكتب التاريخ لكبار الدبلوماسيين سيرة تميزهم بأسلوب يرافق سيرتهم، ويبدو أن الوزير عبد اللهيان بنكهته السردية وتضمينها الرمزي للأجوبة، وجاذبيتها للمحدث، سيدخل لائحة الدبلوماسيين الذين يحفظ لهم التاريخ مكانة خاصة.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى